المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سئل الشيخ عن حكم الغناء فقال:


معالي الحربي
19 / 10 / 2009, 10 : 10 PM
سئل الشيخ رحمه الله عن حكم الغناء.فقال

المسألة في حقيقة الأمر مسألة تحقيق الحكم ولا بد ان نعي تماما ان الأغاني والموسيقى فيها نقطتان:

الأولى :نقطة مجمع عليها وهي الأغاني ولماجنة والموسيقى المتناسبة مع مجالس اللهو .وهذه حرام باتفاق و99%من الأغاني هي من النوع المجمع على تحريمه (يعني الهيصة والزيطة والزنبليطة)بالمصري.

الثانية :الأغاني التي لا تحض على المنكر وإنما في اطار الكلام المباح وكذلك الموسيقى غير اللهوية التي لاتتناسب مع مجالس اللهو كالموسيقى العسكرية -مثلا-,فهذه محل خلاف قديم وليس وليد سنة او سنتين او عشر او خمسين -فليعلم-.

وجميع الأحاديث التي يحتج بها على تحريم الأغاني والموسيقى نحن نحملها على النقطة الأولى أو القسم الأول ..لماذا؟

لأننا استقرينا المحرمات في الشريعة فوجدنا ان اي قول او فعل يضر بالدين او بالنفس او بالمال او بالعقل او بالعرض بشكل مباشر فهو كبيرة ,محرم ,وان لم يؤثر بشكل مباشر فهو محرم او مكروه وهو من الصغائر ,فالقسم الأول يؤثر بشكل مباشر فهو رقية الزنا ومزمور الشيطان فهو محرم وكبيرة واما القسم الثاني فلا يؤثر فهو في خانة المباح ,والاستقراء حجة شرعية كماهو معلوم وهذه الحجة هي التي افادتنا التفصيل في المسألة وليس هذا فحسب بل يوجد ادلة اخرى ذكرتها في جوابي المفصل هنا في هذا المنتدى ولكنك لم تطلعي عليه .وفقك الله

عبدالله الكعبي
19 / 10 / 2009, 15 : 11 PM
جزاك الله خيرا اختي معالي بارك الله فيك..
هل موسيقى الكلاكسيه نقدر نسمعها مثل موسيقى الافلام او بتهوفين علما ليس فيها غناء؟؟

سليلة العز
19 / 10 / 2009, 30 : 11 PM
الثانية :الأغاني التي لا تحض على المنكر وإنما في اطار الكلام المباح وكذلك الموسيقى غير اللهوية التي لاتتناسب مع مجالس اللهو كالموسيقى العسكرية -مثلا-,فهذه محل خلاف قديم وليس وليد سنة او سنتين او عشر او خمسين -فليعلم-.



من فضلك شيخ وليد.... ماذا تعني بالموسيقى اللهوية وغير لهوية؟ اول مرة اسمع ان الموسيقى تنقسم قسمان؟!!!!


وهاهو اليزيدي يسئل على الموسيقى الكلاسيكية جائزة أم لا .....!

فرق ما بين أغنية بدون موسيقى.... وما بين موسيقى كلاسيكية وغيرها....

الأصل الموسيقى متى ما وجدت ياشيخ لابد أن لا نسمعها البتة....


والأحاديث التالية صريحة بالتحريم مطلقاً....سواء على موسيقى عسكرية أولا .....؟

فإذا كانت لا تخص موسيقى بعينها فعلى ماذا تحمل...؟!

قوله صلى الله عليه وسلم: صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة. رواه البزار. وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير وصحيح الترغيب والترهيب.
وقال صلى الله عليه وسلم: إني لم أنه عن البكاء ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نعمة: لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: لطم وجوه وشق جيوب ورنة شيطان. رواه ابن أبي شيبة والبزار والحاكم والبيهقي بألفاظ متقاربة وحسنه الألباني، ورواه الترمذي..

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً: إن الله حرم علي أو حرم الخمر والميسر والكوبة. قال سفيان: فسألت علي بن بذيمة عن الكوبة، قال: الطبل. رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني .


وغالبا الطبل هو الذي يضرب في الموسيقى العسكرية...؟




اسفـــة على مداخلتي للمرة الثانية...

لكن جوابك لم يشفي غليلي؟


وحتى أكون على بينة من أمري...


شكري وتقديري...

معالي الحربي
19 / 10 / 2009, 47 : 11 PM
هذه هي احدى فتاوى الشيخ في حكم الغناء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال محير لكثير من الناس المعروف أن الأغاني حرام ولا يجوز سماعها ولكن ما حكم سماع الآغاني من دون موسيقى ؟ أو ترديدها ؟ فمثلا سمعت أحد أصدقائي يردد أحد الآغاني لأحد المطربين المعرفين وعندما قلت له ما هذا الذي تردده ؟ قال لي أرددها ولكن من دون موسيقى ايش قيها ؟ فما حكم فعله؟ وما حكم الاستماع له؟

الإجابة : بسم الله
الحمد لله.أولا :نشرع في ذكر مقدمات استدلالية على ضوئها نتعرف الحكم الشرعي:
1-اللحن والتغني هو جمال أي تناسق صوتي تميل الفطرة الإنسانية إليه بدليل أن الأطفال الصغار تطربهم الأناشيد والألحان عموما بل حتى الحيوانات والنباتات إذا فهمت هذا جيدا فاعلم أن الشريعة الإسلامية لاتحرم ما يتفق مع الفطرة الإنسانية بل وتستثمر هذا الميلان الفطري في الشئ الإيجابي الذي يعود بالنفع على الإنسان فالقصائد الملحنة مثلا تجد طريقها من الأذن الى القلب سريعا فتثبت في الذهن وهذا شئ معلوم,ومن أجل هذا ندبنا إلى التغني بالقرآن وتحسين الصوت به وعلى كل فهذا الأمر من خصائص الشريعة الإسلامية.
2-أن هذه الأمور الفطرية التي تميل النفس البشرية إليها قد تستغل من قبل الشيطان ومن قبل النفس الأمارة بالسوء بشكل سلبي وخاطئ يئثر على الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها والمحافظة عليها كالشهوة والتي من نتائجها الميل الفطري من الذكر تجاه الأنثى وجعل الجمال محفزا قويا لهذه الفطرة فالشريعة الإسلامية جعلت لهذه الفطرة والغريزة مجالا في الزواج لتحصيل مقاصد عظيمة منها قضاء الوطر ومنها حصول الولد (أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)قال بعض المفسرين :مودة :الجماع .والرحمة:الولد.أنظر كتاب زاد المسير لابن الجوزي وتفسير الماوردي والدر المنثور وغيرها.
وكذلك الألحان والأغاني قد تستغل من الشيطان وأعوانه أو من النفس الأمارة بالسوء فتصبح كما قال أهل العلم رقية الزنا ومزمار الشيطان .
3-أن الأصل في الأشياء سواء أكانت أفعالا أو آلات الأصل فيها الإباحة وإنما يأتي التحريم على أفعال معينة واستخدامات معينة تؤثر بشكل سلبي على الضرورات الخمس.
4-وهنا ضابط مهم لابد من تدبره وهو:
كل شئ نهى الله تعالى عنه فيكون لعلة متعقلة وهذه العلة هي التأثير بشكل سلبي على ضرورة من الضرورات الخمس وهي الدين والنفس والمال والعقل والعرض
فإن كان التأثير خطيرا ومباشرا فهو الكبيرة وإن كان غير مباشر فهو الحرام والصغائر
وهذا دليله الاستقراء التام وهو حجة شرعية فإننا استقرينا كبائر الذنوب فوجدناها أمورا خطيرة تدمر الضرورات الخمس بشكل مباشر ولذا نجد ان الكبيرة لايمكن أن يدخلها خلاف معتبر بل هي محل اتفاق
بخلاف الصغائر فإنها محل خلاف وجدل مثل اسبال الثياب للخيلاء فهو كبيرة ومحرم لإنه يؤثر ويدمر الدين ويفتح باب شر عظيم لكن الإسبال لغير الخيلاء من الصغائر لأنه قد يؤول بصاحبه الى الخيلاء وبعضهم جعله مكروها .كجمهور الفقهاء
5-إذا عرفنا هذه المقدمات استطعناأن نعرف حكم الأغاني والموسيقى ونفهم النصوص الشرعية فهما صحيحا على ضوئها
أولا:الأغاني كلمات وأشعار وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشعر كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح).
فالتغني ببعض الأغاني التي خلت من المحاذير الشرعية جائز ولو كان فيها وصف لمحبوبة مثلا وتغزل على عادة العرب غير فاحش فلا بأس فقدأقر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من زهير بن أبي سلمى لما جاءه معتذرا وأنشده
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم عنده لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذا رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة لايشتكي قصر منها ولاطول
تجلو عوارض ذي ظلم اذا ابتسمت كأنه منهل بالراح معلول الخ
ففعل هذا الأخ المذكور في السؤال جائز ولا غبار عليه ويجوز الاستماع له ولكننا نذكر إخواننا دائما ,أن الانبساط له وقته والجد له وقته والمقامات مختلفة وهناك تتوازن نفسي لابد للمكلف أن يحققه في نفسه فلا إفراط ولا تفريط .
وقد روي في سيرة الفاروق عمر رضي الله عنه أنه كان في سفر ومعه من يغني فاستمع اليه وحينما أراد هذا المغني أن يردد مالايليق ترديده منعه عمر رضي الله عنه من ذلك وهذا يدل على ماأشرنا إليه.
ثانيا:
وأما الموسيقى فبعض الناس حرمها علىالإطلاق بغير تفصيل وبعضهم أباحها
بل أن بعضهم يرى تحريم الموسيقى التي تصاحب نشرة الأخبار مثلا والموسيقى التي تصاحب أفلام الكرتون ونحوها مما عمت به البلوى
وهذه ليس لها أي أثر سلبي على النفس فلا وجه لتحريم سماعها بدليل أن أكثر الفقهاء المعاصرين أفتوا بجواز العلمل واستماع الموسيقى العسكرية وكذلك الموسيقى التي تصاحب النشيد الوطني ونحوه
جاء في كتاب الفتاوي للشيخ شلتوت الحنفي ما نصه:الفقهاء اتفقوا على إباحة السماع في إثارة الشوق إلى الحج وفي تحريض الغزاة على القتال وفي مناسبات السرور المألوفة كالعيد والعرس وقدوم الغائب وماإليها ورأيناهم فيما وراء ذلك على رأيين:يقرر أحدهمها الحرمة ويستند إلى أحاديث وآثار ويقرر ألآخر الحل ويستند إلى أحاديث وآثار وكان من قول القائلين بالحل :إنه ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولا في معقولهما من القياس والاستدلال ما يقتضي تحريم مجرد سماع الأصوات الطيبة الموزونة مع آلة من الآلآت.وقد تعقبوا جميع أدلة القائلين بالحرمة وقالوا :لم يصح منها شئ.
حتى :قوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا)
قال ابن مسعود:والله إنه لهو الغناء .
قلنا :نعم.هو الغناء الذي يصد عن سبيل الله ويضل به عن سبيل الله كما هو ظاهر الآية وصدق ابن مسعود وجميع العلماء يقولون بقول ابن مسعود ولكن ليس كل غناء محرم كما فهمه من لاعلم عنده
فالموسيقى إن كانت لهوية وهي الأعم الأغلب المشاهدة في زماننا فهي حرام وإن كانت غير لهوية كموسيقى نشرة الأخبار مثلا أو السلام الوطني أو أي موسيقى ليس فيها إثارة شهوات وصخب فهي مباحة ,وكان الشيخ حسن العطار وهو شيخ الجامع الأزهر في القرن الثالث عشر الهجري يقول كما في بعض كتبه(من لم يتأثر برقيق الأشعار تتلى بلسان الأوتار على شطوط الأنهار في ظلال الأشجار فذلك جلف الطبع حمار)
وعل كل فسماع الآلات ذات النغمات أو الأصوات الجميلة لايمكن أن يحرم باعتباره صوت آلة أو صوت إنسان أو صوت حيوان وإنما يحرم إذااستعين به على محرم أو اتخذ وسيلة الى محرم أو ألهى عن واجب وهكذا ينبغي أن يعلم الناس حكم الله تعالى في هذه الشؤون ونرجو بعد ذلك ألا نسمع القول يلقى جزافا في التحليل والتحريم فإن تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله افتراء على الله وقول عليه بغير علم قال تعالى (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لاتعلمون)
ولا يتصور أحد أن جوابي هذا هو كامل البحث في هذه المسألة بل هو خلاصته وإلا فالآثار والدلائل كثيرة والنقولات من كتب الفقهاء أكثر والله اعلم .

جمــــانـة
21 / 10 / 2009, 14 : 12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لي مداخلة يا شيخ بسيطة...

وانا لست بعالمة ولست بفقيهه..


إذا كان حكم الموسيقى الغير اللهوية جائز سماعها فعلى ماذا نحمل نص الحديث التالي :
عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف. رواه البخاري باسناد صحيح... انتهى..


وجزاكم اللهـ خيرا...ونفع بكم...

الشيخ وليد محمد المصباحي
21 / 10 / 2009, 30 : 07 PM
الجواب النقضي الذي يزيد من إشكال المستشكل ,ولا أريد أن أجيبك ,على إشكالك ,الجواب جاهز وموجود في حمل الحديث لكن سأخذكم خطوة خطوة
الموسيقى العسكرية افتى بجوازها والعمل فيها :
1-عبد العزيز ابن باز.
2-قبله محمد بن ابراهيم آل الشيخ .
3-قبله عبد الله بن حميد.
4-ومن المعاصرين عبد العزيز آل الشيخ المفتي العام للملكة .
5-الشيخ الدكتوريوسف القرضاوي.
6-الشيخ الدكتورسلمان العودة .
7-الشيخ الدكتور احمد بن سعد الغامدي.
8-القاضي العلامة محمد بن اسماعيل العمراني .
وجماهير فقهاء اهل السنة والجماعة ,فهؤلاء ينبغي أن يوجه لهم إشكال الأخت جمانة ,لأن الأخت جمانة فقيهة عالمة وهم ليسوا فقهاء ولاعلماء.

جمــــانـة
21 / 10 / 2009, 07 : 10 PM
أصلحك الله وأصلحني يا شيخ..

سؤالي أنا واضح ماقلت لك ما رأي شيخ فلان وآخر

انا طلبت على ماذا نحمل الحديث فقط...وما أجبت علي..
ع العموم علمائنا وشيوخنا على رأسي وأنت كذلك...

والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( الحلال بين والحرام بين .... ) الخ


على العموم قوله : ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف.)

قال المعازف بصفة عامـــــة ولم يقل معازف لهوية وغير لهوية ..
وفي زمانه صلى الله عليه وسلم أصلاً هل كان فيه معازف لهوية ؟!!
هذا كافي في أن لا أنظر إلى قول آخر غير قول الرسول..
وهذا ما كنت اريد أن اتوصل عليه...

وأنا فقيهه وعالمة مادام النص صريح بالتحريم سواء من الكتاب والسنة...وما ضرني خلاف العلماء...

اتمنى اني ما أسأت إليك واتجرأت...

لكن بالفعل حزت في نفسي قولك اني انا الفقيهه وهم ليسوا فقهاء...انا لم أذكر لهم شيء او اسأت لهم بشي حتى تذكر لي ذلك..

على العموم سامحك اللهـ...وهو مجرد سؤال...
ابقى أنا جمـــانة ... وانت الشيخ...


بارك الله بالجميييع...

الشيخ وليد محمد المصباحي
22 / 10 / 2009, 22 : 02 AM
بسم الله
الأخت جمانة ,إما أن تكوني مقلدة وإما أن تكوني مجتهدة عارفة بمسالك الفقهاء في استنباط الأحكام ,فإن كنت مقلدة فيسعك فتوى العالم الذي تقلدينه
(راجعي ما كتبته في أسباب اختلاف الفقهاء).
وإن كنت ملمة بشرائط الاجتهاد ومعاني النصوص عارفة بما تحيله الألفاظ من معاني فبيني ,وانت هربت من الاشكال الذي اوردته عليك لأن هؤلاء العلماء جميعا يحفظون الحديث الذي تزعمين أنه صريح يحفظونه عن ظهر قلب منذ نعومة اظفارهم ,ولكن هم بين أمرين:
1-إما أن يكونوا جهال لايدرون ما يقولون لأنهم تركوا الصريح .
2-وإما أن يكونوا خالفوا وعاندوا شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكلا الأمرين من امحل المحالات إذن لا بد أن نسألهم عن فهمهم لهذا الحديث :
اولا:قال الحافظ في الفتح ج10ص70(قوله -المعازف-هي آلات الملاهي ,ونقل القرطبي عن الجوهري ان المعازف الغناء والذي في صحاحه أنها آلات اللهو ,وقيل أصوات الملاهي,.وي حواشي الدمياطي :المعازف الدفوف وغيرها مما يضرب به ويطلق على الغناء عزف وعلى كل لعب عزف ووقع في رواية مالك بن أبي مريم تغدوا عليهم القيان وتروح عليهم المعازف).
أهذا هو اللفظ الصريح وقد اختلف الفقهاء في لفظة المعازف إلى خمسة أقوال:الات الملاهي,الغناء ,اصوات الألات,الدفوف ,اللعب.
ثانيا:ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال(الدف حرام والمعازف حرام)رواه البيهقي.
وفي نفس الوقت قالت امرأة يا رسول الله إني نذرت ان اضرب على رأسك بالدف فقال لها اوف بنذرك فضربت امام النبي والصحابة وهي امرأة فلما دخل عليها عمر خافت وجلست تحت الدف فقال النبي صلى الله عليه وسلم :ان الشيطان ليفرق منك يا عمر).
فلو كانت المعازف حراما لما استمع النبي صلى الله عليه وسلم الى الدف وهومن المعازف ,فلا يجوز ان نضرب النصوص بعضها ببعض فأثر ابن عباس
يحمل على المعازف والدفوف التي تصد عن ذكر الله تعالى وفيها لهو ومجون واما المجلس الذي استمع فيه النبي للدف من امرأة فلم يكن على صورة لهوية ماجنة .
ثالثا:علينا أن نجمع روايات الحديث حتى يتبين لنا المراد فإن الأحاديث تفسر بعضها بعضا ,
وانا هنا اسأل سؤالا؟وهو هل أراد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذا الحديث أن يبين حكم المعازف ام اراد أن يتحدث عن حال قوم من المارقين
في آخر الزمان ؟
الجواب:
اراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حال أقوام مارقين فسقة في آخر الزمان وذلك لدليلين اثنين:
الأول:لننظر الى ترجمة البخاري :قال البخاري:باب ماجاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ثم اورد حديث ابي مالك الأشعري .
فهل أنتم افقه من البخاري ,ثم ان الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه للحديث لم يشر لامن قريب ولا من بعيد الى انه يؤخذ من هذا الحديث تحريم المعازف,فلا البخاري ولا ابن حجر فهم ما فهمتموه ,فيا لله العجب.
الثاني:اخرج احمد وابن ابي شيبة والبخاري في التاريخ من طريق مالك بن ابي مريم عن عبد الرحمن بن غنم عن ابي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ليشربن ناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها تغدوا عليهم القيان وتروح عليهم المعازف)الحديث.
فهذه الرواية تفسر رواية البخاري فقوله تغدوا الخ هذه جملة في موضع نصب على الحال أي :ليشربن ناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها حال كونهم غادية عليهم القيان رائحة عليهم المعازف )أي انهم مع شربهم للخمر تلبسوا بالقيان والمعازف ,كما يحصل في الحانات ونحوها من اماكن الفجور-نسال الله العافية والسلامة-وهذه الصورة متفق على تحريمها لاخلاف في ذلك ,فهنا الحديث عن أقوام وايضا الحديث عن معازف محرمة في حانات اللهو والفجور ,فهل بالإمكان أن نقيس هذه المعازف بأغاني يوسف اسلام ونحوه والتي يستخدم فيها المعازف وكلماتها في الزهديات والنصائح .
رابعا:قال ابن الجوزي :وقد ذكر اصحابنا عن ابي بكر الخلال وصاحبه عبد العزيز اباحة الغناء ,وهي رواية عن الامام احمد ,رحمه الله .
خامسا:قال القرطبي رحمه الله :الغناء المعتاد عند المشتهرين به الذي يحرك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل والمجون الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن فهذا النوع اذا كان في شعر يشبب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور والمحرمات لايختلف في تحريمه لأنه اللهو والغناء المذموم
بالاتفاق ,فاما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في اوقات الفرح والسرور كالعرس والعيد وعند التنشيط علىالأعمال الشاقة .
فها هو ذا الإمام القرطبي يقسم الغناء المصحوب بالمعازف الى لهوي وغير لهوي .
واناا استغرب من بعض العوام الجهال ,وجرأتهم عندما يقولون لم اسمع ان الغناء لهوي وغير لهوي ,فأقول ماذا سمعت حتى تقول لم اسمع !!!
والله اني لأستحي أن أقول لم اسمع ولكنني اقول لااعلم ولا أدري ,وانا لاأقول لم اسمع ولم يرد الا في حالة واحدة وهي اذا استقرأت المسألة استقراء عظيما ,وإلا فإني أقول لاادري ,الله اعلم .ونحوها .
وممن قسم هذا التقسيم الامام الغزالي ت 505بل يرى ان الغناء والمعازف منها ماهو محرم ومنها ماهو مكروه ومنها ماهو مباح ومنها ماهو مستحب ومنها ماهو واجب ,واقول لايحل للمسلم ان يفهم القرآن والسنة بما يفهمه في لغته ولهجته لأن الكتاب والسنة نزلا بلسان عربي مبين ولا يمكن ان يفهمهما الا من فهم لغة العرب وتصاريف كلامهم ,فلنقنع بالتقليد ,فإذا اردنا الاجتهاد فلندرس ولنتعلم حتى نصل الى مرتبة الاجتهاد التي تخولنا الكلام في الكتاب والسنة والبت في الأحكام الشرعية .والله الموفق

جمــــانـة
22 / 10 / 2009, 52 : 03 PM
ولكن هم بين أمرين:
1-إما أن يكونوا جهال لايدرون ما يقولون لأنهم تركوا الصريح .
2-وإما أن يكونوا خالفوا وعاندوا شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكلا الأمرين من امحل المحالات

انا ابداً لم اقصد انهم لم يفهموا نص الحديث..


انت قلت لي بيني فسأبين ...

النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحر، والحرير، والمعازف أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، فهو صحيح. ولفظ (المعازف) عام يشمل جميع آلات اللهو، فتحرم إلا ما ورد الدليل باستثنائه كالدف فهو مباح.


والدليل على جواز الدف ... روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي في السنن عن بريدة أن أمة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقد رجع من بعض مغازيه فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب عليك بالدف. قال: " إن كنت نذرت فافعلي وإلا فلا". قالت: إني كنت نذرت. قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربت بالدف فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها ثم قعدت عليه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يخاف منك يا عمر" الحديث

وقوله صلى الله عليه وسلم (يستحلون) من أقوى الأدلة على تحريم المعازف إذ لو كانت المعازف حلالاً فكيف يستحلونها!.
وأيضا: دلالة الاقتران في الحديث تفيد التحريم حيث قرن المعازف مع الخمر والحرير والحر: (الزنا) وهي محرمات قطعاً بالنص والإجماع.


وقد حكى الإجماع على تحريم استماع آلات العزف ـ سوى الدف ـ جماعة من العلماء، منهم الإمام القرطبي، وأبو الطيب الطبري، وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي، وابن القيم، وابن حجر الهيتمي.
قال الإمام القرطبي: أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسق ومهيج الشهوات والفساد والمجون! وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه". انتهى.
كتاب الزواجر لابن حجلار الهيثمي..



وعن نافع قال: سمع ابن عمر مزماراً فوضع إصبعيه على أذنيه ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً، قال: فقلت: لا، فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا. رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والطبراني في الأوسط، وصححه الألباني وحسنه شعيب الأرناؤوط.

وما فعل ابن عمر الا لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم اقتداءاً..
عفوا: لا تقل لي يعني علمائنا ليسو مقتدون بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم.! لا انا لم اقصد ذلك ولن اقصدهـ...

وهذه بعض المراجع التي رجعت اليها ..
كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع لابن حجر الهيثمي، وكتاب الزواجر..
ومنها إغاثة اللهفان لابن القيم، وله رسالة مستقلة في حكم الغناء، ولابن رجب رسالة في ذلك،
ومن أراد الوقوف على الأحاديث القاضية بتحريم المعازف وتخريجها وتفصيل الكلام عليها فلينظر كتاب: " تحريم آلات الطرب " للشيخ الألباني رحمه الله.

اما عن الموسيقى العسكرية ..انا أعلم ان هناكـ خلاف فيها...

لكن استوقفني كثير سؤال أحد الاشخاص لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان..

السؤال كان ينص على : نحن جنود في الموسيقى العسكرية، ونقوم بعزف الموسيقى في نهار وليل شهر رمضان، فما حكم هذا العمل، وهل صيامنا مقبول؟

جواب الشيخ : عزف الموسيقى لا يجوز لا في رمضان ولا في غيره، لكنه في رمضان أشد إثمًا، وذلك لحرمة الشهر، أما الصيام؛ فإنه صحيح إن شاء الله.

والدليل على تحريم عزف الموسيقى الحديث الذي رواه البخاري في "صحيحه" في وصف قوم في آخر الزمان يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، وأن الله يخسف بهم الأرض[1]، في أدلة كثيرة وردت في هذا الموضوع، من أراد الاطلاع عليها؛ فليراجع كتاب "إغاثة اللهفان" للإمام ابن القيم رحمه الله[2]، و"مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" الجزء الحادي عشر[3]، والله أعلم. انتهى قوله..


وفي الاخير :

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( البرّ حسن الخلق ، والإثم ما حاك في نفسك ، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) رواه مسلم .

وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( جئت تسأل عن البرّ ؟ ) ، قلت : نعم ، فقال : ( استفت قلبك ، البرّ ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك المفتون ) حديث حسن رُويناه في مسندي الإمامين : أحمد بن حنبل ، و الدارمي بإسناد حسن .

وانت تعلم مقصدي من كتابة هذا الحديث.....واللهـ ولي التوفيق...










شرح حديث: {البر حسن الخلق} الاربعين النووية (http://www.asm334.com/vb/showthread.php?t=3505)

الشيخ وليد محمد المصباحي
22 / 10 / 2009, 34 : 04 PM
بسم الله
الحمد لله.هذه كلها مردود عليها :
1-لما قال النبي صلى الله عليه وسلم (الحرير)هل هذا التحريم باطلاق ؟لا .بل يجوز للنساء ومن كان به مرض جلدي .
لما قال (المعازف)هل المعازف باطلاق؟لا.لأن الأصل في المعازف انها عادات والأصل في العادات الإباحة فاستثني منها ماكان يؤثر تأثيرا مباشرا على الدين والنفس والمال والعقل والعرض ,ومن المعازف ما يؤثر فلم نتردد في تحريمه ومنها ما لايؤثر فلم نتردد في حليته وبقائه على اصالة الحلية وطبول الحرب كان تستخدم بغير نكير ايام السلف الاوائل .
2-قوله يستحلون بعضهم قال هذا دليل على انها محرمة ونقول من قال هذا من السلف ؟
لا أحد ,بل الاستحلال الذي هو اعتقاد تحليل المحرم منصب فقط على الخمر وهذا فهم البخاري من تبويبه (باب ماجاء في من يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه)لم يذكر المعازف ولا الحرير ,نعم لم يذكر الزنا لتمام المعلومية بتحريمه وعدم الشبهة فيه ,ولفظالاستحلال يقع على الحلال والحرام لغة وشرعا
ففي الحديث (يا رسول الله ارأيت ان احللت الحلال وحرمت الحرام)الحديث في الاربعين,فتقول استحللت الماء اي طلبته من حله وهو حلال واستحللت الخمر اي طلبت اباحته وحليته ,واللفظة اذا تطرق اليها الاحتمال سقط الاستدلال بها ,فنستغني عنها ونطلب مرجحا خارجيا كما تقرر في اصول الفقه .
3-دلالة الاقتران ضعيفة عند الأصوليين الا في احوال تكون قوية اذا عضدت بالقرائن الخارجية وهنا لامعضد فدعوى الاقتران مردودة بل يلزم من ذلك تحريم الحرير للنساء فإن قال قائل تحليل الحرير للنساء ثبت بالدليل قلنا وهو كذلك تحليل المعازف ثبت بالدليل في سماع النبي صلى الله عليه وسلم للدف وهو من المعازف.
4-قولك الا ما استثني وهو الدف !!!!
الدف لم يستثنى من المعازف بنص قول ابن عباس :الدف حرام .وكان اصحاب عبد الله بن مسعود يشققونها ويتلفونها ,وإنما الحمل اي الجمع بين النصوص مقدم علىالترجيح كما تقرر في علم الأصول فقولك مستثنى ترجيح اي ابطال دلالة حديث ابي مالك وقول ابن عباس واعمال حديث المرأة
ونحن لانبطل دلالة الحديثين فنحمل حديث ابن عباس وابي مالك فحديث ابن عباس على الكيفيات اللهوية التي تناسب فعل الماجنين ,وحديث ابي مالك حديث خبري وليس طلبي يتحدث عن اقوام في خر الزمان قد وصفنا افعالهم وكيف انهم يشربون الخمر ويقارفون المباحات بالمحرمات ويسيئون استخدام المباحات فتصبح بلا شك محرمة.واعمال الكلام اولى من هماله .فالجمعع مقدم على الترجيح.
5-وينتج من ذلك قياس الدف الذي هو من المعازف على اي آلة أخرى والدف في زمان رسول الله كانت هي الآلة الموسيقية الوحيدة والمشتهرة والمتاحة ايضا لدى عموم الناس .
6-وأما حديث نافع عن ابن عمر في المزمار فهذا من اقوى ما نستدل به على جواز المعازف بالشروط ووجه الاستدلال في النواحي التالية:
اولا:ان ابن عمر اذن لنافع في الاستماع ولو كان زمورة الراعي حراما لقال له اتق الله وسد اذنيك .
ثانيا:ان ابن عمر لم ينكر على الراعي بل اقره بدليل انه لم يقل له اتق الله هذا حرام ونحو ذلك .
ثالثا:ان ابن عمر فعل ذلك تورعا ونحن نقتدي بابن عمر ولو سمعت موسيقى في الشارع فسأضع اصبعي في اذني ,وكل ذلك اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .ولكن انا دائما اقول مشكلتنا مع اخواننا ليست في النص فهذه الأحاديث واضعافها واضعاف اضعافها نحفظها منذ نعومة اظفارنا ولكن المشكلة في فهم النص فنحن نفهمه على المنهج السلفي المتمثل في اقوال الفقهاء وقواعد الفقه واصوله وهم يفهمونه كما يشتهون وبعد ذلك يلصقونه بالسلف والسلف منهم برآء .
رابعا :واما فتوى الشيخ صالح بن فوزان فنحن نحترمها وانا اعرف فتواه وسمعتها باذني قبل ان تنقليها فلذا قلت :جماهير فقهاء اهل السنة ومنهم محمد بن الحسن الددو الذي يرى نفس تفصيلنا .
خامسا:واما نقل الإجماع فهذه مغالطة جدلية وصدق احمد بن حنبل :من ادعلا الاجماع فهو كاذب وما يدريك لعلهم اختلفوا ,
وقد نقلت لك عن القرطبي في تفسيره من سورة لقمان تقسيمه المعازف الى قسمين :
وسأبين لك خارطة المسألة فقهيا حتى لاتتورطي هذه الورطة الكبيرة ,وقد ورطك فيها من نقلت عنهم :
1-اجمع العلماء على تحريم الغناء ان كان كلاما فاحشا بذيئا سواء اقترن بمعازف ام لا.
2-اجمع العلماء على تحريم المعازف ان كانت بصورة لهوية ماجنة سواء اقترنت بغناء ام لا.
وما عدا ذلك فقد وقع فيه الخلاف المعتبر .
1-بعضهم حرم الغناء والمعازف جملة وتفصيلا حتى الاناشيد العادية الملحنة بالأصوات قالوا انها بدعة وفتوى الفوزان واضحة .
2-بعضهم حرم المعازف واستثنى الدف للنساء .
3-بعضهم حرم المعازف واستثنى الدف للنساء والرجال .
4-بعضهم حرم المعازف واستثنى الدف للنساء في الأعراس والمناسبات.
5-بعضهم اباح المعازف والغناء ان كان غير لهويا وغير ماجنا كالنشيد الوطني ونحوه او الكلام الطيب وهذا ما نرجحه .
6-بعضهم اباح الغناء دون المعازف .
فما نقل من الاجماع منصب فقط على القسمين الأولين وليس هذا محل النزاع .
واما استفتاء القلب فله موارده وهذا ليس منها ,بل عليك الرجوع الى من تثقين بعلمه ودينه وورعه وتسألينه ,ما حكم سماع الأغاني والمعازف التي تنشد وتقال بصورة غير لهوية ماجنة كأغاني سامي يوسف مثلا ؟
بهذه الصيغة ,فإن قال حراما وجب عليك الالتزام ,وان قال حلال فأنت بين جواز الاستماع والترك تورعا ان كان في قلبك حرج .والله الموفق

سليلة العز
23 / 10 / 2009, 41 : 11 AM
بارك الله فيكم وفي نقاشكم.

اطلتم المسألة كثيراً..
بعضهم اباح المعازف والغناء ان كان غير لهويا وغير ماجنا كالنشيد الوطني ونحوه او الكلام الطيب وهذا ما نرجحه .


!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


اقول لنفسي :
من قال لا أعلم فقد افتى,

اسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
ويرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه.

الطامحة للجنة
23 / 10 / 2009, 27 : 03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ما حكم سماع اغاني الاطفال

معالي الحربي
23 / 10 / 2009, 55 : 04 PM
ينبغي أن يُعلَم أولاً أن الخلاف سنة كونية، فكما يتباين الناس في ألوانهم وأشكالهم وألسنتهم وأخلاقهم تبايناً عظيماً، يتباينون في أفهامهم وعقولهم ومداركهم.
والخلاف هنا على نوعين: خلاف سائغ، وخلاف مذموم.
فالسائغ هو الخلاف الناجم عن اجتهاد الفقيه بقصد الوصول للحق في المسائل التي يسوغ فيها الاختلاف، وقد أَذِن الشرع المطهَّر بذلك؛ ففي الصحيحين من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ).

وما زال العلماء يختلفون في مسائل الفروع الفقهية دون إنكار لأصل الاختلاف ، ويظهر ذلك جلياً حتى في عصر الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ، ومن ذلك:
· اختلافهم في مكان دفن النبي صلى الله عليه وسلم .
· اختلافهم في الخليفة من بعده.
· اختلافهم في قتال مانعي الزكاة في خلافة الصِّدِّيق رضي الله عنه.
-واختلف أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في سبي أهل الردة؛ فرأى ابو بكر أن يُسْبَين، وأما عمر فقد حكم بردهن إلى أهليهن في خلافته.
-واختلفا في قسمة الأراضي المفتوحة بين المقاتلين؛ فقسمت في عهد أبي بكر، ولم تقسم في عهد عمر فأبقاها بيد أهلها.
-واختلف عمر وابن مسعود رضي الله عنهما في مسائل عديدة؛ فكان ابن مسعود يطبِّق يديه في الصلاة، وكان عمر يضعهما على الركبتين وينهى عن التطبيق.
-وكان ابن مسعود يقول في رجل قال لامرأته أنتِ عليّ حرام: أنها يمين، ويرى عمر أنها طلقة واحدة.
-واختلف ابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهما؛ فكان ابن عباس يرى أن الجد كالأب يحجب جميع الإخوة والأخوات في الميراث، ويرى زيد أن الإخوة يرثون مع وجود الجد.
بل حصل الخلاف في حياة النبي ؛ فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: ( لا يُصَلِّيَنّ أحدٌ العصر إلا في بني قريظة، فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يُرِدْ منا ذلك. فذُكِر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنِّف واحداً منهم.البخاري. وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيداً طيباً فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يُعِد الآخر، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: ( أصبتَ السنة وأجزأتك صلاتك )، وقال للذي توضأ وأعاد: ( لك الأجر مرتين )أبو داود والنسائي.
وقد اجتهد الشيخ حفظه الله وهو مشكور على ذلك اجتهد عن علم بالاختلاف
وقد قال قتادة رحمه الله : من لايعرف الاختلاف لم يشم العلم انفه ))

وعن عثمان بن عطاء عن ابيه رحمه الله : لاينبغى لاحد ان يفتى الناس حتى يكون عالما باختلاف الناس ، فان لم يكن كذلك رد من العلم ما هو اوثق من الذى فى يديه )) ...

وقال الامام المنصف ابن تيمية رحمه الله : من زاد فقهه زاد رفقه بالمخالفين ... وفى رواية له : من زاد فقهه قل انكاره على المخالفين ... وقال ايضا رحمه الله : ان التشنيع على المخالفين اوتكفيرهم هو من سمت اهل الاهواء )) ...
فيا عزيزاتي الاختلاف سائغ ولكل مجتهد نصيب ،وهذا هو اجتهاد الشيخ والموضوع أسهل مما نتخيل . والمستفتي على دين مفتيه فأنتن لستن ملزمات بأخذ فتوى الشيخ والعمل بها ،وهو ليس ملزم بالتنازل عنها لإنكن غير مقتنعات بها.
وأطلب وأطالب المنتمين للعلم بعامه والمنتدى بخاصة الاتصاف بالمرونة في تعليم العلم وأخذه.
والله الهادي إلى سواء السبيل

الشيخ وليد محمد المصباحي
23 / 10 / 2009, 47 : 10 PM
أصبت كبد الحقيقة يا أستاذة معالي وياليت أن الإخوة والأخوات يعرفون قدرهم خصوصا في هذه البحوث الضخمة وان يتاقشوا نقاش
المستفيد لا نقاش المتعنت ,ونحن لايضيق صدرنا قطعا بالمناقشات مع طول نفس ولله الحمد ,ولماذا هذا التعريض والتلميح والرموز في قول بعضهن
(اللهم ارنا الحق حقا )الخ ,اكملوا النقاش ,واتركوا الهمز واللمز والغمز ,ولماذا علامات التعجب !!!
فالعجب هو من المتعجب ,الذي لايفرق بين ما يترك تورعا وبين ما يترك وجوبا ,وانا طلبي من الجميع ان كانوا طلبة علم ان يستمروا في طلب العلم والا يكلوا ولايملوا ويقرؤا الفقه المقارن وعلمي الأصول والمقاصد وان يطلعوا اكثر على الروايات والشروح وانا متأكد أن العلم سيهذبهم كثيرا جدا وانا قد مررت بنفس المرحلة التي مروا بها فلذا اتذكر قول الله تعالى (كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا) فلا الومهم ابدا .والله الموفق

جمــــانـة
24 / 10 / 2009, 08 : 12 AM
.............................

الشيخ وليد محمد المصباحي
24 / 10 / 2009, 38 : 07 PM
بارك الله فيك أخت جمانة ..وفي جميع الأخوات .
نحن هدفنا بالدرجة الأولى تدريب الطلبة والطالبات على البحوث الاستدلالية من خلال المنهج الأصولي الذي سطره المجتهدون من فقهائنا -رضي الله عنهم-
لنصل الى صناعة الفقيه لا ان ننتج مئات من طلبة العلم الشرعي الذين يقتصرون على النقل من بعض المعاصرين وياليتهم ينقلون عن القدماء ,لذا لانريد طالب علم تراكمي ,وإنما نريد طالب علم توليدي ,يقارن بين المذاهب ويطلع على الآراء ويطبق عليها القواعد والأصول ليصل الى القناعة الصادقة التي من خلالها يستطيع ان يقنع غيره ,ومما يزد الأمر إشكالا ان كثيرا من العامة يعيشون في فوضى علمية بسبب تقمصهم دور المجتهد فتجده يخطئ ويصوب وهو لايفرق بين الجملة الاسمية والفعلية ,فلذ من اراد الدخول في اي فن فعليه ان يدرس ويتعلم ويتقمص شخصية المستفيد ويشكل بأسلوب المستفيد ,وسنأخذ دورة سهلة سيشارك الجميع فيها حتى نتعلم معنى البحوث الفقهية الاستدلالية وسأضعها في خانة المواضيع الاسلامية ,ولكم جزيل الشكر والامتنان ,والله ولي الهداية والتوفيق

Maryam
25 / 10 / 2009, 16 : 12 AM
Opinion
Fatwa No.: 3280
Subject: Subject (1280) ruling on listening to music.
Fatwa Date: 12/08/1980
MUFTI: Grand Imam Sheikh jaad al-Haq Ali jaad al-Haq
Principles:

1 - beating the daff and other instruments permitted by agreement in certain matters.
2 - listen to music and attend Bmajalsha and learn whatever the machinery of the permissible driving were not conducive to the instincts of passion and seduction, spinning and promiscuity associated with alcohol, dancing and debauchery and immorality, or taken as a means of taboos, or has fallen into the evil or distracted from the duties.
Question:

The book received from the Forum magazine Islam restricted number 217 NSH 1980 to explore the ruling on the Mosagy individually isolated from any sort of art that often accompany having raised this at a seminar held by the Council in this regard differed between Alnduwion Mrahm and Mbih.
Answer:

Ibn Qaysrany hearing in his book (p. 31 and p. 63 is printed in the Supreme Council for Islamic Affairs, 1390 Hijri - 1970 to achieve Mr. Abu al-Wafa Maraghy) the words of Imam Shafie Original Quran and the Sunnah, the measurement was not them, and if you have your talking about the Messenger of Allah upon him the cross access is in and the consensus is greater than single story and modern phenomenon, and if the bear to talk like them, what the meaning of the phenomenon given by him, if equally divided conversations Vosahha underpinned her children and is not interrupted anything except uninterrupted Musayyib son in this book also Ibid, p. 71 and The argument after listening to the penis, tendons, and said to him the change.
Crackling and said to him also there is no difference between him and the tendons did not find it in the permissible and the forbidden effect is not accurate and does not moribund, but lawful applicants heard he did not want Islam forbids its origin was permissible.
The tendons Saying that is like the ruling in the penis, is not haraam in Islam analyzed, and all've welcomed their input in the prohibition Evger fixed the Messenger of Allah peace be upon him has become a doctrine for the people of this city, not otherwise included in the permission hearing, as well as the people it ostensibly built on the question of the embargo and license.
The argument (ibid., p. 71 race and beyond) in the Psalms, theme parks, there have been conversations valid passport hearing, it is permitted, as evidenced by the verse (If they saw a trade or an amusement Trkk shake them and say what existed when God is better than pastime and merchandise, and Allah the best of Sustainers Friday, 11), and the statement of this effect is narrated by Muslim in the door Friday Jabir bin Samra (that the Messenger of Allah peace be upon him used to deliver exists, then sits down and then Vijtab exists, it is Niek he was preaching was sitting in a lie, God has prayed with him more than two thousand prayers) and Jabir bin Abdullah (he was preaching place on Friday, Ayr came from Syria, Vonaftl people did not even divine leaving only twelve men wreaking this verse) Al-Tabari this talk of Jaber and it (if they were to hit them slain Nkhawwa Psalms Victd people to them and call the Messenger of Allah peace be upon him in place).
This reproach of God in this verse.
Then Ibn Qaysrany (p. 72 of ibid.) and God Almighty sympathy play on trade and the rule of Almattov Almattov sentenced him unanimously to trade analysis, and affirmed that this provision, which passed by Shara on what it was in ignorance, because it is likely to be the Prophet peace and wife and then going through the door of the mosque on Friday, and then admonishes God Almighty and His Messenger, leaving peace be upon him exists, and went out to look and listen not come in the forbidden verses, or the age of the Messenger of Allah peace be upon him the year, so stay on Flmna unchanged, and increases and clear statement that what is narrated from Aisha may Allah be pleased by the asphalt as a woman of supporters to a man from the Ansar said: Messenger of Allah peace be upon him (the fun of it with you, the supporters admire entertainers) This hadeeth was
narrated by Bukhari (the explanation of the mayor of the reader to correctly Bukhari 146/20 margin ibid.) in his Saheeh, in the Book of Marriage.
Ghazaly was held in book Ihya Uloom al-Deen (p. 1150 c - 6 of the Publication Committee of Islamic culture 1356 AH), Book VIII Still in the context of listening to musical instruments said that the machine is of a logo or bisexual people drinking a Psalm, tendons, and drum Hearts These three types are prohibited, Otherwise stay out of the permissible Caldv but it rattles and Ktabl, peregrine falcon, beating penis means of machinery and transport provisions of the Whole in the verse of the Koran (c - 14 p. 54) say peeling struck between the front of the Prophet peace be upon him day they entered the city, Abu Bakr Balzjr Messenger God's peace be upon him (Dahn, O Abu Bakr until he learned that the Jewish religion roomy) so be beaten and say We are the daughters Mohammad Najjar preferably from a neighbor and said the verse has been said that the drums in the marriage Caldv as well as the machinery of the unregistered marriage which may be used as to improve the speech was not obscenity (the provisions of the Koran to Ibn al-Arabi c - 3 o'clock 1494) and the transfer of Shawkaani in Awtaar (c - 8, p. 104 and 105) came to the door of the machine in the words of chaperones and fun Alambhristin He pointed out the evidence for each of the two, and then after the interview (each is a playing the insured is invalid only three men peek at his family discipline and his horse and threw it on the bow) Ghazaly words we say peace be upon him is false does not imply the prohibition, but indicates a lack of interest, then he said Shawkaani an answer is true because there is no benefit from the Department of the permissible , and the way other evidence in this regard, including an interview (c - 8 Ibid p. 106) of vowed to beat the daff in the hands of the Messenger of Allah peace be upon him that his response to God's safe One invasions have been authorized by the prayers of Allah and peace be fulfilled it, beating the duff , authority to him indicates that it did not sin in such a home, and pointed to a letter Shawkaani entitled revocation proceedings consensus on the absolute prohibition of hearing.
In the local (c - 9, p. 60) Ibn Hazm that the Messenger of Allah peace be upon him said ( "Actions are but by intentions, and each Amrye which he intended), it is intended audience singing help to disobey God is immoral, as well as everything that is not singing, it is intended by the recreation same strength so to obey God and thus activates the same on land is improved and obedient to do this right, and did not intend to obey Him or sin is forgiven idle, such as passing rights to his farm parks.
The return of the door of his home spectators.
And a vapor in the correct (c - 9, p. 171 in the last book authorization.
Princely printing press in 1305 AH on the sidelines of Sahih Muslim) a chapter entitled void if all the fun filled for obedience to God.
After the Rashad applicable to this address by saying if authorized in it, worked like a prayer or reading or goes without mention or think about the meanings of the Koran until the time for deliberately imposed.
In Hanafi system, according to a book ÇáÈÏÇÆÚ (c - 6 o'clock 269) Cassani for those who accept his testimony would not accept As to hit something in the park, it looks, if not Mschanaa Kalqdib, tambourines, and so on does not quite fall in fairness though Mschanaa Kalaud Nhon fell and fairness, because it is not permissible in some way.
In a complex river (c - 2, p. 198) in the same position or play Btnbur for being fun, and fun to be Btnbur each harbor monstrous people to guard what was not hideous penis as a form it does not prevent it, but Itvahac that enters the dance end in sin .
The like this in the book Durr (c - 4, p. 398) chosen for the footnote and Hskvy Radd by Ibn Abidin in Artist Ibn Him (c - 10 p. 240 and 242) casinos are of three types is haraam and is beaten Alnayat tendons, and the Psalms are musical instruments, mandolins, and Almazvp harp and so on, Adam replied it is hearing testimony.
And beating a tambourine is permissible because the Prophet peace be upon him said (proclaim the marriage and beat him daff) Narrated by Muslim, and said our companions and the companions of al that he hated the marriage, which is hated not for men anyway.
The beating penis makrooh if joined by a mahram or hated Kaltsfiq, singing and dancing, and etc. from all that was hated, because it is not God nor is warmly Tarab not heard a single other than theme parks, and the view of al Kmzhbna in this chapter.
In the tongue of the Arabs to play the hot and played by him and your job Hui, multiplication, and so on, and theme parks amusement machines.
In which each plant cane ever pipes, and Alqesb Alzamr, and Kassab Piper.
In a lamp out of enlightening and fun recreation, including not required by the wisdom, and Hani Chglny thing, and in the opinion of Grand (p. 375 to 385 Fataawa al-Shaykh Shaltout edition of 1379 AH - in 1959 the cultural department of Al-Azhar), Sheikh Mahmoud Shaltout late to learn music and to hear that God created human instinct tends to the Almstlmat and good things that it finds it has an impact in itself, the rest rest connotations connotations Insct inhabit the faculties, Fterah gladdens beautiful sceneries Kalkhaddrp coordinated and clean water and good side and the beautiful smells, and that the laws do not provide for the instincts, but organized, and the mediation of Islam out of great referred to the Koran in many particulars, including the verse (O Children of Adam! at every mosque and eat and drink but waste norms) 31, and this was the law of Islam from the exigencies of human instinct to the midpoint, it was not left Ntzaa instinct in love with the corresponding not good Almsmoat Almstlzp but was Pthzebha and adjusted to at the damage nor evil.
The Grand Imam in this opinion that he read in the subject for one of the scholars of the eleventh century, known for piety and the piety is the message (note the semantic hear machinery) of Sheikh Abdul Ghani al-Nabulsi Hanafy determined the conversations that have been used by the proponents of prohibition on the imposition of restrictive mention health clubs and by the mention of alcohol and singing and immorality and debauchery can hardly talk without it, it has the power to hear sounds and musical singer, if accompanied by something taboo or taken as a means of taboos, or sign in the taboo was prohibited, and that if the peace of all that was permitted in his presence and hear and learn.
He was transferred from the Prophet peace be upon him, and for many of the companions and followers, imams and scholars to hear, and they were attending the council hearing is innocent of immorality and forbidden, and went to many such scholars and concluded that the advisory opinion to hear the machinery of tones or sounds can not be denied as the voice of machine, but denied if hired by January or taken on the way to the forbidden or divine about the duty and conclude that his quotations from the books of jurisprudence and the doctrines of the Koran and the language that beating the duff and other machines permitted in the agreement Alhaddae In incite soldiers to fight in the wedding feast and the arrival in the absent To activate the important work, but the difference arose between the scholars who were in their books was in the solution, or failure to solve the music listening and engaging presence and educated if accompanied by a mahram as drinking alcohol or sing lewd or spinning or that the music was the driving instincts and is a matter of passion and immorality, such as those that evoke in-based attitude dancing and pornography and those used in the evil taboo Kalazar and his ilk or missed duty.
This is shown by what he said (see previous margins) scholars of the Hanafi school, that the beatings not Aisna significant falls in equity and interpreted Aisna that enters the dance end in sin.
The apparent meaning of what he said was also the Son (see previous margins) Arab al-Maliki in the Koran that the drum in Caldv marriage - as well as machines to unregistered marriage which may be used as to improve the speech was not Rvtha.
Among what he said by Ibn Qudaamah in the singer (see previous margins), quoting the view of Imam Shafi'i, and Ahmad in this home it is clear that contrary to or disagree with what he said of the Hanafi, Maliki and the immensity of limitations.
What then in the words of scholars (see previous margins) of beating some leave without some machines seem that prevention is in some of the machines, which are paid for obscenity based attitude to say, dancing, and not to the same machines, as evidenced by the words of scholars (see previous margins) Tap who has been quoted above, and said by the Principles of Hambali, and al (see previous margins) of the join or the abomination Almrahm Kaltsfiq and dancing is forbidden, and said by Ibn al-Arabi al-Maliki was not sexual intercourse with him.
As this case had been encountered on the Principles of this face and responded to texts where the author of hearing (see the previous margins), Muhammad bin Tahir bin Ali bin Ahmed bin Abi al-Hasan Abu al-Fadl Shibani Almekdsy known as Ibn Qaysrany men talk and said he did not hear the difference between penis and the tendons did not find it in the permissible and the forbidden effect is not accurate and does not moribund, but lawful applicants Asmall he did not want Islam forbids its origin is permitted, as was the address that Sheikh Abd al-Ghani al-Nabulsi Hanafi in his letter (see previous margins) mentioned above by which it decided to talk to which he quoted by Sayers ruling that the imposition of restrictive mention health clubs and by the mention of wine and singing and immorality and debauchery can hardly talk without it.
This is also the view of Ibn Hazm (see previous margins) that is linked to the intention.
It is intended the same recreation and revitalization of obedience obedient is improved, and did not intend to obey Him or not sin is forgiven twitter, such as passing rights to his farm park and Qaudh on the door of his home spectators.
And also because Al-Ghazali (see previous margins) with him Shawkaani in the interpretation of hadith (Hello all playing the insured is false) does not indicate that it is haraam, but indicates a lack of interest, and money from the Department of the benefit of the town.
As Al-Nawawi said.
Since that ruling that was to say absolutely devoid of proper authority He says (And do not say what your tongues describe lying This is lawful and this is haraam to Tfteroa a lie against Allah) 116 bees, and say that the prohibition of listening to music and learning and in the presence of bridging the door or by way of excuses to prevent evil takes precedence over bringing benefits is not acceptable because the music although it was accompanied by wine and dance, this is not evil but this is not always the issue, and then became just like to sit on the road.
In the Hadith (the explanation of the Bgoy year 3338/12), which was narrated by Muslim in his Saheeh from Abu Sa'eed al-may Allah be pleased with him that the Prophet peace be upon him said "Beware of sitting roads they said, O Messenger of God from our money, our councils must speak.
If, however, said Opinhm Render therefore to the Council the right way.
The right of way and said, O Messenger of Allah said gaze refraining from harming the peace and received the Promotion of Virtue and Prevention of Vice.
From this we take it deprives permissible if accompanied by a mahram, and then the territorial emergency, in the sense that it is not an original sentence.
Since it was so.
The stand at the center (approvals for Chatby c - 4 o'clock and after 258 printed Bookshop investigating the death of Sheikh Abdullah Draz) of words is the first to be followed.
And then tend to listen to music and attending their boards and learning regardless of the machinery of the permissible driving were not conducive to the instincts of passion and seduction, spinning and promiscuity associated with alcohol, dancing and debauchery and lewdness, or taken as a means of taboos, or has fallen into the evil or distracted from the duties, as stated in the tab ( guidance in force at c - 2, p. 171, on the sidelines Saheeh Muslim), stripping it in these cases is haraam, such as sitting on the road without keeping his or her rights, including the hadith, Arab is permitted because God and His Messenger, and no man's land is forbidden by Allaah and His Messenger (flags of the signatories to the Ibn al-Qayyim c - 1 o'clock 32) (he would say the bulk of the campus Accessories of God, which He has produced for His slaves, and good things of living is lower for those who believe in this life the Day of Resurrection as well as purely separate verses for a people who know.
Say it deprived of all kinds, both obvious and hidden, and sin and wrongful oppression, and that ye associate with Allah that for which He has given no authority, and tell God what you do not know) norms 32, 33, Ibn al-'Arabi (the Koran c - 2 o'clock 782) mean ( Accessories of God) in the world the beauty of her dress and look good in her clothes and pleasures He says (and replace them with good things and prohibits them as evil customs) 157, said Shawkaani (Awtaar c - 8 p. 105) good things in verse include all the good and good is called harm Almstlz, it is most meaning is to understand when the impartiality of the so-called evidence and confronted with the visible and the Arab and the formula of the whole college deal with every member of the public intervened members of the meanings of all three if we limit the public on some of its members was limited to a meaning is apparent.
The son of Abdul Salam, said in evidence that the provisions to be in verse Bataibat Almstlmat.
And God Almighty knows best
-------------------------------------------------

Fatwa No. (2097)
Fatwa important guidance to the prohibition on listening to music
Question Q: What is your guidance on this matter?
Answer

We recommend that a Muslim should avoid is the sanctity of God; hear the music and listen to the songs cause of dissension, and a tendency to desires and this may not be heard, whether from the tapes, or radio, or singers. It was some of the companions deaf ears if he hears a beep or musical instruments; to hear that the holiday and severe, and the evidence for that many. And Allaah knows best.


Abdullah bin Abdul Rahman Al-Jibreen
-----------------------------------------------------------------------

الترجمة


الفتوى
رقم الفتوى: 3280
الموضوع: الموضوع (1280) حكم سماع الموسيقى.
تاريخ الفتوى: 12/08/1980
المفتي: فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
المبادئ:

1 - الضرب بالدف وغيره من الآلات مباح باتفاق فى أمور معينة.
2 - سماع الموسيقى وحضور بمجالسها وتعلمها أيا كانت آلاتها من المباحات ما لم تكن محركة للغرائز باعثة على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنة بالخمر والرقص والفسق والفجور ، أو اتخذت وسيلة للمحرمات أو أوقعت فى المنكرات أو ألهت عن الواجبات.
السؤال:

بالكتاب الوارد من مجلة منبر الإسلام المقيد برقم 217 لنسة 1980 باستطلاع الحكم الشرعى فى الموسقى منفردة معزولة عن أى لون من ألوان الفنون التى تصاحبها عادة بعد أن أثير هذا فى الندوة التى عقدها المجلس فى هذا الشأن واختلف الندويون بين مرحم ومبيح.
الجواب:

نقل ابن القيسرانى فى كتابه السماع ( ص 31 و ص 63 وهو طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية 1390 هجرية - 1970 م تحقيق الأستاذ أبو الوفا المراغى ) قول الإمام الشافعى الأصل قرآن وسنة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح الإسناد فيه فهو سنة والإجماع أكبر من خبر المنفرد والحديث على ظاهره، وإذا احتمل الحديث معانى فما أشبه منها ظاهرة أولاها به، فإذا تكافأت الأحاديث فأصحها إسنادا أولادها وليس المنقطع بشىء ما عدا منقطع ابن المسيب وفى هذا الكتاب أيضا المرجع السابق ص 71 وما بعدها وأما القول فى استماع القضيب والأوتار ويقال له التغيير.
ويقال له الطقطقة أيضا فلا فرق بينه وبين الأوتار إذ لم نجد فى إباحته وتحريمه أثرا لا صحيحا ولا سقيما، وإنما استباح المتقدمون استماعه لأنه لم يرد الشرع بتحريمه فكان أصله الإباحة.
وأما الأوتار فالقول فيها كالقول فى القضيب، لم يرد الشرع بتحريمها ولا بتحليلها، وكل ما أوردوه فى التحريم فغير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صار هذا مذهبا لأهل المدينة، لا خلاف بينهم فى إباحة استماعه، وكذلك أهل الظاهر بنوا الأمر فيه على مسألة الحظر والإباحة.
وأما القول ( المرجع السباق ص 71 وما بعدها ) فى المزامير والملاهى فقد وردت الأحاديث الصحيحة بجواز استماعها، كما يدل على الإباحة قول الله عز وجل { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين } الجمعة 11 ، وبيان هذا من الأثر ما أخرجه مسلم فى باب الجمعة عن جابر بن سمرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائما، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفى صلاة) وعن جابر بن عبد الله (أنه كان يخطب قائما يوم الجمعة فجاءت عير من الشام، فأنفتل الناس إلهيا حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا فأنزلت هذه الآية) وأخرج الطبرى هذا الحديث عن جابر وفيه (أنهم كانوا إذا نكحوا تضرب لهم الجوارى بالمزامير فيشتد الناس إليهم ويدعون رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما).
فهذا عتاب الله عز وجل بهذه الآية.
ثم قال ابن القيسرانى ( ص 72 من المرجع السابق ) والله عز وجل عطف اللهو على التجارة وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه وبالإجماع تحليل التجارة، فثبت أن هذا الحكم مما أقره الشرع على ما كان عليه فى الجاهلية، لأنه غير محتمل أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم حرمه ثم يمر به على باب المسجد يوم الجمعة، ثم يعاتب الله عز وجل من ترك رسوله صلى الله عليه وسلم قائما، وخرج ينظر إليه ويستمع ولم ينزل فى تحريمه آية، ولا سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة، فعلمنا بذلك بقاءه على حاله، ويزيد ذلك بيانا ووضوحا ما روى عن عائشة رضى الله عنها أنها زفت امرأة من الأنصار إلى رجل من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما كان معكن من لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو) وهذا الحديث أورده البخارى ( شرح عمدة القارىء على صحيح البخارى 146/20 هامش المرجع السابق ) فى صحيحه فى كتاب النكاح.
وقد عقد الغزالى فى كتاب إحياء علوم الدين ( ص 1150 ج - 6 لجنة نشر الثقافة الإسلامية 1356 هجرية ) الكتاب الثامن فى السماع وفى خصوص آلات الموسيقى قال إن الآلة إذا كانت من شعار أهل الشرب أو المخنثين وهى المزامير والأوتار وطبل الكوبة فهذه ثلاثة أنواع ممنوعة، وما عدا ذلك يبقى على أصل الإباحة كالدف وإن كان فيه الجلاجل وكالطبل والشاهين والضرب بالقضيب وسائل الآلات ونقل القرطبى فى الجامع الأحكام القرآن ( ج - 14 ص 54 ) قول القشيرى ضرب بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم يوم دخل المدينة فهم أبو بكر بالزجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (دعهن يا أبا بكر حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح) فكن يضربن ويقلن نحن بنات النجار حبذا محمد من جار ثم قال القرطبى وقد قيل إن الطبل فى النكاح كالدف وكذلك الآلات المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما يحسن من الكلام ولم يكن رفث ( أحكام القرآن لابن العربى ج - 3 ص 1494 ) ونقل الشوكانى فى نيل الأوطار ( ج - 8 ص 104 و 105 ) فى باب ما جاء فى آلة اللهو أقوال المحرمين والمبيحين وأشار إلى أدلة كل من الفريقين، ثم عقب على حديث (كل لهو يلهو به المؤمن فهو باطل إلا ثلاثة ملاعبة الرجل أهله وتأديبه فرسه ورميه عن قوسه) بقول الغزالى قلنا قوله صلى الله عليه وسلم فهو باطل لا يدل على التحريم، بل يدل على عدم الفائدة ثم قال الشوكانى وهو جواب صحيح لأن ما لا فائدة فيه من قسم المباح، وساق أدلة أخرى فى هذا الصدد من بينها حديث ( ج - 8 ص 106 المرجع السابق ) من نذرت أن تضرب بالدف بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ردّه الله سالما من إحدى الغزوات وقد أذن لها عليه صلوات الله وسلامه بالوفاء بالنذر والضرب بالدف، فالإذن منه يدل على أن ما فعلته ليس بمعصية فى مثل ذلك الموطن، وأشار الشوكانى إلى رسالة له عنوانها إبطال دعوى الاجماع على تحريم مطلق السماع.
وفى المحلى ( ج - 9 ص 60 ) لابن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إنما الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى) فمن نوى استماع الغناء عونا على معصية الله تعالى فهو فاسق، وكذلك كل شىء غير الغناء، ومن نوى به ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن وفعله هذا من الحق، ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلى بستانه متنزها.
وفعوده على باب داره متفرجا.
وعقد البخارى فى صحيحه ( ج - 9 ص 171 فى آخر كتاب الاستئذان.
المطبعة الأميرية سنة 1305 هجرية على هامشه صحيح مسلم ) بابا بعنوان كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله.
وعقب فى الرشاد السارى على هذا العنوان بقوله ولو كان مأذونا فيه، كمن اشتغل بصلاة نافلة أو تلاوة أو ذكر أو تفكر فى معانى القرآن حتى خرج وقت المفروضة عمدا.
وفى الفقه الحنفى جاء فى كتاب البدائع ( ج - 6 ص 269 ) للكاسانى فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل وأما الذى يضرب شيئا فى الملاهى فإنه ينظر إن لم يكن مستشنعا كالقضيب والدف ونحوه لا بأس به ولا تسقط عدالته وإن كان مستشنعا كالعود ونحون سقطت عدالته، لأنه لا يحل بوجه من الوجوه.
وفى مجمع الأنهر ( ج - 2 ص 198 ) فى ذات الموضع أو يلعب بالطنبور لكونه من اللهو، والمراد بالطنبور كل لهو يكنون شنيعا بين الناس احترازا عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب فإنه لا يمنع قبولها، إلا أن يتفاحش بأن يرقصوا به فيدخل فى حد الكبائر.
وجاء مثل هذا فى كتاب الدر ( ج - 4 ص 398 ) المختار للحصكفى وحاشية رد المحتار لابن عابدين وفى المغنى لابن قدامه ( ج - 10 ص 240 و 242 ) الملاهى على ثلاثة أضرب محرم وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته.
وضرب مباح وهو الدف فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال (أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدف) أخرجه مسلم، وذكر أصحابنا وأصحاب الشافعى أنه مكروه فى غير النكاح وهو مكروه للرجال على كل حال.
وأما الضرب بالقضيب فمكروه إذا انضم إليه محرم أو مكروه كالتصفيق والغناء والرقص، وإن خلا عن ذلك كله لم يكره، لأنه ليس بآلة طرب ولا يطرب ولا يسمع منفردا بخلاف الملاهى، ومذهب الشافعى فى هذا الفصل كمذهبنا.
وفى لسان العرب اللهو ما لهوت به ولعبت به وشغلك من هوى وطرب ونحوهما، والملاهى آلات اللهو.
وفيه القصب كل نبات ذى أنابيب، والقاصب الزامر، والقصاب الزمار.
وفى المصباح المنير وأصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة، وألهانى الشىء شغلنى، وفى فتوى للإمام الأكبر ( ص 375 - 385 فتاوى الشيخ شلتوت طبعة 1379 هجرية - 1959 م الادارة الثقافية بالأزهر ) المرحوم الشيخ محمود شلتوت فى تعلم الموسيقى وسماعها ان الله خلق الإنسان بغريزة يميل بها إلى المستلذات والطيبات التى يجدها لها أثرا فى نفسه، به يهدأ وبه يرتاح وبه ينسشط وتسكن جوارحه، فتراه ينشرح بالمناظر الجميلة كالخضرة المنسقة والماء الصافى والوجه الحسن والروائح الزكية، وأن الشرائع لا تقضى على الغرائز بل تنظمها، والتوسط فى الإسلام أصل عظيم أشار إليه القرآن الكريم فى كثير من الجزئيات، منها قوله تعالى { يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا } الأعراف 31 ، وبهذا كانت شريعة الإسلام موجهة الإنسان فى مقتضيات الغريزة إلى الحد الوسط، فلم تترك لا نتزاع الغريزة فى حب المناظر الطيبة ولا المسموعات المستلذة وإنما جائت بتهذيبها وتعديلها إلى مالا ضرر فيه ولا شر.
وأضاف الإمام الأكبر فى هذه الفتوى أنه قرأ فى الموضوع لأحد فقهاء القرن الحادى عشر المعروفين فيه بالورع والتقوى رسالة هى (إيضاح الدلالات فى سماع الآلات) للشيخ عبد الغنى النابلسى الحنفى قرر فيها أن الأحاديث التى استند بها القائلون بالتحريم على فرض صحتها مقيدة بذكر الملاهى وبذكر الخمر والقينات والفسوق والفجور ولا يكاد حديث يخلو من ذلك، وعليه كان الحكم عنده فى سماع الأصوات والآت المطربة أنه إذا اقترن بشىء من المحرمات أو اتخذ وسيلة للمحرمات أو أوقع فى المحرمات كان حراما، وأنه إذا سلم من كل ذلك كان مباحا فى حضوره وسماعه وتعلمه.
وقد نقل عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم عن كثير من الصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء أنهم كانوا يسمعون ويحضرون مجالس السماع البريئة من المجون والمحرم، وذهب إلى مثل هذا كثير من الفقهاء وانتهت الفتوى إلى أن سماع الآلات ذات النغمات أو الأصوات لا يمكن أن يحرم باعتباره صوت آلة وإنما يحرم إذا استعين به على محرم أو اتخذ وسيلة إلى محرم أو ألهى عن واجب ونخلص من هذه النقول من كتب فقه المذاهب وأحكام القرآن واللغة إلى أن الضرب بالدف وغيره من الآلات مباح باتفاق فى الحداء وفى تحريض الجند على القتال وفى العرس وفى العيد وقدوم الغائب وللتنشيط على الأعمال الهامة، وأن الاختلاف الذى ثار بين الفقهاء وجرى فى كتبهم كان فى حل أو عدم حل الاشتغال بالموسيقى سماعا وحضورا وتعلما إذا صاحبها محرم كشرب الخمر أو غناء ماجن أو غزل أو كانت الموسيقى مما يحرك الغرائز ويبعث على الهوى والفسوق كتلك التى تستثير فى سامعها الرقص والخلاعة وتلك التى تستعمل فى المنكرات المحرمات كالزار وأمثاله أو فوتت واجبا.
وهذا ظاهر مما قاله ( انظر الهوامش السابقة ) فقهاء المذهب الحنفى من أن الضرب غير المستشنع لا بأس به ولا يسقط العدالة وفسروا المستشنع بأن يرقصوا به فيدخل فى حد الكبائر.
وظاهر أيضا مما قال به ابن ( انظر الهوامش السابقة ) العربى المالكى فى أحكام القرآن من أن الطبل فى النكاح كالدف - وكذلك الآلات المشهرة للنكاح يجوز استعمالها فيه بما يحسن من الكلام ولم يكن رفثا.
ومن جملة ما قال به ابن قدامة فى المغنى ( انظر الهوامش السابقة ) نقلا لمذهب الإمامين الشافعى وأحمد فى هذا الموطن يتضح أنه لا يخالف أو يختلف مع ما قال به الفقه الحنفى والمالكى وأورده من قيود.
ثم إن ما جاء فى عبارات الفقهاء ( انظر الهوامش السابقة ) من إجازة الضرب ببعض الآلات دون بعض يبدو أن المنع فى بعضها إنما هو للآلات التى تدفع سامعها لفحش القول أو الرقص وليس لذات الآلات، كما يدل على هذا قول فقهاء ( انظر الهوامش السابقة ) الحنفية الذى سبق نقله، وما قال به الفقه الحنبلى والشافعى ( انظر الهوامش السابقة ) من انضمام المرحم أو المكروه كالتصفيق والرقص هو المحرم، وما قال به ابن العربى المالكى ولم يكن معه رفث.
لما كان ذلك وكانت القضية قد واجهها الفقه على هذا الوجه وتصدى لتحقيق النصوص فيها صاحب كتاب السماع ( انظر الهوامش السابقة ) وهو محمد بن طاهر ابن على بن أحمد بن أبى الحسن الشيبانى أبو الفضل المقدسى المعروف بابن القيسرانى من رجال الحديث وقال إنه لا فرق بين استماع القضيب وبين الأوتار إذ لم نجد فى إباحته وتحريمه أثرا لا صحيحا ولا سقيما، وإنما استباح المتقدمون اسماعه لأنه لم يرد الشرع بتحريمه فكان أصله الإباحة كما تصدى لذلك الشيخ عبد الغنى النابلسى الحنفى فى رسالته ( انظر الهوامش السابقة ) المنوه بها آنفا التى قرر فيها أن الأحاديث التى استدل بها القائلون بالتحريم على فرض صحتها مقيدة بذكر الملاهى وبذكر الخمر والقينات والفسوق والفجور ولا يكاد حديث يخلو من ذلك.
وهذا أيضا قول ابن حزم ( انظر الهوامش السابقة ) إن الأمر مرتبط بالنية.
فمن نوى ترويح نفسه وتنشيطها للطاعة فهو مطيع محسن، ومن لم ينو لا طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلى بستانه متنزها وقعوده على باب داره متفرجا.
وأيضا قول الغزالى ( انظر الهوامش السابقة ) فيما نقله الشوكانى فى تفسير الحديث الشريف (كل هلو يلهو به المؤمن فهو باطل) لا يدل على التحريم، بل يدل على عدم الفائدة، ومالا فائدة فيه من قسم المباح.
كما قال الشوكانى.
لما كان ذلك كان القول بالتحريم على وجه الإطلاق خاليا من السند الصحيح قال تعالى { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب } النحل 116 ، والقول بأن تحريم سماع الموسيقى وتعلمها وحضورها من باب سد الذرائع أو من باب أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ليس مقبولا لأن الموسيقى وإن كان قد يصاحبها الخمر والرقص وغير هذا من المنكرات إلا أن هذا ليس الشأن فيها دائما ، ومن ثم صار مثلها مثل الجلوس على الطريق.
ففى الحديث الشريف ( شرح السنة للبغوى 3338/12 ) الذى أخرجه مسلم فى صحيحه عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجلوس بالطرقات فقالوا يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها.
فقال فإذا أبينهم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه.
قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
ومن هذا نأخذ أن من المباحات ما يحرم إذا اقترن به محرم ، وعندئذ تكون الحرمة طارئة، بمعنى أنها ليست حكما أصليا.
لما كان ذلك.
كان الوقوف عند الوسط ( الموافقات للشاطبى ج - 4 ص 258 وما بعدها طبع المكتبة التجارية تحقيق المرحوم الشيخ عبد الله دراز ) من الأقوال هو الأولى بالاتباع.
ومن ثم نميل إلى أن سماع الموسيقى وحضور مجالسها وتعلمها أيا كانت آلاتها من المباحات ما لم تكن محركة للغرائز باعثة على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنة بالخمر والرقص والفسوق والفجور، أو اتخذت وسيلة للمحرمات أو أوقعت فى المنكرات أو ألهت عن الواجبات، كما جاء فى تبويب ( ارشاد السارى ج - 2 ص 171 على هامشه صحيح مسلم ) البخارى فإنها فى هذه الحالات تكون حراما كالجلوس على الطريق دون حفظ حقوقه التى بينها ذلك الحديث الشريف لأن الحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله ( أعلام الموقعين لابن القيم ج - 1 ص 32 ) قال جل شأنه { قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هى للذين آمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون.
قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } الأعراف 32 ، 33 ، قال ابن العربى ( أحكام القرآن ج - 2 ص 782 ) من معانى (زينة الله) جمال الدنيا فى ثيابها وحسن النظرة فى ملابسها وملذاتها قال تعالى { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } الأعراف 157 ، قال الشوكانى ( نيل الأوطار ج - 8 ص 105 ) الطيبات فى الآية تشمل كل طيب، والطيب يطلق بإيذاء المستلذ، وهو الأكثر المتبادر إلى الفهم عند التجرد عن القرائن ويطلق بإزاء الظاهر والحلال وصيغة العموم كلية تتناول كل فرد من أفراد العام، فتدخل أفراد المعانى الثلاثة كلها ولو قصرنا العام على بعض أفراده لكان قصره على المتبادر وهو الظاهر.
وقد صرح ابن عبد السلام فى دلائل الأحكام أن المراد فى الآية بالطيبات المستلذات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
--------------------
رقم الفتوى (2097)
موضوع الفتوى توجيهات هامة في النهي عن سماع الموسيقى
السؤال س: وما توجيهاتكم في مثل هذا الأمر؟
الاجابـــة
وننصح المُسلم أن يتجنب ما حرَّمه الله تعالى؛ فإن سماع الموسيقى وسماع الأغاني يُسبب فتنة، وميلًا إلى الشهوات ولهذا لا يجوز سماعه، سواء من الأشرطة، أو من الإذاعات، أو من المغنِّين. وقد كان بعض الصحابة يصم أذنيه إذا سمع زُمَّارة أو آلة لهو؛ فإن في سماع ذلك وعيدا شديدا، وأدلة ذلك كثيرة. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

جمــــانـة
25 / 10 / 2009, 57 : 03 AM
God bless you my sister Mary

محمد عبد الوهاب
25 / 03 / 2010, 24 : 02 AM
لله دركم يا أبا الفضل وأرجو منكم التفضل بالإجابة عن أسئلتي الآتية: هل نستطيع أن نقول أنه ليس ثمة دليل مستقل في حكم المعازف ولا يقبل التأويل في حظرها بخصوصها؟ هل ينبغي لعموم البلوى بها أن يكون حكم التحريم فيها منقولا بالتواتر؟ هل يجوز بيعها، العزف عليها، شهود مجالسها كالأعراس وتزيين البيوت بها؟ هل يجوز تعلم وتعليم الموسيقى؟ ما هو رأي الشيخ الددو حفظه الله بالضبط في الأغاني والموسيقى؟ هلا تكرمتم أكرمكم الباري بذكر بعض الأسماء لفقهاء أهل السنة الذين يرون نفس تفصيلكم لمن ألغى عقله وجعل دليله الأشخاص وأعدادهم والله المستعان؟

الشيخ وليد محمد المصباحي
26 / 03 / 2010, 58 : 05 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
1-قال ابن حزم رحمه الله:لايصح في تحريم المعازف حديث أبدا وكل ما فيه موضوع .وقد وافقه على هذاالقول جماعة من أهل العلم .سيأتي ذكرهم.
2-ذهب علماء المدينة ومن وافقهم من أهل الظاهر في الترخيص في السماع ولو مع العود أواليراع.
3-وكان عبد الله بن جعفر بن ابي طالب رضي الله عنهما لايرى بالغناء بأسا وكان يصوغ الألحان لجواريه -كان ملحنا-ويسمعها منهن على أوتاره وكان ذلك في زمن علي بن ابي طالب رضي الله عنه .حكى ذلك الأستاذ ابو منصور البغدادي في مؤلفه في السماع .
4-وحكى عن القاضي شريح .
5-وسعيد بن المسيب.أعلم التابعين .على حد قول احمد بن حنبل رحمه الله .
6-عطاء بن ابي رباح .إمام اهل مكة واعلم بالناس بمناسك الحج.
7-والإمام العظيم الزهري .
8-والامام الشعبي .
9-قال امام الحرمين الجويني :نقل الأثبات من المؤرخين ان عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما كان له جوار عوادات -يعني يضربن بالعود-وان ابن عمر دخل عليه والى جنبه عود فقال :ماهذا ياصاحب رسول الله ؟فناوله إياه ,فتأمله ابن عمر فقال:هذا ميزان شامي ,قال ابن الزبير يوزن به العقول .
10-وروى الحافظ ابو محمد بن حزم في رسالته في السماع بسنده الى ابن سيرين قال:إن رجلا قدم المدينة بجوار فنزل على عبد الله بن عمر وفيهن جارية تضرب فجاء رجل فساومه فلم يهو منهن شيئا فقال:انطلق الى رجل هو امثل لك بيعا من هذا ؟فقال :من هو؟قال:عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه فأمر جارية فقال لها :خذي العود فأخذته فغنت به فبايعه ثم جاء ابن عمر الخ القصة .
11-ودخل ابن عمر على عبد الله بن جعفر فوجد عنده جارية في حجرها عود ثم قال لابن عمر هل ترى بذلك بأسا ؟قال :لابأس بهذا .
12-وقد حكى الماوردي عن معاوية وعمرو بن العاص أنهما سمعا العود عند ابن جعفر .
13-وروى ابو الفرج الاصفهاني ان حسان بن ثابت سمع الغناء بالمزهر من عزة الميلاء بشعر من شعره .
14-وقد نقل الأدفوي ان عمر بن عبد العزيز كان يسمع من جواريه قبل الخلافة .
15-ونقل السمعاني عن طاووس اليماني الترخيص فيه .
16-ونقل كذلك عن سعد بن ابراهيم القاضي قاضي المدينة وهو من ثقات التابعين .
17-وعبد العزيز بن سلمة بن الماجشون مفتي المينة .
18-وحكى الروياني عن القفال ان مذهب مالك رحمه الله اباحة الغناء بالمعازف .
19-وحكى ابو منصور والفوراني من الشافعية اباحة الغناء بالمعازف عن مالك .
20-وذكر ابو طالب المكي في قوت القلوب عن شعبة انه سمع طنبورا في بيت المنهال بن عمرو المحدث المعروف .
21-وحكى ابو الفضل بن طاهر انه لاخلاف بين اهل المدينة في اباحة العود .
22-قال ابن النحوي في العمدة :وهو اجماع أهل المدينة .
23-حكى الماوردي اباحة العود عن بعض الشافعية .
24-وحكاه ابو الفضل بن طاهر عن الامام الكبير ابي اسحاق الشيرازي رئيس الشافعية في بغداد .
25-وحكاه الأسنوي في المهمات عن الماوردي والروياني.
26-وحكاه ابن النحوي عن الاستاذ ابي منصور البغدادي.
27-وحكاه ابن الملقن في العمدة عن ابن طاهر .
28-والآدفوي روى اباحته عن العز بن عبد السلام .
29-وايضا عن ابي بكر بن العربي المالكي .
30-وجزم بالإباحة الأدفوي .
31-وللشوكاني رسالة (إبطال دعوى الإجماع على تحريم مطلق السماع).
وفي النهاية اقول :
إن من عرف مقاصد الشريعة واسرار التشريع سيعلم بجلاء كبير ان ادلة تحريم المعازف إنما هي في حق من اراد ان يفسد الرجال والنساء والمجتمع بالسماع المحرم وهذا حال اكثر اغاني وموسيقى زماننا
وان ادلة من قال بالاباحةهي في حق من استجاب لنداء الفطرة التي فطر الله الناس عليها لاتبديل لخلق الله وتوخى السماع البرئ الذي ليس فيه دعوة الى الفحش والكلام الفارغ والخنا والرذائل ومبالغة فيه الى حد ان يجعل صدودا عن ذكر الله تعالى. وهذا هو الوسط الذي كان عليه السلف الصالح ومن منع السماع بالكلية فهذا من باب الورع الذي هو من المحاسن والفضائل .
وبقية اسئلة الأخ اجوبتها اصبحت واضحة ولا تخفى على فطنته وفطنة القراء .
واما راي الشيخ الددو -حفظه الله -فليسال بنفسه حتى تأخذ الفتوى محدثة (بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة وفتح الحاء).والله الموفق للصواب

محمد عبد الوهاب
30 / 03 / 2010, 56 : 01 AM
أثابكم الله، الإجابة عن بقية الأسئلة أصبحت جلية إلا عن السؤالين الأول والثاني (هل نستطيع أن نقول أنه ليس ثمة دليل.......حظرها بخصوصها؟ هل ينبغي لعموم البلوى.......منقولا بالتواتر؟) فأرجو منكم التكرم بالإجابة ولو بنعم أو لا.

الشيخ وليد محمد المصباحي
30 / 03 / 2010, 38 : 08 AM
لايوجد دليل صحيح صريح في تحريم مطلق السماع وقداشرت لك الى مؤلف الشوكاني.
كون المسالة مما عمت البلوى به فينبغي ان يكون التحريم المطلق متواترا وهذا لم يقع فبالتالي يكون هذا الاستدلال من اقوى ما يستدل به على التفصيل الي جنحنا اليه.

محمد عبد الوهاب
05 / 04 / 2010, 32 : 01 AM
هل يجوز الاعتماد على المقامات الموسيقية عند قراءة القرآن؟

الشيخ وليد محمد المصباحي
05 / 04 / 2010, 11 : 08 PM
لنا كلام طويل في ذلك ,وخلاصته الوسائل لها احكام المقاصد بشرط ان تخلو الوسيلة من المحاذير الشرعية وقد كان داود عليه السلام يقرأ الزبور بسبعين لحنا اي مقاما موسيقيا ,وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى رضي الله عنه (لقد اوتيت مزمارا -يعني مقاما موسيقيا-من مزامير داوود) ,واما المشايخ الذين حرموا القراءة بالمقامات فهم على ثلاثة اقسام:
1-قسم حرمها لأنه لم يتعلمها ولا يجيدها فو قال جائزة لكان عدم علمه بها نقصا في قدره ,فلذا نجد بعض المشايخ من الفقهاء الذين لايحسنون التجويد يقولون انه غير واجب هو فقط لتزيين التلاوة !!!!!.
2-قسم حرمها لأن لايدري عنها شئ ومن جهل شيئا عاداه بل بعضهم يحسب ان المقامات هي ان يقرأ القرآن على انغام الالات الموسيقية !!!!!!!!!
3-قسم حرمها من باب سد الذرائع ولشبه وردت اليه وهي ان بعض السلف كان يكره القراءة بالألحان ,والصحيح ان الألحان قسمان:
1-الحان استحبها السلف وهي التي لاتتجاوز احكام التجويد .
2- الحان فيها تمطيط وتتجتز ولا تلتزم باحكام التجويد وهي التي كرهوها .والله الموفق للصواب

محمد عبد الوهاب
18 / 05 / 2010, 54 : 01 AM
بالنسبة للموضوع الذي كتبته الأخت رضاي بإيماني وفقها الله في قسم الأناشيد والفلاشات الإسلامية والذي هو بعنوان: "حكم الأناشيد الإسلامية...أرجو الاطلاع..." لما اطلعت على رأيكم في الأناشيد جعلني هذا الأمر -عفوا ولكن بكل صراحة- لا أفهم رأيكم في مسألة المعازف، هل كان فهمي خاطئا؟ هل تبين لكم أمر جديد جعلكم تتراجعون عن رأيكم أم ماذا؟ أرجو منكم التوضيح يا أبا الفضل وجزاكم الله خيرا.

الشيخ وليد محمد المصباحي
18 / 05 / 2010, 37 : 06 AM
بارك الله فيك اخي محمد على دقة متابعتك ..
المعتمد هو ما سطرناه في هذا القسم وفي البحث اعلاه ,واما ما نقلته في قسم الأناشيد فهو من باب (ضبط هذا القسم وسياسة مايوضع فيه)بتوخي جانب الورع ,واغلاق المدخل امام من يريد التوسع فحسب
وهذا كما يقال ,(المحافظة على الوضوء سنة عند الفقهاء واجب عند الصوفية)يعني واجب عند النساك واصحاب الدرجات العالية ,كما ذكر ذلك المناوي في فيض القدير ,وسؤالك هذا فتح لك بابا من ابواب فقه الفتوى ,وهو ان الناس يساسون بما يصلحهم ولو كان القول مرجوحا بل حتى لو كان ضعيفا ,فمسائل الشريعة ينظر لها من جهتين:
1-كون المسألة مجردة .
2-كونها مقترنة بظرف موضوعي -معين-.
وسأضرب لك مثالين الاول فيه انتقال الى مخفف والثاني انتقال الى مثقل:
الاول:صح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان واحدا باثنين الايدا بيد,فهذه المسالة مجردة.
واحتاج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة من الغزوات الى دواب ولامال لديه فاصبح يشتري البعير بالبعيرين والثلاثة نسيئة حتى تأتي ابل الصدقة .فالظرف الموضوعي عدل بنا الى فتوى أخرى فيها المصلحة .
الثاني:نكاح الكتابيات بالشروط المعروفة جائز والعقد صحيح,وهذا لامخالف له الا ما ينقل عن عمر وابنه رضي الله عنهما .
ومنع عمر منه بحجة (اخشى ان تتعاطوا المومسات منهن)وفي زماننا ارى بأنه لايجوز للمسلم ان يتزوج كتابية من حيث نفس الزواج لامن حيث صحة العقد وذلك للأسباب التالية:
1-كثرة النساء المسلمات من شتى الأعراق والألوان والبلدان .
2-الزواج بالكافرات فيه تكثير لسواد الكفار .
3-لايضمن اسلامها .
4-تربي اولادك على قيم ومبادئ قد تتنافى مع الدين الاسلامي.
5-قلما تجد عفيفة شريفة منهن في زماننا .
6-من الناحية السياسية اقوى من الرجل المسلم .واسباب اخرى ,ارجو ان تكون الفكرة قد وصلت .والله الموفق

إبراهيم اليافعي
31 / 05 / 2010, 30 : 03 PM
للفائده العلميه هذا كلام د.يوسف القرضاوي في حكم الغناء

ما حكم الإسلام في الغناء والموسيقى؟
سؤال يتردد على ألسنة كثيرين في مجالات مختلفة وأحيان شتى.
سؤال اختلف جمهور المسلمين اليوم في الإجابة عليه، واختلف سلوكهم تبعاً لاختلاف أجوبتهم، فمنهم من يفتح أذنيه لكل نوع من أنواع الغناء، ولكل لون من ألوان الموسيقى مدعياً أن ذلك خلال طيب من طيبات الحياة التي أباح الله لعباده.
ومنهم من يغلق الراديو أو يغلق أذنيه عند سماع أية أغنية قائلاً: إن الغناء مزمار الشيطان، ولهو الحديث ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة وبخاصة إذا كان المغِّنى امرأة، فالمرأة ـ عندهم ـ صوتها عورة بغير الغناء، فكيف بالغناء؟ ويستدلون لذلك بآيات وأحاديث وأقوال.
ومن هؤلاء من يرفض أي نوع من أنواع الموسيقى، حتى المصاحبة لمقدمات نشرات الأخبار.
ووقف فريق ثالث متردداً بين الفريقين؛ ينحاز إلى هؤلاء تارة، وإلى أولئك طوراً، ينتظر القول الفصل والجواب الشافي من علماء الإسلام في هذا الموضوع الخطير، الذي يتعلق بعواطف الناس وحياتهم اليومية، وخصوصاً بعد أن دخلت الإذاعة ـ المسموعة والمرئية ـ على الناس بيوتهم، بجدها وهزلها، وجذبت إليها أسماعهم بأغانيها وموسيقاها طوعا وكرها.
والغناء بآلة ـ أي مع الموسيقى ـ ويغير آلة: مسألة ثار فيها الجدل والكلام بين علماء الإسلام منذ العصور الأولى، فاتفقوا في مواضع واختلفوا في أخرى.
اتفقوا على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية، إذ الغناء ليس إلا كلاماً، فحسه حسن، وقبيحه قبيح، وكل قول يشتمل على حرام فهو حرام، فما بالك إذا اجتمع له الوزن والنغم والتأثير؟
واتفقوا على إباحة ما خلا من ذلك من الغناء الفطري الخالي من الآلآت والإثارة، وذلك في مواطن السرور المشروعة، كالعرس وقدوم الغائب، وأيام الأعياد، ونحوها بشرط ألا يكون المغنى امرأة في حضرة أجانب منها.
وقد وردت في ذلك نصوص صريحة ـ سنذكرها فيما بعد.
اختلفوا فيما عدا ذلك اختلافاً بيناً: فمنهم من أجاز كل غناء بآلة وبغير آلة، بل اعتبره مستحباً، ومنهم من منعه بآلة وأجازه بغير آلة، ومنهم من منعه منعاً باتاً بآلة وبغير آلة، وعده حراماً، بل ربما ارتقى به إلى درجة الكبيرة.
ولأهمية الموضوع نرى لزاما علينا أن نفصل فيه بعض التفصيل، ونلقى عليه أضواء كاشفة لجوانبه المختلفة، وحتى يتبين المسلم الحلال فيه من الحرام، متبعاً للدليل الناصع، لا مقلداً قول قائل، وبذلك يكون على بينة من أمره، وبصيرة من دينه.
الأصل في الأشياء والإباحة:
قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً) (سورة البقرة/29)، ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع ثابت متيقن، فإذا لم يرد نص ولا إجماع. أو ورد نص صريح غير صحيح، أو صحيح غير صريح، بتحريم شئ من الأشياء، لم يؤثر ذلك في حله، وبقى في دائرة العفو الواسعة، قال تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) (سورة الأنعام/ 119).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينْسى شيئاً"، وتلا: (وما كان ربك نسياً) (سورة مريم/ 64) رواه الحاكم عن أبي الدرداء وصححه، وأخرجه البزار.
وقال: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدوداً فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" أخرجه الدار قطني عن أبي ثعلبة الخشني.
وحسنه الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه، والنووى في الأربعين.
وإذا كانت هذه هي القاعدة فما هي النصوص والأدلة التي استند إليها القائلون بتحريم الغناء، وما موقف المجيزين منها؟
أدلة المحرمين للغناء ومناقشتها:
أ_ استدل المحرمون بما روى عن ابن مسعود وابن عباس وبعض التابعين: أنهم حرموا الغناء محتجين بقول الله تعالى: (ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) (سورة لقمان/ 6) وفسروا لَهْو الحديث بالغناء.
قال ابن حزم: ولا حجة في هذا لوجوه:
أحدها: أنه لا حجة لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والثاني: أنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة والتابعين.
والثالث: أن بعض الآية يبطل احتجاجهم بها؛ لأن الآية فيها: (ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا) وهذه صفة من فعلها كان كافراً بلا خلاف، إذ اتخذ سبيل الله هزوا.
ولو أن امرأ اشترى مصحفاً ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافراً! فهذا هو الذي ذم الله تعالى، وما ذم قط عز وجل من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح نفسه لا ليضل عن سبيل الله تعالى. فبطل تعلقهم بقول كل من ذكرنا وكذلك من اشتغل عامداً عن الصلاة بقراءة القرآن أو بقراءة السنن، أو بحديث يتحدث به، أو بنظر في ماله أو بغناء أو بغير ذلك، فهو فاسق عاص لله تعالى، ومن لم يضيع شيئاً من الفرائض اشتغالاً بما ذكرنا فهو محسن1. أ ه‍.
ب_ واستدلوا بقوله تعالى في مدح المؤمنين: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه) (سورة القصص/55) والغناء من اللغو فوجب الإعراض عنه.
ويجاب بأن الظاهر من الآية أن اللغو: سفه القول من السب والشتم ونحو ذلك، وبقية الآية تنطق بذلك. قال تعالى: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين) (سورة القصص/ 55)، فهي شبيهة بقوله تعالى في وصف عباد الرحمن: (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) (سورة الفرقان/ 63).
ولو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الإعراض عن سماعه وتمدحه، وليس فيها ما يوجب ذلك.
وكلمة اللغو ككلمة الباطل تعنى ما لا فائدة فيه، وسماع ما لا فائدة فيه ليس محرماً ما لم يضيع حقاً أو يشغل عن واجب.
روى عن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له: أيؤتى به يوم القيامة في جملة حسناتك أو سيئاتك؟ فقال: لا في الحسنات ولا في السيئات؛ لأنه شبيه باللغو، قال تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) (سورة البقرة/225، سورة المائدة/ 89).
قال الإمام الغزالي: (إذا كان ذكر اسم الله تعالى على الشيء على طريق القسم من غير عقد عليه ولا تصميم، والمخالفة فيه، مع أنه لا فائدة فيه، لا يؤاخذ به، فكيف يؤاخذ بالشعر والرقص؟!2.
على أننا نقول: ليس كل غناء لغوا؛ إنه يأخذ حكمه وفق نية صاحبه، فالنية الصالحة تحيل اللهو قربة، والمزح طاعة، والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة وباطنه الرياء: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"3.
ج‍_ واستدلوا بحديث: "كل لهو يلهو به المؤمن فهو باطل إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه" رواه أصحاب السنن الأربعة، وفيه اضطراب، والغناء خارج عن هذه الثلاثة.
وأجاب المجوزون بضعف الحديث، ولو صح لما كان فيه حجة، فأن قوله: "فهو باطل" لا يدل على التحريم بل يدل على عدم الفائدة. فقد ورد عن أبي الدرداء قوله: إني لأستجم نفسي بالشيء من الباطل ليكون أقوى لها على الحق. على أن الحصر في الثلاثة غير مراد، فإن التلهي بالنظر إلى الحبشة وهم يرقصون في المسجد النبوي خارج عن تلك الأمور الثلاثة، وقد ثبت في الصحيح. ولاشك أن التفرج في البساتين وسماع أصوات الطيور، وأنواع المداعبات مما يلهو به الرجل، لا يحرم عليه شئ منها، وإن جاز وصفه بأنه باطل.
د_ واستدلوا بالحديث الذي رواه البخاري ـ معلقا ـ عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعرى ـ شك من الرواي ـ عن النبي عليه السلام قال: "ليكونن قوم من أمتي يستحلون الحر4 والحرير والخمر والمعازف". والمعازف: الملاهي، أو آلات العزف.
والحديث وأن كان في صحيح البخاري، إلا أنه من "المعلقات" لا من "المسندات المتصلة" ولذلك رده ابن حزم لانقطاع سنده، ومع التعليق فقد قالوا: إن سنده ومتنه لم يسلما من الاضطراب، فسنده يدور على (هشام بن عمار)5 وقد ضعفه الكثيرون.
ورغم ما في ثبوته من الكلام، ففي دلالته كلام آخر؛ إذ هو غير صريح في إفادة حرمة "المعازف" فكلمة "يستحلون" ـ كما ذكر ابن العربي ـ لها معنيان: أحدهما: يعتقدون أن ذلك حلال، والثاني: أن يكون مجازاً عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور، إذ لو كان المقصود بالاستحلال: المعنى الحقيقي، لكان كفراً.
ولو سلمنا بدلالتها على الحرمة لكان المعقول أن يستفاد منها تحريم المجموع، لا كل فرد منها، فإن الحديث في الواقع ينعى على أخلاق طائفة من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور. فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وخزّ وحرير، ولذا روى ابن ماجه هذا الحديث عن أبي مالك الأشعري بلفظ: "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير"، وكذلك رواه ابن حيان في صحيحه.
ه‍_ واستدلوا بحديث: "إن الله تعالى حرم القَيْنة (أي الجارية) وبيعها وثمنها، وتعليمها".
والجواب عن ذلك:
أولاً: أن الحديث ضعيف.
ثانياً: قال الغزالي: المراد بالقينة الجارية التي تغني للرجال في مجلس الشرب، وغناء الأجنبية للفساق ومن يخاف عليهم الفتنة حرام، وهم لا يقصدون بالفتنة إلا ما هو محظور. فأما غناء الجارية لمالكها، فلا يفهم تحريمه من هذا الحديث. بل لغير مالكها سماعها عند عدم الفتنة، بدليل ما روى في الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله تعالى عنها. [الإحياء ص1148] وسيأتي.
ثالثاً: كان هؤلاء القيان المغنيات يُكَوِّنَّ عنصراً هاماً من نظام الرقيق، الذي جاء الإسلام بتصفيته تدريجياً، فلم يكن يتفق وهذه الحكمة إقرار بقاء هذه الطبقة في المجتمع الإسلامي، فإذا جاء حديث بالنعي على امتلاك (القينة) وبيعها، والمنع منه، فذلك لهدم ركن من بناء "نظام الرق" العتيد.
و_ واستدلوا بما روى نافع أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته عن الطريق، وهو يقول: يا نافع، أتسمع؟ فأقول: نعم، فيمضي، حتى قلت: لا. فرفع يده وعدل راحلته إلى الطريق وقال: "رأيت رسول الله يسمع زمارة راع فصنع مثل هذا" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
والحديث قال عنه أبو داود: حديث منكر.
ولو صح لكان حجة على المحرمين لا لهم. فلو كان سماع المزمار حراما ما أباح النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر سماعه، ولو كان عند ابن عمر حراماً ما أباح لنافع سماعه، ولأمر عليه السلام بمنع وتغيير هذا المنكر، فإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر دليل على أنه حلال.
وإنما تجنب عليه السلام سماعه كتجنّبه أكثر المباح من أمور الدنيا كتجنبه الأكل متكئاً وأن يبيت عنده دينار أو درهم...الخ.
ز_ واستدلوا أيضاً بما روى: "إن الغناء ينبت النفاق في القلب" ولم يثبت هذا حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ثبت قولاً لبعض الصحابة، فهو رأى لغير معصوم خالفه فيه غيره، فمن الناس من قال ـ وبخاصة الصوفية ـ إن الغناء يرقق القلب، ويبعث الحزن والندم على المعصية، ويهيج الشوق إلى الله تعالى، ولهذا اتخذوه وسيلة لتجديد نفوسهم، وتنشيط عزائمهم، وإثارة أشواقهم، قالوا: وهذا أمر لا يعرف إلا بالذوق والتجربة والممارسة، ومن ذوق عرف، وليس الخبر كالعيان.
على أن الإمام الغزالي جعل حكم هذه الكلمة بالنسبة للمغنى لا للسامع، إذ كان غرض المغنى أن يعرض نفسه على غيره ويروج صوته عليه، ولا يزال ينافق ويتودد إلى الناس ليرغبوا في غنائه. ومع هذا قال الغزالي: وذلك لا يوجب تحريماً، فإن لبس الثياب الجميلة، وركوب الخيل المهملجة، وسائر أنواع الزينة، والتفاخر بالحرث والأنعام والزرع وغير ذلك، ينبت النفاق في القلب، ولا يطلق القول بتحريم ذلك كله، فليس السبب في ظهور النفاق في القلب المعاصي فقط، بل المباحات التي هي مواقع نظر الخلق أكثر تأثير [الإحياء ص1151].
ح_ واستدلوا على تحريم غناء المرأة خاصة، بما شاع عند الناس من أن صوت المرأة عورة. وليس هناك دليل ولا شبه دليل من دين الله على أن صوت المرأة عورة، وقد كان النساء يسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ملأ من أصحابه وكان الصحابة يذهبون إلى أمهات المؤمنين ويستفتونهن ويفتينهم ويحدثنهم، ولم يقل أحد: إن هذا من عائشة أو غيرها كشف لعورة يجب أن تستر.
فإن قالوا: هذا في الحديث العادي لا في الغناء، قلنا: روى الصحيحان أن النبي سمع غناء الجاريتين ولم ينكر عليهما، وقال لأبي بكر: دعهما. وقد سمع ابن جعفر وغيره من الصحابة والتابعين الجواري يغنين.
أدلة المجيزين للغناء:
تلك هي أدلة المحرمين، وقد سقطت واحداً بعد الآخر، ولم يقف دليل منها على قدميه، وإذا انتفت أدلة التحريم بقى حكم الغناء على أصل الإباحة بلا شك، ولو لم يكن معنا نص أو دليل واحد على ذلك غير سقوط أدلة التحريم، فكيف ومعنا نصوص الإسلام الصحيحة الصريحة، وروحه السمحة، وقواعده العامة، ومبادئه الكلية؟
وهاك بيانها:
أولاً: من حيث النصوص:
استدلوا بعدد من الأحاديث الصحيحة، منها: حديث غناء الجاريتين في بيت النبي صلى الله عليه وسلم عند عائشة، وانتهار أبي بكر لهما، وقوله: مزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أنهما لم تكونا صغيرتين كما زعم بعضهم، فلو صح ذلك لم تستحقا غضب أبي بكر إلى هذا الحد.
والمعول عليه هنا هو رد النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر رضى الله عنه وتعليله: أنه يريد أن يعلم اليهود أن في ديننا فسحة، وأنه بعث بحنيفية سمحة. وهو يدل على وجوب رعاية تحسين صورة الإسلام لدى الآخرين، وإظهار جانب اليسر والسماحة فيه.
وقد روى البخاري وأحمد عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، ما كان معهم من لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو".
وروى النسائي والحاكم وصححه عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس، وإذا جوار يغنين. فقلت: أي صاحَبْى رسول الله أهلَ بدر يفعل هذا عندكم؟! فقالا: اجلس إن شئت فاستمع معنا، وإن شئت فاذهب، فإنه قد رخص لنا اللهو عند العرس.
وروى ابن حزم بسنده عن ابن سيرين: أن رجلا قدم المدينة بجوارٍ فأتى عبد الله بن جعفر فعرضهن عليه، فأمر جارية منهن فغنت، وابن عمر يسمع، فاشتراها ابن جعفر بعد مساومة، ثم جاء الرجل إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، غبنت بسبعمائة درهم! فأتى ابن عمر إلى عبد الله بن جعفر فقال له: إنه غبن بسبعمائة درهم، فإما أن تعطيها إياه، وإما أن ترد عليه بيعه، فقال: بل نعطيه إياها. قال ابن حزم: فهذا ابن عمر قد سمع الغناء وسعى في بيع المغنية، وهذا إسناد صحيح لا تلك الأسانيد الملفقة الموضوعة.
واستدلوا بقوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهو انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين) (سورة الجمعة/ 11).
فقرن اللهو بالتجارة، ولم يذمهما إلا من حيث شغل الصحابة بهما ـ بمناسبة قدوم القافلة وضرب الدفوف فرحا بها ـ عن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم، وتركه قائما.
واستدلوا بما جاء عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم أنهم باشروا السماع بالفعل أو أقروه. وهم القوم يقتدي بهم فيهتدي.
واستدلوا بما نقله غير واحد من الإجماع على إباحة السماع، كما سنذكره بعد.
وثانياً: من حيث روح الإسلام وقواعده:
أ_ لا شئ في الغناء إلا أنه من طيبات الدنيا التي تستلذها الأنفس، وتستطيبها العقول، وتستحسنها الفطر، وتشتهيها الأسماع، فهو لذة الأذن، كما أن الطعام الهنيء، لذة المعدة، والمنظر الجميل لذة العين، والرائحة الذكية لذة الشم...الخ، فهل الطيبات أي المستلذات حرام في الإسلام أم حلال؟
من المعروف أن الله تعالى كان قد حرم على بني إسرائيل بعض طيبات الدنيا عقوبة لهم على سوء ما صنعوا، كما قال تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل) (سورة النساء/ 160-161)، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم جعل عنوان رسالته في كتب الأولين (الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) (سورة الأعراف/ 157).
فلم يبق في الإسلام شئ طيب أي تستطيبه الأنفس والعقول السليمة إلا أحله الله، رحمة بهذه الأمة لعموم رسالتها وخلودها. قال تعالى: (يسألونك ماذا أحل الله لهم قل أحل لكم الطيبات) (سورة المائدة/ 4).
ولم يبح الله لواحد من الناس أن يحرم على نفسه أو على غيره شيئا من الطيبات مما رزق الله مهما يكن صلاح نيته أو ابتغاء وجه الله فيه، فإن التحليل والتحريم من حق الله وحده، وليس من شأن عباده، قال تعالى: (قل أرأيتم ما أنزل اللهُ لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون) (سورة يونس/59) وجعل سبحانه تحريم ما أحله من الطيبات كإحلال ما حرم من المنكرات، كلاهما يجلب سخط الله وعذابه، ويردى صاحبه في هاوية الخسران المبين، والضلال البعيد، قال جل شأنه ينعى على من فعل ذلك من أهل الجاهلية: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين) (سورة الأنعام/ 140).
ب_ ولو تأملنا لوجدنا حي الغناء والطرب للصوت الحسن يكاد غريزة إنسانية وفطرة بشرية، حتى إننا لنشاهد الصبي الرضيع في مهده يسكته الصوت الطيب عن بكائه، وتنصرف نفسه عما يبكيه إلى الإصغاء إليه ولذا تعودت الأمهات والمرضعات والمربيات الغناء للأطفال منذ زمن قديم، بل نقول: إن الطيور والبهائم تتأثر بحسن الصوت والنغمات الموزونة حتى قال الغزالي في الإحياء: (من لم يحركه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال، بعيد عن الروحانية، زائد في غلظ الطبع وكثافته على الجمال والطيور وجميع البهائم، إذ الجمل مع بلادة طبعه يتأثر بالحداء تأثراً يستخف معه الأحمال الثقيلة، ويستقصر ـ لقوة نشاطه في سماعه ـ المسافات الطويلة، وينبعث فيه من النشاط ما يسكره ويولهه. فنرى الإبل إذا سمعت الحادي تمد أعناقها، وتصغي إليه ناصبة آذانها، وتسرع في سيرها، حتى تتزعزع عليها أحمالها ومحاملها).
وإذا كان حب الغناء غريزة وفطرة فهل جاء الدين لمحاربة الغرائز والفطر والتنكيل بها؟ كلا، إنما جاء لتهذيبها والسمو بها، وتوجيهها التوجيه القويم، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: إن الأنبياء قد بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها لا بتبديلها وتغييرها.
ومصداق ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان؟" قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية: فقال عليه السلام: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر" رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
وقالت عائشة: "لقد رأيت النبي يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا التي أسأمه ـ أي اللعب ـ فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو".
وإذا كان الغناء لهواً ولعباً فليس اللهو واللعب حراماً، فالإنسان لا صبر له على الجد المطلق والصرامة الدائمة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة ـ حين ظن نفسه قد نافق لمداعبته زوجه وولده وتغير حاله في بيته عن حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ: "يا حنظلة، ساعة وساعة" رواه مسلم.
وقال علي بن أبي طالب: روحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا أكرهت عميت.
وقال كرم الله وجهه: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة.
وقال أبو الدرداء: إني لأستجم نفسي بالشيء من اللهو ليكون أقوى لها على الحق.
وقد أجاب الإمام الغزالي عمن قال: إن الغناء لهو ولعب بقوله: (هو كذلك، ولكن الدنيا كلها لهو ولعب... وجميع المداعبة مع النساء لهو، إلا الحراثة التي هي سبب وجود الولد، كذلك المزح الذي لا فحش فيه حلال، نقل عن ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة.
القائلون بإجازة الغناء:
تلك هي الأدلة المبيحة للغناء من نصوص الإسلام وقواعده، فيها الكفاية كل الكفاية ولو لم يقل بموجبها قائل، ولم يذهب إلى ذلك فقيه، فكيف وقد قال بموجبها الكثيرون من صحابة وتابعين وأتباع وفقهاء؟
وحسبنا أن أهل المدينة ـ على ورعهم ـ والظاهرية ـ على حرفيتهم وتمسكهم بظواهر النصوص ـ والصوفية ـ على تشددهم وأخذهم بالعزائم دون الرخص ـ روى عنهم إباحة الغناء.
قال الإمام الشوكانى في "نيل الأوطار": (ذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر، وجماعة الصوفية، إلى الترخيص في الغناء، ولو مع العود واليراع. وحكى الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع: أن عبد الله بن جعفر كان لا يرى بالغناء بأساً، ويصوغ الألحان لجواريه، ويسمعها منهن على أوتاره. وكان ذلك في زمن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه.
وحكى الأستاذ المذكور مثل ذلك أيضاً عن القاضي شريح، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، والزهري، والشعبي).
وقال إمام الحرمين في النهاية، وابن أبي الدنيا: (نقل الأثبات من المؤرخين: أن عبد الله بن الزبير كان جوار عوَّادات، وأن ابن عمر دخل إليه وإلى جنبه عود، فقال: ما هذا يا صاحب رسول الله؟ فناوله إياه، فتأمله ابن عمر فقال: هذا ميزان شامي؟ قال ابن الزبير: يوزن به العقول!).
وروى الحافظ أبو محمد بن حزم في رسالة في السماع بسنده إلى ابن سيرين قال: (إن رجلا قدم المدينة بجوار فنزل على ابن عمر، وفيهن جارية تضرب. فجاء رجل فساومه، فلم يهو فيهن شيئا. قال: انطلق إلى رجل هو أمثل لك بيعا من هذا. قال: من هو؟ قال: عبد الله بن جعفر... فعرضهن عليه، فأمر جارية منهن، فقال لها: خذي العود، فأخذته، فغنت، فبايعه ثم جاء إلى ابن عمر...الخ. القصة).
وروى صاحب "العقد" العلامة الأديب أبو عمر الأندلسي: أن عبد الله بن عمر دخل على ابن جعفر فوجد عنده جارية في حجرها عود، ثم قال لابن عمر: هل ترى بذلك بأساً؟ قال: لا بأس بهذا، وحكى الماوردي عن معاوية وعمرو بن العاص: أنهما سمعا العود عند ابن جعفر، وروى أبو الفرج الأصبهاني: أن حسان بن ثابت سمع من عزة الميلاء الغناء بالمزهر بشعر من شعره.
وذكر أبو العباس المبرّد نحو ذلك. والمزهر عند أهل اللغة: العود.
وذكر الأدفوي أن عمر بن عبد العزيز كان يسمع جواريه قبل الخلافة. ونقل ابن السمعاني الترخيص عن طاووس، ونقله ابن قتيبة وصاحب الإمتاع عن قاضى المدينة سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري من التابعين. ونقله أبو يعلى الخليلي في الإرشاد عن عبد العزيز بن سملة الماجشون مفتى المدينة.
هؤلاء جميعاً قالوا بتحليل السماع مع آلة من الآلآت المعروفة ـ أي آلات موسيقى ـ وأما مجرد الغناء من غير آلة فقال الأدفوى في الإمتاع: إن الغزالي في بعض تأليفه الفقهية نقل الاتفاق على حله، ونقل ابن طاهر إجماع الصحابة والتابعين عليه، ونقل التاج الفزاري وابن قتيبة إجماع أهل الحرمين عليه، ونقل ابن طاهر وابن قتيبة أيضاً إجماع أهل المدينة عليه، وقال الماوردي: لم يزل أهل الحجاز يرخصون فيه في أفضل أيام السنة المأمور فيها بالعبادة والذكر. وقال ابن النحوي في العمدة: وقد روى الغناء وسماعه عن جماعة من الصحابة والتابعين، فمن الصحابة عمر ـ كما رواه ابن عبد البر وغيره ـ وعثمان ـ كما نقله الماوردي وصاحب البيان والرافعي ـ وعبد الرحمن بن عوف ـ كما رواه ابن أبي شيبة ـ وأبو عبيدة بن الجراح ـ كما أخرجه البيهقي ـ وسعد بن أبي وقاص ـ كما أخرجه بن قتيبة ـ وأبو مسعود الأنصاري ـ كما أخرجه البيهقي ـ وبلال وعبد الله بن الأرقم وأسامة بن زيد ـ كما أخرجه البيهقي أيضاً ـ وحمزة كما في الصحيح ـ وابن عمر ـ كما أخرجه ابن طاهر ـ والبراء بن مالك ـ كما أخرجه أبو نعيم ـ وعبد الله بن جعفر ـ كما رواه ابن عبد البر ـ وعبد الله بن الزبير ـ كما نقل أبو طالب المكي ـ وحسان ـ كما رواه أبو الفرج الأصبهاني ـ وعبد الله بن عمرو ـ كما رواه الزبير بن بكار ـ وقرظة بن كعب ـ كما رواه ابن قتيبة ـ وخوات بن جيبر ورباح المعترف ـ كما أخرجه صاحب الأغاني ـ والمغيرة بن شعبة ـ كما حكاه أبو طالب المكي ـ وعمرو بن العاص ـ حكاه الماوردي ـ وعائشة والرُّبيّع ـ كما في صحيح البخاري وغيره.
وأما التابعون فسعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر وابن حسان وخارجة بن زيد وشريح القاضي وسعيد بن جبير وعامر الشعبي وعبد الله بن أبي عتيق وعطاء بن أبي رباح ومحمد بن شهاب الزهري وعمر بن عبد العزيز وسعد بن إبراهيم الزهري.
وأما تابعوهم فخلق لا يحصون منهم الأئمة الأربعة وابن عيينة وجمهور (الشافعية). انتهى كلام ابن النحوي. هذا كله ذكره الشوكاني في نيل الإطار [ج‍8/264-266].
قيود وشروط لا بد من مراعاتها:
ولا ننسى أن نضيف إلى هذه الفتوى قيوداً لا بد من مراعاتها في سماع الغناء.
1- فقد أشرنا في أول البحث إلى أنه ليس كل غناء مباحاً، فلا بد أن يكون موضوعه متفقا مع أدب الإسلام وتعاليمه.
فالأغنية التي تقول: "الدنيا سيجارة وكاس" مخالفة لتعاليم الإسلام الذي يجعل الخمر رجساً من عمل الشيطان ويلعن شارب "الكاس" عاصرها وبائعها وحاملها وكل من أعان فيها بعمل. والتدخين أيضاً آفة ليس وراءها إلا ضرر الجسم والنفس والمال.
والأغاني التي تمدح الظلمة والطغاة والفسقة من الحكام الذين ابتليت بهم أمتنا، مخالفة لتعاليم الإسلام، الذي يلعن الظالمين، وكل من يعينهم، بل من يسكت عليهم، فكيف بمن يمجدهم؟!.
والأغنية التي تمجد صاحب العيون الجريئة أو صاحبة العيون الجريئة أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم... وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) (سورة النور/ 30-31) ويقول صلى الله عليه وسلم: "يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة.
2- ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها، فقد يكون الموضوع لا بأس به ولا غبار عليه، ولكن طريقة المغني أو المغنية في أدائه بالتكسر في القول، وتعمد الإثارة، والقصد إلى إيقاظ الغرائز الهاجعة، وإغراء القلوب المريضة ـ ينقل الأغنية من دائرة الإباحة إلى دائرة الحرمة أو الشبهة أو الكراهة من مثل ما يذاع على الناس ويطلبه المستمعون والمستمعات من الأغاني التي تلح على جانب واحد، هو جانب الغريزة الجنسية وما يتصل بها من الحب والغرام، وأشغالها بكل أساليب الإثارة والتهيج، وخصوصاً لدى الشباب والشابات.
إن القرآن يخاطب نساء النبي فيقول: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض). فكيف إذا كان مع الخضوع في القول الوزن والنغم والتطريب والتأثير؟!.
3- ومن ناحية ثالثة يجب ألا يقترن الغناء بشيء محرم، كشرب الخمر أو التبرج أو الاختلاط الماجن بين الرجال والنساء، بلا قيود ولا حدود، وهذا هو المألوف في مجالس الغناء والطرب من قديم. وهي الصورة الماثلة في الأذهان عندما يذكر الغناء، وبخاصة غناء الجواري والنساء.
وهذا ما يدل عليه الحديث الذي رواه ابن ماجة وغيره: "ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعارف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير".
وأود أن أنبه هنا على قضية مهمة، وهي أن الاستماع إلى الغناء في الأزمنة الماضية كان يقتضي حضور مجلس الغناء، ومخالطة المغنين والمغنيات وحواشيهم، وقلما كانت تسلم هذه المجالس من أشياء ينكرها الشرع، ويكرهها الدين.
أما اليوم فيستطيع المرء أن يستمع إلى الأغاني وهو بعيد عن أهلها ومجالسها، وهذا لا ريب عنصر مخفف في القضية، ويميل بها إلى جانب الإذن والتيسير.
4-هذا إلى أن الإنسان عاطفة فحسب، والعاطفة ليست حباً فقط، والحب لا يختص بالمرأة وحدها، والمرأة ليست جسداً وشهوة لا غير، لهذا يجب أن نقلّل من هذا السيل الغامر من الأغاني العاطفية الغرامية وأن يكون لدينا من أغانينا وبرامجنا وحياتنا كلها توزيع عادل، وموازنة مقسطة بين الدين والدنيا، وفي الدنيا بين الحق الفرد وحقوق المجتمع، وفي الفرد بين عقله وعاطفته، وفي مجال العاطفة بين عواطف الإنسانية كلها من حب وكره وغيرة وحماسة وأبوة وأمومة وبنوة وأخوة وصداقة... الخ فلكل عاطفة حقها.
أما الغلو والإسراف والمبالغة في إبراز عاطفة خاصة فذلك على حساب العواطف الأخرى، وعلى حساب عقل الفرد وروحه وإرادته، وعلى حساب المجتمع وخصائصه ومقوماته، وعلى حساب الدين ومثله وتوجيهاته.
إن الدين حرم الغلو والإسراف في كل شئ حتى في العبادة فما بالك بالإسراف في اللهو وشغل الوقت به ولو كان مباحاً؟!
إن هذا دليل على فراغ العقل والقلب من الواجبات الكبيرة، والأهداف العظيمة، ودليل على إهدار حقوق كثيرة كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحمود وعمره القصير، وما أصدق وأعمق ما قال ابن المقفع: (ما رأيت إسرافا إلا وبجانبه حق مضيع) وفي الحديث: "لا يكون العاقل ظاغنا إلا لثلاث: مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو لذة في غير محرم"، فلنقسم أوقاتنا بين هذه الثلاثة بالقسط ولنعلم إن الله سائل كل إنسان عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه؟
د_ وبعد هذا الإيضاح تبقى أشياء يكون كل مستمع فيها فقيه نفسه ومفتيها، فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستشير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويسبح به في شطحات الخيال، ويطغى فيه الجانب الحيواني على الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه فيستريح ويريح.
تحذير من التساهل في إطلاق التحريم:
ونختم بحثنا هذا بكلمة أخيرة نوجهها إلى السادة العلماء الذين يستخفون بكلمة "حرام" ويطلقون لها العنان في فتاواهم إذا أفتوا، وفي بحوثهم إذا كتبوا، عليهم أن يراقبوا الله في قولهم ويعلموا أن هذه الكلمة "حرام" كلمة خطيرة: إنها تعنى عقوبة الله على الفعل وهذا أمر لا يعرف بالتخمين ولا بموافقة المزاج، ولا بالأحاديث الضعيفة، ولا بمجرد النص عليه في كتاب قديم، إنما يعرف من نص ثابت صريح، أو إجماع معتبر صحيح، وإلا فدائرة العفو والإباحة واسعة، ولهم في السلف الصالح أسوة حسنة.
قال الإمام مالك رضي الله عنه: ما شيء أشد علىّ من أن أسأل عن مسألة من الحلال والحرام؛ لأن هذا هو القطع في حكم الله، ولقد أدركت أهل العلم والفقه ببلدنا، وإن أحدهم إذا سئل عن مسألة كأن الموت أشرف عليه، ورأيت أهل زماننا هذا يشتهون الكلام في الفتيا، ولو وقفوا على ما يصيرون إليه غداً لقللوا من هذا، وإن عمر بن الخطاب وعليا وعامة خيار الصحابة كانت ترد عليهم المسائل ـ وهم خير القرون الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ـ فكانوا يجمعون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويسألون، ثم حينئذ يفتون فيها، وأهل زماننا هذا قد صار فخرهم، فبقدر ذلك يفتح لهم من العلم قال: ولم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا الذين يقتدي بهم، ومعول الإسلام عليهم، أن يقولوا: هذا حلال وهذا حرام، ولكن يقول: أنا أكره كذا وأرى كذا، وأما "حلال" و"حرام" فهذا الافتراء على الله. أما سمعت قول الله تعالى: (قل أرأيتم ما أنزل اللهُ لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون) (سورة يونس/59)؛ لأن الحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرماه.
وقال الله تعالى: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون) (سورة يونس/ 116).
--------------------------------
المصدر : عن فتاوى معاصرة
1 المحلى لابن حزم (9/60) المنيرية.
2 إحياء علوم الدين. كتاب السماع ص1147ط دار الشعب بمصر.
3 رواه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم.
4 أي الفرج والمغنى يستحلون الزنى.
5 انظر: الميزان وتهذيب التهذيب.

http://www.balagh.com/mosoa/fonon/q90tmzfl.htm (http://www.balagh.com/mosoa/fonon/q90tmzfl.htm)

الشيخ وليد محمد المصباحي
31 / 05 / 2010, 44 : 05 PM
احسنت يا استاذ ابراهيم ,وفوق البيعة -كما يقال-
الفائدة الأولى:ان تحريم ما أحل الله اشدة وأعظم اثما من تحليل ما حرم الله ,لأن الأصل في الأشياء الإباحة.
الفائدة الثانية:زوجت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله فقال : أهديتم الفتاة ؟ قالوا : نعم . قال : أرسلتم معها من يغني ؟ قالت : لا . فقال رسول الله : إن الأنصار قوم فيهم غزل . فلو بعثتم معها من يقول : آتيناكم آتيناكم ، فحيانا و حياكم)وحسنه الألباني كما في غاية المرام في تخريج احاديث الحلال والحرام.ص398.والشاهد قول الرسول عليه الصلاة والسلام(من يغني؟)
وقوله(ان الأنصار قوم فيهم غزل)!!

سدرة المنتهى
25 / 06 / 2010, 27 : 09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبوكر
26 / 06 / 2010, 10 : 04 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شيخي الفاضل

في بعض الأدلة التي تستدلون بها لفظة الغناء ومنها في مشاركتك الأخيرة

فهل يقصد بالغناء هنا الإنشاد أم الغناء بآلات العزف

وهل هذه الادلة تؤيد ما تناقل في هذا الوقت من جواز الغناء بكل أنواعه وأشكاله

كل الشكر

البحر الزخّار
27 / 06 / 2010, 38 : 03 PM
أتمنى من الإخوة الإطلاع على هذه المادة والإستماع لها بتركيز ليتضح الأمر إن شاء الله تعالى :


http://www.asm334.com/vb/imgcache/2707.imgcache.gif

هذه حلقة للرد
على مصطفى حسنى
فى قولة بحل الغناء
بعنوان
بل خدعوك انت
للشيخ الدكتور
مازن السرساوى

جوده عالية (http://www.way2allah.com/modules.php?name=Khotab&op=GetMirror&id=32254&khid=23417)

جودة متوسطة (http://www.way2allah.com/modules.php?name=Khotab&op=getit&khid=23417)

صوت mb3 (http://www.way2allah.com/modules.php?name=Khotab&op=GetMirror&id=32255&khid=23417)
</I>

الشيخ وليد محمد المصباحي
27 / 06 / 2010, 36 : 04 PM
الأخ ابو بكر ..
اناالاحظ عليك السرعة في التأثر بالجزئيات وتأخذك يمينا وشمالا ,عليك وعلينا وعلى الجميع أن يؤطر عقله فيخرج أي إشكالية ترد عليه :
(الشريعة الاسلامية تستجيب لنداء الفطرة في الانسان فأي حكم يكون ضد الفطرة فهو غلط ,وفي نفس الوقت اذا تسبب عامل الفطرة لأن يكون عامل انحراف بسبب شدة ملائمة الطبع فهنا تتدخل الشريعة لتلجم
هذه الفطرة وتهذبها)فأريد من الجميع أن يؤطر عقله ويمنهجه على هذا ,فأي غناء ومزامير حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها تحمل على الجانب السئ الذي يولد في الانسان الانحراف خلف الشهوات واي مزامير أو سماع يستجيب لفطرة الانسان من غير ان يجعله ينزلق بل يحقق لديه التوازن النفسي بكلام مباح او كلام طيب فعليه تحمل آثار السلف والأحاديث وانا قلت واكرر:ان 99%من اغاني زماننا هي من القسم الأول لأن كلماتها رديئة معنويا ولغويا وبلاغيا وكل شئ والمعازف التي بصحبتها هي معازف تعزف بصورة لهوية ماجنة ,ولو كانت المعازف محرمة لذاتها لما شبه النبي صلى الله عليه وسلم الصوت القرآني الجميل لأبي موسى بالمزمار
(لقد او تيت مزمارا من مزامير آل داود) فكيف يشبه صوتا قرآنيا بآلة محرمة !!!
فلو قال لك قائل (يا ابو بكر ماشاء الله صوتك كنغمات العود وقتالك الأعداء كسكران ثمل )..
ولذا انكر اهل العلم ما نسب الى علي بن ابي طالب قوله في وصف محاربي قبيلة همدان:
وكانوا لدى الهيجاء كشرب مدام .
في قصيدة منسوبة اليه مطلعها :
تيممت همدان الذين هموا هموا ..........أذا ناب دهر جنتي وسهامي.
قالوا:فكيف يليق بعلي رضي الله عنه ان يشبه المجاهدين بالسكارى من شرب المدامة التي هي الخمر .!!!
فدل ذلك :ان المزمار ليس محرما لذاته وإنما لطريقة استخدامه لما بينا .
فلذا نحن توسطنا في مسألة الغناء ولم نشطح فندعي الإجماع المطلق على التحريم ولم نتورط فندعي الحل بعجرها وبجرها
وسأضرب لك مثلا أخاطب فيه عقلك فأقول:
لو قيل لك ان سيلا جارفا متدفقا سيصل الى مزارع في سهل من السهول وسيغرقها ويخربها فما أنت صانع؟
1-إن قلت سأبني سدا منيعا احجزه تماما فإن قوة الدفع لن تمكن السد من الصمود فسينفجر السد من قوة الجريان .
2-لو قلت اتركه كماهو افسد الحرث والنسل.
3-لكن لو قلت ابني واحفر مجاري معينة منضبطة واشق مسايل فيتفرق الماء وأوجهه لسقي الزرع فتكون بذلك استفدت من هذا السيل الجارف وتعاملت معه بمنتهى الحكمة والحنكة والعقلانية .
هذاالمثال ينطبق على كيفية التعامل مع الغرائز الانسانية كالغريزة الجنسية وكيف ان موقف الاسلام كان منها في غاية الوسطية والاعتدال والاستثمار.
في موضوع الغناء سأسألك سؤالا:
وهو:لو اجتمع العلماء كلهم وقرروا تحريم المعازف والأغاني جملة وتفصيلا هل سيغير هذا من الواقع شئ؟
لايمكن لأن هذه فطرة وقد كان الغناء والسماع موجودا منذ آدم ومرورا بجميع الشرائع وحتى في ايام سيدنا محمد صلوات الله عليه وكان خلفاء بني امية وبني العباس ومن بعدهم في اماكن شتى ممن يغنون بل بعض الفقهاء فهذهه اسرة ابن الماجشون اسرة فقهية مالكية عظيمة وبعضهم من تلامذة مالك رحمه الله كانوا موسيقيين ويضربون على العود إذن :
واقعيا لانستطيع ان نغير شيئا.
فلو قلنا للناس :
الغناء كله حرام فسوف يتمادون فيها
ولكن لو هذبنا هذا السيل الجارف وقلنا لهم حكم الغناء والمعازف مرتبط بالأثر الذي تولده فإن كان اثرا ايجابيا كالموسيقى العسكرية كان مباحا وان كان رقية للزنا فهو محرم فالناس سيستجيبون لأن هذا التفصيل يتماشى مع فطرتهم وسوف يضرب اهل الفساد والميوعة ضربة موجعة
ارجو ان تكون وقد صلت الفكرة .والله الموفق

الشيخ وليد محمد المصباحي
28 / 06 / 2010, 32 : 01 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
استمعت الى جزء من خطبة للشيخ علاء عقلان جزاه الله خيرا فألفيتها موعظة بليغة فبارك الله فيه وكثر من أمثاله ولكن لدي بعض الملاحظات المهمة :
أولا:قال الله تعالى (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) ولم يقل ماذا أجبتم الشيخ علاء أو فلان وفلان ,وهذا الخطأ سببه ردود الأفعال السريعة الفكرية بمؤثرات نفسية .
ثانيا:كان بالإمكان تجنب الإشكالات بكلمة واحدة وهي ان تقول (ألأغاني الماجنة كلها حرام بإجماع المسلمين ولا يجتمع صوت غناء يدعو الى الفحش مع كلام الله تعالى )الخ ,فقط :أضف كلمة (ماجن ,مائع
غناء ذو كلام سخيف وتافه ).وهذا الخطأ له سببان :
الاول:سوابق الأفكار وعدم الاستمرار في البحث والتعمق فيه.
ثانيا:تشابه الحقائق في صفاتها ولو تباعدت كرجل يشرب عصير تفاح من قارورة تشبه قارورة الخمر فيظنها الآخر أن فلانا يشرب خمرا
وماذا تقول في هذه الرواية التي صححها الألباني :زوجت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فجاء رسول الله فقال : أهديتم الفتاة ؟ قالوا : نعم . قال : أرسلتم معها من يغني ؟ قالت : لا . فقال رسول الله : إن الأنصار قوم فيهم غزل . فلو بعثتم معها من يقول : آتيناكم آتيناكم ، فحيانا و حياكم)وحسنه الألباني كما في غاية المرام في تخريج احاديث الحلال والحرام.ص398.والشاهد قول الرسول عليه الصلاة والسلام(من يغني؟)
وقوله(ان الأنصار قوم فيهم غزل)!! (الشريعة الاسلامية تستجيب لنداء الفطرة في الانسان فأي حكم يكون ضد الفطرة فهو غلط ,وفي نفس الوقت اذا تسبب عامل الفطرة لأن يكون عامل انحراف بسبب شدة ملائمة الطبع فهنا تتدخل الشريعة لتلجم
هذه الفطرة وتهذبها)فأريد من الجميع أن يؤطر عقله ويمنهجه على هذا ,فأي غناء ومزامير حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها تحمل على الجانب السئ الذي يولد في الانسان الانحراف خلف الشهوات واي مزامير أو سماع يستجيب لفطرة الانسان من غير ان يجعله ينزلق بل يحقق لديه التوازن النفسي بكلام مباح او كلام طيب فعليه تحمل آثار السلف والأحاديث وانا قلت واكرر:ان 99%من اغاني زماننا هي من القسم الأول لأن كلماتها رديئة معنويا ولغويا وبلاغيا وكل شئ والمعازف التي بصحبتها هي معازف تعزف بصورة لهوية ماجنة ,ولو كانت المعازف محرمة لذاتها لما شبه النبي صلى الله عليه وسلم الصوت القرآني الجميل لأبي موسى بالمزمار
(لقد او تيت مزمارا من مزامير آل داود) فكيف يشبه صوتا قرآنيا بآلة محرمة !!!
فلو قال لك قائل (يا ابو بكر ماشاء الله صوتك كنغمات العود وقتالك الأعداء كسكران ثمل )..
ولذا انكر اهل العلم ما نسب الى علي بن ابي طالب قوله في وصف محاربي قبيلة همدان:
وكانوا لدى الهيجاء كشرب مدام .
في قصيدة منسوبة اليه مطلعها :
تيممت همدان الذين هموا هموا ..........أذا ناب دهر جنتي وسهامي.
قالوا:فكيف يليق بعلي رضي الله عنه ان يشبه المجاهدين بالسكارى من شرب المدامة التي هي الخمر .!!!
فدل ذلك :ان المزمار ليس محرما لذاته وإنما لطريقة استخدامه لما بينا .
فلذا نحن توسطنا في مسألة الغناء ولم نشطح فندعي الإجماع المطلق على التحريم ولم نتورط فندعي الحل بعجرها وبجرها
وسأضرب لك مثلا أخاطب فيه عقلك فأقول:
لو قيل لك ان سيلا جارفا متدفقا سيصل الى مزارع في سهل من السهول وسيغرقها ويخربها فما أنت صانع؟
1-إن قلت سأبني سدا منيعا احجزه تماما فإن قوة الدفع لن تمكن السد من الصمود فسينفجر السد من قوة الجريان .
2-لو قلت اتركه كماهو افسد الحرث والنسل.
3-لكن لو قلت ابني واحفر مجاري معينة منضبطة واشق مسايل فيتفرق الماء وأوجهه لسقي الزرع فتكون بذلك استفدت من هذا السيل الجارف وتعاملت معه بمنتهى الحكمة والحنكة والعقلانية .
هذاالمثال ينطبق على كيفية التعامل مع الغرائز الانسانية كالغريزة الجنسية وكيف ان موقف الاسلام كان منها في غاية الوسطية والاعتدال والاستثمار.
في موضوع الغناء سأسألك سؤالا:
وهو:لو اجتمع العلماء كلهم وقرروا تحريم المعازف والأغاني جملة وتفصيلا هل سيغير هذا من الواقع شئ؟
لايمكن لأن هذه فطرة وقد كان الغناء والسماع موجودا منذ آدم ومرورا بجميع الشرائع وحتى في ايام سيدنا محمد صلوات الله عليه وكان خلفاء بني امية وبني العباس ومن بعدهم في اماكن شتى ممن يغنون بل بعض الفقهاء فهذهه اسرة ابن الماجشون اسرة فقهية مالكية عظيمة وبعضهم من تلامذة مالك رحمه الله كانوا موسيقيين ويضربون على العود إذن :
واقعيا لانستطيع ان نغير شيئا.
فلو قلنا للناس :
الغناء كله حرام فسوف يتمادون فيها
ولكن لو هذبنا هذا السيل الجارف وقلنا لهم حكم الغناء والمعازف مرتبط بالأثر الذي تولده فإن كان اثرا ايجابيا كالموسيقى العسكرية كان مباحا وان كان رقية للزنا فهو محرم فالناس سيستجيبون لأن هذا التفصيل يتماشى مع فطرتهم وسوف يضرب اهل الفساد والميوعة ضربة موجعة.
ثالثا:كيف تقرن الغناء بالزنا والكبائر الذي تؤثر على الضرورات الخمس تأثيرا مباشرا ,والغناء المحرم الماجن ليس من الكبائر بل هو من الصغائر بإجماع العلماء .
كالنظر المحرم فهو من الصغائر بإجماع ,نعم لا شك ان السماع المحرم والنظر المحرم يفسدان القلوب فسادا عظيما بإجماع الفقهاء .
رابعا:الخارطة الفكرية لدى الكثير من الدعاة غير منضبطة ,فكيف يحظى الغناء بهذا الصراخ والصياح -الغريب-واكل اموال الناس بالباطل واستغلال الناس بعضهم بعضا لا تحرك في وعاظنا ساكنا وهذا من الكبائر بإجماع .
لماذا لم اسمع طيلة حياتي احدا يصرخ قائلا (يا من توظفون شخصا وظيفة اربعة اشخاص براتب نصف موظف وتمتصون دمه وتكتفونه بعقد مصطنع يقبل به تحت سيف الحاجة الا تتقووووووووووووووووووووووون الله )تثيرون البغضاء في المجتمع وتجعلون هذا الموظف يسرق وينهب حتى يأخذ حقه منكم فأي فساد أعظم واي ظلم أكبر عدا الشرك بالله تعالى ..الخ.
فموضوع الغناء اخي الفاضل متعلق بمعاصي شخصية بخلاف اضطهاد الناس فإنها معصية متعلقة بمستقبل امة ,وانظر الى اليمن والجزائر والأردن وغيرها من دول العالم الثالث هل خربت
بسبب الأغاني ام بسبب الظلم والرشوة والفساد المالي والأداري ,انا لاعلم بلادا خربت من الأغاني
بل خربت من الحسد والحقد والكبر وظلم الناس فليكن صراخنا في موضعه الصحيح .والله الموفق

محمد عبد الوهاب
28 / 06 / 2010, 56 : 04 AM
صدقتم يا شيخ، كيف يُشبِّه النبي صلوات ربي وسلامه عليه صوت أبي موسى رضي الله عنه بالمزمار المحرم!!! وهو القائل: "ليس لنا مثل السّوْء"

أبوكر
28 / 06 / 2010, 29 : 08 AM
شكر الله لك شيخنا أبا الفضل

أنا ذهبت مع الجزئيات ليس لاقتناعي بها

بل لأني سمعتها كثيرا في الردود وقرأتها

زمع أن إحابتك يا شيخي الفاضل فيها كثير من الأدلة والإيضاحات

لكن الجزئية التي أراها مشكلة باقية ، بل زادت حينما ذكرت حديث الأنصار وأنهم أصحاب غزل

فليس في الحديث ما يدل على استخدام آلات العزف والموسيقى بل الغناء والحداء بالصوت

إن كان فهمي قاصر عما تريد الوصول إليه ، فأرجو منك أن تتقبلني برحابة صدرك المعتادة

مع إثقالي عليكم ، بارك الله لك في علمك ومالك واهلك

الشيخ وليد محمد المصباحي
28 / 06 / 2010, 58 : 10 AM
اخي الكريم ابو بكر..
لن اتكلم معك الآن شرعيا واصوليا ولكن سأتكلم معك تقنيا ..
وسائل القتال في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت محدودة للغاية رمح وسيف وسهام ,وفي زماننا المسدسات بأنواعها الغريبة ممكن مئة نوع او اكثر والدبابات بانواعها والطائرات والصواريخ والقنابل ............................قائمة لاتنتهي الله اعلم بها .
نفس الشئ المعازف ,كانت الأدوات الموسيقية ايام رسول الله دف وزمورة وطبلة والعود اتى في آخر زمن الصحابة وكان الناس يغنون بهذه الأدوات زي الأغاني الشعبية اليمانية في زماننا عود وطبلة مع كلمات فصيحة غاية في التعبير والبلاغة والفصاحة والجمال بالحان من اعذب الألحان .
والبدو عندهم الدف والزير والربابة اتت متأخرة .
ثمتطورت هذه الآلات كتطور الأسلحة الحديثة الكمان والاورج والناي والبوق وانواع كثيييرة جدا .
لذا من يقول بأنه يجوز استخدام الدف ويحرم استخدام العود كمن يقول لايجوز استخدام البندقية في القتال وانما استخدام السيف فقط لأنه البندقية ماكانت موجودة ايام رسول الله !!!فنقول البندقية والسيف كلها اسلحة
والعود والدف كلها الآت موسيقية وقد صح ان ابن عباس قال(الدف حرام)رواه البيهقي ,علما بأن النبي واصحابه استمعوا للدف ومن امرأة -كمان -وهذا لايخفى على شريف علمكم.
ولو ان البيانو او القانون كان موجودا ومتاحا للمرأة التي قالت :نذرت ان اضرب على راسك بالدف ,لقالت :نذرتان اعزف مقطوعة من البيانو على راسك ,ومن قال بوجود الفرق بين الدف والبيانو فليرجع الى نفسه
الا تطرب من سماع الدف ؟نعم الجميع يطربون ,وكذا من أي آله موسيقية .
انت الآن تقول :ليس في الحديث ما يدل على استخدام المعازف !!
اولا الحديث يدل من عدة اوجه :
1-ان الغناء يتناول اصطحاب المعازف وعدم اصطحاب المعازف فالاحتمال موجود .
2-في عادات العرب في حفلات الزواج الا يأتون بمعازف ويرقصون رقصات شعبية .
3-ما الغاية من الغناء في الأعراس والأفراح ؟اليس اظهار السرور ؟
بلى:اظهار السرور يحصل بالصوت ويحصل بالآلة وصوت الآلة هو فرع عن الصوت البشري .
واشكر الأخ محمد عبد الوهاب باستدلاله اللطيف والدقيق وهو حديث رسول الله (ليس لنا مثل السوء )فهو تاكيد لما نقوله .
وبكل بساطة هل تستطيع ان تتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم وتكون سلفيا 100%وتقول لأصحاب الأعراس هل عندكم من يغني فإن أهل جيزان قوم فيهم غزل؟تقدر ,وبشرط قدام من يقولون بأنهم ملتزمون!

أبو البراء
28 / 06 / 2010, 33 : 12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ ونفع بعلمكم

الأدلة التي أوردتموها واضحة والحجج العقلية كذلك
لكن لدي استفسار من باب ليطمئن قلبي
سمعنا بعض الدعاة في بعض المحاضرات من يذكر قصص بمن يموت وهو يغني ويردد الغناء بالرغم من تلقينه للشهادة ويعتبرها الداعية أنها من سوء الخاتمة وأنها تتعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم (من كان آخر كلامه من الدنيا لاإلع إلا الله دخل الجنة ))

فما رأي فضيلتكم ؟؟

البحر الزخّار
28 / 06 / 2010, 51 : 02 PM
فضيلة الشيخ وليد حفظك الله قلتم : أن سماع الغناء بالموسيقى إذا كان الغرض صحيح ويدفع للخير لا بأس به والأحاديث الواردة كانت في الدف للتشجيع وشحذ الهمم أو الزواج أو المناسبات التي من شأنها أن
تضيف شيئآ للإنسان وتدفعه للخير دفعآ أو يُروّح عنه بذلك وقد كانت آلات العزف موجودة بدليل حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما أخبر عن اناس في آخر الزمان وقال : يستحلون الحرا والحرير والخمر والمعازف
وتفسيرك له ومن قبل بعض العلماء أنه ينصرف إلى من أراد الضلال والزيغ عن الهدى لقول الله [ ليضل عن سبيل الله ] فأين القرينة الدالة على صرفه وقد كانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستعملها لغرض صحيح .

وقلت من قبل عن تعلم المقامات بالموسيقى لأجل القرآن :

بسم الله
الحمد لله.تعلم الموسيقى لأجل ان يقرأ على انغامها القرآن حرام باتفاق الفقهاء.والله اعلم

فكيف يُحرّم ذلك والغرض هنا صحيح لتزين الصوت وحصول التغنّي المأمور به و تزين القرآن . ما جوابك على هذاين الإشكالين .

نفع الله بك وغفر لك وعفى عنك و سيّرك على سنة محمد صلى الله عليه وسلم ونحن معك والمنتدى وجميع المسلمين .

الشيخ وليد محمد المصباحي
28 / 06 / 2010, 40 : 03 PM
بسم الله
حديث (ليكونن)الخ ,اجبت عنه بكلام طويل في بدء البحث فلا داعي للإعادة وتفسره رواية (يضرب على رؤسهم بالقيان)ونصها :اخرج احمد وابن ابي شيبة والبخاري في التاريخ من طريق مالك بن ابي مريم عن عبد الرحمن بن غنم عن ابي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ليشربن ناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها تغدوا عليهم القيان وتروح عليهم المعازف)الحديث.وهذا يحكي حال الفسقة الذين يمارسون شرب الخمر مع الزنا مع الأنغام الماجنة وهذا ليس هو محل الخلاف .
القرين الدالة هي الآية (ليضل عن سبيل الله ) وقد استمع النبي للدف من امرأة وذكرت آثارا كثيرة جدا عن ابن عمر وعبد الله بن جعفر ولا احب الإعادة لأن البحث امامك.
اما قراءة القرآن على انغام الموسيقى فهذا كمن يقرأ القرآن وهو يقضي حاجته او يقرأ وهو داخل الحمام فقضاء الحاجة ليس حراما والحرام جعل القرآن بمكان وحال لايليقان بعظمته ,فكذلك الحرام أن يقرأ على انغام المعازف لأن ذلك لايليق بالقرآن وعظمته لا أن المعازف حرام بإطلاق ففرق .
اخي ابو البراء:ما ادري ليش الذين يسمعون الغناء خاتمتهم سيئة والذين ياكلون اموال اليتامى ظلما ويظلمون الناس ويعذبونهم خاتمتهم حسنة !!!!فيه خلل كبير ,مع ان الغناء الماجن حرام وهو من الصغائر بإجماع
وظلم الناس كبيرة بإجماع !!هل تقدر تحل المشكلة .!!علمني اكن لك من الشاكرين ,اريد قصة واحدة لشخص اكل اموال الناس وكان خاتمته سيئة ما سمعت ,وانا وقفت بنفسي على قصص وخاتمة سيية وعقوبة عاجلة للظلمة ,ماالهدف من كتمانها !!!
وهنا موضوع اكرره دائما وهو:
(لايلزم من كون الشئ مباحا أنه لابد من فعله ويجب على الرسول فعله فالمباحات منها ماهو رذيلة ولا يليق الا بالسوقة من الناس كما درسنا في علم الأصول -هكذا تعلمنا
فلا تقل ليش الرسول ماكان يستخدم المعازف ؟فنقول :اخي الكريم الرسول ماهو فاضي للمعازف وانا لست فاضي للمعازف واصحاب المروءات والورع امثالكم ما اظن انهم فاضيين للمعازف والأناشيد بل حتى لعب الكرة والبلوت وغيرها من المباحات ,لكن :لا تقل حرام الا بدليل واضح صريح صحيح وقد بينت ان المعازف المحرمة هي التي تتضمن كلاما ماجنا او تكون بصورة لهوية ماجنة فاذا ما اقترنت بخمر او عهر ونحو ذلك اصبحت بمجموعها كبيرة من الكبائر والعياذ بالله تعالى )هذا هو جوابنا بكل بساطة ووضوح وتلقائية.والله الموفق

البحر الزخّار
28 / 06 / 2010, 56 : 04 PM
ما رأيك شيخنا و أنت شافعي بقول أحد أئمة الشافعية رحمهم الله :

وقال الإمام الخطيب الشربيني الشافعي في [مغني المحتاج، ط: دار الفكر (4/429)] وما بين القوسين() هو (منهاج الطالبين وعمدة المفتين) للنووي وما خارجهما هو (مغني المحتاج)، قال: "(ويحرم استعمال) أو اتخاذ (آلة من شعار الشربة) جمع شارب، وهم القوم المجتمعون على الشراب الحرام، واستعمال الآلة هو الضرب بها (كطُنبور) بضم الطاء ويقال الطنبار (وعود وصنج) وهو كما قال الجوهري صفر يضرب بعضها على بعض وتسمى الصفاقتين لأنهما من عادة المخنثين (ومزمار عراقي ) بكسر الميم وهو ما يضرب به مع الأوتار (و) يحرم (استماعها) أي الآلة المذكورة لأنه يطرب ولقوله صلى الله عليه وسلم:«ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» قال الجوهري وغيره: المعازف آلات اللهو، ومن المعازف الرباب والجنك (لا) استعمال (يراع) وهو الشبابة سميت بذلك لخلو جوفها فلا تحرم (في الأصح) لأنه ينشط على السير في الأصح كما صححه البغوي وهو مقتضى كلام الجمهور ... وقال السبكي: السماع على الصورة المعهودة منكر وضلالة وهو من أفعال الجهلة والشياطين، ومن زعم أن ذلك قربة فقد كذب وافترى على الله ومن قال إنه يزيد في الذوق فهو جاهل أو شيطان ومن نسب السماع إلى رسول الله يؤدب أدبًا شديدًا، ويدخل في زمرة الكاذبين عليه صلى الله عليه وسلم ومن كذب عليه متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، وليس هذا طريقة أولياء الله تعالى وحزبه وأتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بل طريقة أهل اللهو واللعب والباطل وينكر على هذا باللسان واليد والقلب. ومن قال من العلماء بإباحة السماع فذاك حيث لا يجتمع فيه دف وشبابة ولا رجال ونساء ولا من يحرم النظر إليه).
وقال غيره من أئمة الشافعية :

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي [أسنى المطالب في شرح روض الطالب، ط1، دار الكتب العلمية (4/344-345]: "وأما الغناء على الآلة المطربة كالطنبور والعود وسائر المعازف أي الملاهي والأوتار وما يضرب به والمزمار العراقي وهو الذي يضرب به مع الأوتار وكذا اليراع وهو الشبابة فحرام استعماله واستماعه، وكما يحرم ذلك يحرم استعمال هذه الآلات، واتخاذها لأنها من شعار الشربة وهي مطربة".

وهذا كلام واضح للشافعية : فما رأيك شيخنا في قول هذين الإمامين : بمعنى أن الذي يجوز أمورآ معروفه لم يحددوها بمقصد صحيح

و أزيد عليه :
وقال كمال الدين بن الهمام الحنفي في [شرح فتح القدير، 7/410، ط: دار الفكر]: "وفي مغني ابن قدامة: الملاهي نوعان:محرم؛ وهو الآلات المطربة بلا غناء كالمزمار والطنبور ونحوه، لما روى أبو أمامة أنه عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله تعالى بعثني رحمة للعالمين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير». والنوع الثاني: مباح؛ وهو الدف في النكاح، وفي معناه ما كان من حادث سرور.
ويكره غيره لما عن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا سمع صوت الدف بعث ينظر، فإن كان في وليمة سكت، وإن كان في غيره عمد بالدرة".

وقال ابن نجيم المصري الحنفي في [البحر الرائق، ط: دار المعرفة، (7/88)]: (ونقل البزازي في المناقب الإجماع على حرمة الغناء إذا كان على آلة؛ كالعود).


وقال الإمام عبد الرحمن بن قدامة الحنبلي في الشرح الكبير، ط: دار الكتاب العربي، (12/48-49)]: "وهي [أي الملاهي] على ثلاثة أضرب: 1- محرم: وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها فمن أدام استماعها ردت شهادته ...).

وجاء في الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي (ط: دار المعرفة، 2 /193): "وقال الإمام أبو العباس القرطبي: أما المزامير والأوتار والكوبة فلا يختلف في تحريم سماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا في تفسيق فاعله وتأثيمه).

تأمل كلام القرطبي رحمك الله.
وقد ذهب جمهور الفقهاء: المالكية والشافعية والحنابلة والصاحبان من الحنفية إلى تحريم بيع المزمار وآلات اللهو المحرمة كالمعازف، وقالوا: لا يجوز تعلمها وأخذ العوض على تعليمها، وأنه لا تقبل شهادة المستمع للمعازف المحرمة وتسقط عدالته) [انظر الموسوعة الفقهية الكويتية، (37/108-109)].

ونختم بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [مجموع الفتاوى، (11/567)]: قال: "فمن فعل هذه الملاهي على وجه الديانة والتقرب فلا ريب في ضلالته وجهالته، وأما إذا فعلها على وجه التمتع والتلعب فذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام فقد ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير، والمعازف هي الملاهي كما ذكر ذلك أهل اللغة، جمع معزفة وهي الآلة التي يعزف بها أي يصوت بها، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا".


هذا فهم السلف وهذه أقولهم فإن كان قول غيره فهو ضعيف أعني في المقصد الصحيح كما يقال لأنه يجر إلى
إستعماله في غير المقصد الصحيح والله أعلم .

الشيخ وليد محمد المصباحي
28 / 06 / 2010, 02 : 06 PM
بسم الله
الحمد لله.مذهبنا الشافعية بتلخيص :
اولا:
المعازف :أن كانت على وجه لهوي يشبه ما يفعله الفساق وعلى نمطهم فهذا حرام عندنا بلا خلاف .
وأما ماكان على غير ذلك فهو مكروه ,وهو مقتضى كلام صاحب المنهاج ,وافتى بذلك ابن الصلاح .
وبعضهم أطلق التحريم في الكل وذهب الغزالي والعراقي وهما من عظماء اصحابنا الى التفصيل .
وأما المعازف ان اتخذت ديانة كما يفعله المتصوفة للوجد فهو بدعة منكرة عند اكثر فقهاءنا رضي الله عنهم .
واما الغناء :
فالمعتمد المشهور تفصيل الإمام الغزالي كما في الإحياء فهو كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح .
هذا شرح وخلاصة ما نقلته عن مذهبنا ونحن نلتزم به .
ولذا قال السبكي :السماع على الصورة المعهودة ضلال ومنكر ,وهذا في عصره .
ونحن نقول :السماع في عصرنا ضلال ومنكر على الصور المعهودة .زقد قلت ان 99%من السماع في زماننا محرم لما فيه من الفحش والمجون
وكل ما نقلته من نقولات يحمل على ما ذكرنا فلا يجوز الاستماع الى المعازف المحرمة الماجنة بل يجوز قضاء الحاجة في اماكن الاستماع المحرم الماجن كما نص على ذلك بعض اهل العلم ,والله الموفق

البحر الزخّار
28 / 06 / 2010, 18 : 06 PM
بارك الله فيك شيخنا : على ما ذكرت : أليس من الأولى عدم طرح هذه المسألة خاصة و أن 99 في المئه من هذه المعازف تستعمل في الخنا والمجون
أليس الأولى عدم القول بالجواز أعني إظهاره حتى لا يأخذ أهل الأهواء هذا القول حجه أو حتى لا يسوق ذلك البعض إلى غيره من المنكرات
وقد سؤال ابن عباس رضى الله عنه إذا لم يخب ظني : سأله رجل : هل القاتل له توبة فقال : لا
فلما سؤال عن ذلك قال : رأيت أنه يريد القتل
فذهبو ووجدو ما ذكر . والله أعلم

الشيخ وليد محمد المصباحي
28 / 06 / 2010, 28 : 06 PM
وفيك بارك الله ..
اريد ان أضع سؤالا واريد من الجميع ان يجيب عليه ويناقشه بنفسه وهو:
هل الآلات الموسيقية محرمة لذواتها أي لأنها آلة تصدر صوتا ؟أم أنها محرمة للصوت المطرب الذي يخرج منها؟أم أنها محرمة لما تدعوا اليه وتهيجه في النفوس ؟.نصيغ السؤال بصورة اخرى:
الآن التلفزيون هل هو محرم لذاته أم للأصوات والصور التي تظهر عليه ؟ام لما تدعوا اليه هذه الصور وتلكم الأصوات؟
نفس السؤال في الآلات الموسيقية وقد تقدم.؟

البحر الزخّار
28 / 06 / 2010, 10 : 07 PM
وفيك بارك الله ..
اريد ان أضع سؤالا واريد من الجميع ان يجيب عليه ويناقشه بنفسه وهو:
هل الآلات الموسيقية محرمة لذواتها أي لأنها آلة تصدر صوتا ؟أم أنها محرمة للصوت المطرب الذي يخرج منها؟أم أنها محرمة لما تدعوا اليه وتهيجه في النفوس ؟.نصيغ السؤال بصورة اخرى:
الآن التلفزيون هل هو محرم لذاته أم للأصوات والصور التي تظهر عليه ؟ام لما تدعوا اليه هذه الصور وتلكم الأصوات؟
نفس السؤال في الآلات الموسيقية وقد تقدم.؟

أقول لأن النص جاء بتحريمها ومن المعلوم ان المحرم هو الصوت الخارج كالذي يكون في غرفة وفيها قداح خمر يقول العلماء يجوز أن يصلي فيها لأن المنكر والمحرم هو شربها
فإذا كانت ما تدعو إليه هو المجون والسفور فالحرمة أشد ....
و إن كان القول الذي تراه ياشيخ وليد فيبقى موضوع إظهاره أو تكون فتوى خاصة .

إبراهيم اليافعي
28 / 06 / 2010, 26 : 07 PM
أقول لأن النص جاء بتحريمها ومن المعلوم ان المحرم هو الصوت الخارج كالذي يكون في غرفة وفيها قداح خمر يقول العلماء يجوز أن يصلي فيها لأن المنكر والمحرم هو شربها
فإذا كانت ما تدعو إليه هو المجون والسفور فالحرمة أشد ....
و إن كان القول الذي تراه ياشيخ وليد فيبقى موضوع إظهاره أو تكون فتوى خاصة .




ما اجمل أغاني سامي يوسف كلها في الزهديات والرقائق

إبراهيم اليافعي
28 / 06 / 2010, 31 : 07 PM
أقول لأن النص جاء بتحريمها ومن المعلوم ان المحرم هو الصوت الخارج كالذي يكون في غرفة وفيها قداح خمر يقول العلماء يجوز أن يصلي فيها لأن المنكر والمحرم هو شربها
فإذا كانت ما تدعو إليه هو المجون والسفور فالحرمة أشد ....
و إن كان القول الذي تراه ياشيخ وليد فيبقى موضوع إظهاره أو تكون فتوى خاصة .


وفيك بارك الله ..
اريد ان أضع سؤالا واريد من الجميع ان يجيب عليه ويناقشه بنفسه وهو:
هل الآلات الموسيقية محرمة لذواتها أي لأنها آلة تصدر صوتا ؟أم أنها محرمة للصوت المطرب الذي يخرج منها؟أم أنها محرمة لما تدعوا اليه وتهيجه في النفوس ؟.نصيغ السؤال بصورة اخرى:
الآن التلفزيون هل هو محرم لذاته أم للأصوات والصور التي تظهر عليه ؟ام لما تدعوا اليه هذه الصور وتلكم الأصوات؟
نفس السؤال في الآلات الموسيقية وقد تقدم.؟






أكيد حرمتها تكون فيما تدعوا اليه من الرذائل , ولو كانت المعازف محرمه مطلقا لما شبه الرسول صلى عليه وسلم صوت ابي موسى بالمزمار المحرم عند البعض !!!!!!

إبراهيم اليافعي
28 / 06 / 2010, 43 : 07 PM
شيخنا الفاضل ماهي مزامير آل داوود

البحر الزخّار
28 / 06 / 2010, 44 : 07 PM
ما اجمل أغاني سامي يوسف كلها في الزهديات والرقائق

ما أجمل كلام الله جل جلالة كلام يبعث على الزهد في الدنيا و ترق به القلوب وتخشع وتخضع وتدمع منه العيوم وتركع

أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير .... هكذا عندما إبتعدنا عن القرآن صرنا لغيره بمتشابه .. أسال الله أن يهدي قلبي وقلبك للقرآن ..

عبدالله الكعبي
28 / 06 / 2010, 05 : 11 PM
وفيك بارك الله ..
اريد ان أضع سؤالا واريد من الجميع ان يجيب عليه ويناقشه بنفسه وهو:
هل الآلات الموسيقية محرمة لذواتها أي لأنها آلة تصدر صوتا ؟أم أنها محرمة للصوت المطرب الذي يخرج منها؟أم أنها محرمة لما تدعوا اليه وتهيجه في النفوس ؟.نصيغ السؤال بصورة اخرى:
الآن التلفزيون هل هو محرم لذاته أم للأصوات والصور التي تظهر عليه ؟ام لما تدعوا اليه هذه الصور وتلكم الأصوات؟
نفس السؤال في الآلات الموسيقية وقد تقدم.؟

قرر علماء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة لقوله تعالى : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ) , ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالى , أو سنة

رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع ثابت متيقن , فإذا لم يرد نص ولا إجماع . أو ورد نص صريح غير صحيح , أو صحيح غير صريح , بتحريم شئ من الأشياء , لم يؤثر

ذلك في حله , وبقى في دائرة العفو الواسعة , قال تعالى : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أحل الله في كتابه فهو حلال , وما حرم فهو حرام , وما سكت عنه فهو عفو , فاقبلوا من الله عافيته , فإن الله لم يكن لينسى شيئاً » ,

وتلا : (وما كان ربك نسياً ) ( رواه الحاكم عن أبى الدرداء وصححه , وأخرجه البزار ) .

وقال : « إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها, وحد حدوداً فلا تعتدوها , وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها »

( أخرجه الدارقطنى عن أبي ثعلبة الخشنى . وحسنه الحافظ أبو بكر السمعانى في أماليه , والنووي في الأربعين ) .

الهاتف الجوال اليس فيها موسيقى او نغمات كلكم عندكم جوالات والتلفاز و الاخبار وسلام الملكي اليس موسيقى عسكريه اليس مباح

اناشيد اسلاميه و انا شيخي طرحة سابقا عن الموسيقى الذي لا يوجد الغناء اسمع لنفسي و ايضا اسمع الاغاني الانجليزي ليس للطرب انما تركيز على الكلمات

لان اكثر الاغاني الانجليزيه ضد الاسلام واخبر عنهم الى و زارة الاعلام .

جمــــانـة
29 / 06 / 2010, 39 : 01 AM
..................................................

أبوكر
29 / 06 / 2010, 46 : 01 AM
أم أنها محرمة لما تدعوا اليه وتهيجه في النفوس ؟


في رأيي أن هذا هو السبب الرئيسي

وهي قد تضر بإحدى الضروريات الخمس

كالنسل وغيره

وقد يكون الثاني أيضا من الأسباب

لأن الشياطين وعبدتهم يعجبهم التراقص على بعض أنواع الموسيقى

كالسامري والبخيتي

أي أن حرمتها بسبب ما استخدمت فيه

أعتذر الإجابة على عجل

لكن لي عودة بإذن الله

وبالنسبة لسؤالك الأول

وبكل بساطة هل تستطيع ان تتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم وتكون سلفيا 100%وتقول لأصحاب الأعراس هل عندكم من يغني فإن أهل جيزان قوم فيهم غزل؟تقدر ,وبشرط قدام من يقولون بأنهم ملتزمون!

فليس كل ما يعلم يقال

فأصحاب العقول الواعية قد تبدي لهم رأيك وتناقش إن عارض أحدهم

ومن قد يظن فيك سوء أو يتهمك به لا أتعرض له بإبداء رأيي

من باب حدثوا الناس بما يعقلون

وأنا أرى أن حمل الحديث على أن الغناء هنا بدون معازف أولى

- وجهة نظر -

وجزاك الله عني وعن المسلمين كل خير

فأنا أشعر بما تشعر به من حرقة وألم في إظهار الحق

ولكن نحن في المنتدى كما يقال نحاور من باب ليطمئن قلبي

وتحملك لنا ضريبة لابد منها بعد فتح المجال للنقاش

وقل من يصبر مثلك شيخي الفاضل

لك مني أرق واجمل تحية

أبوكر
29 / 06 / 2010, 09 : 02 AM
وقفت على حديث الآن وأريد منك شيخي أن تبين لنا المخرج منه حول المعازف

قال صلى الله عليه وسلم : " صوتان ملعونان ، صوت مزمار عند نعمة وصوت ويل عند مصيبة "

صححه الألباني

احمد الزهراني
29 / 06 / 2010, 44 : 02 AM
‪http://‬www.youtube.com/watch?v=omr42eF_c38


http://www.youtube.com/watch?v=3t8bDcbhQIk



http://www.youtube.com/watch?v=5deAiaZygLU

البحر الزخّار
29 / 06 / 2010, 28 : 03 PM
بسم الله
الحمد لله.
البحر الزخار :

<font size=5>قلت :ان المعازف ليست محرمة لذواتها وهذ%

صح هي محرمه للأصوات الخارجه منها فإن كانت هذه الأصوات تدعو للمجون فالحرمه تزداد لما تدعو إليه و إن كانت تستعمل في غرض صحيح فهي محرمه ولكن حرمتها أقل من الأولى وهي طريق للمحرم
لذلك حرم بعض العلماء إتخاذ العود في البيت لأنه يؤل بالعبد إلى الحرام فهو ليس محرم لذاته ولكنه وسيلة للمحرم من باب قول الله تعالى [ ولا تقربو الزنا ] فحرم الله قرب الزنا حتى لا يقع العبد فيه فالشريعة حمت
الدين من كل الجوانب قال النبي صلى الله عليه وسلم [ الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا و إن لكل ملك حمى ألا و إن حمى الله محارمه ]
ومع ذلك : أريد أن أسأل سؤال هل كانت المعازف موجودة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ و إذا كانت موجودة فهل سمعها النبي صلى الله عليه وسلم كما سمع الدف ؟ وهل سُؤال عنها وقد تيسر الغرض الصحيح في عهده عليه الصلاة والسلام ؟
ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن من ضرب بالدف على رأسه فكيف لو سمع المعازف مع أن غرض الضرب بالدف آنا ذاك كان صحيح ومحمود ؟

أتمنى إتساع الصدر فالقصد التعلم والتفقه ..... بارك الله في علمك شيخنا وحبيبنا والله أني دائم الدعاء لك عند ذكرك و إن قصرت في بعض المرات فأتمنى أن تسامحني وتغفر لي .. أسأل الله أن يجمعنا و الإخوة في المنتدى والمسلمين في الفردوس الأعلى من الجنة ..

إبراهيم اليافعي
29 / 06 / 2010, 16 : 09 PM
فضيلة الشيخ وليد بارك الله فيكم ونفع بكم , عندي إشكال في مسأله الإستدلال بحديث (لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود)
على جواز الغناء فأحببت البحث فيها فقرأت كلاما للشيخ عبد الرحمن السحيم قال فيه :

الحديث رواه البخاري ومسلم من طريق أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة ، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود .
وعند أبي يعلى من حديث البراء عن النبي وسمع أبا موسى يقرأ القرآن : كأنّ صوت هذا من أصوات آل داود .
قال العلماء : المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن ، وأصل الزمر الغناء ، وآل داود هو داود نفسه وأل فلان ، قد يطلق على نفسه ، وكان داود صلى الله عليه وسلم حسن الصوت جدا . قاله النووي .
وقال القرطبي : قال العلماء : المزمار والمزمور : الصوت الحسن ، وبه سُمِّيت آلة الزمر مزمارا ، وقد استحسن كثير من فقهاء الأمصار القراءة بالتزيين والترجيع . اه .
وهذا يعني أن داود عليه الصلاة والسلام كان حَسَن الصّوت ، ولذا قال الله تعالى : (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ)
قال ابن كثير : والصواب أن المعنى في قوله تعالى (أَوِّبِي مَعَهُ) أي رَجِّعِي مُسَبِّحَة معه . اه .
وقال : كانت الطير تُسَبِّح بِتَسْبِيحِه ، وتُرَجِّع بترجيعه إذا مرّ به الطير وهو سابح في الهواء فسمعه وهو يترنم بقراءة الزبور لا يستطيع الذهاب بل يقف في الهواء ويُسَبِّح معه ، وتجيبه الجبال الشامخات تُرَجِّع معه وتُسَبِّح تبعاً له . اه .
وقال في قوله تعالى : (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ) : وذلك لِطِيب صوته بتلاوة كتابه الزبور ، وكان إذا تَرَنّم به تقف الطير في الهواء فتجاوبه وتردّ عليه الجبال تأويبا ، ولهذا لما مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي موسى الأشعري وهو يتلو القرآن من الليل وكان له صوت طيب جدا ، فوقف واستمع لقراءته ، وقال : لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود . قال : يا رسول الله لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا . وقال أبو عثمان النهدي : ما سمعت صوت صنج ولا بربط ولا مزمار مثل صوت أبي موسى رضي الله عنه . ومع هذا قال عليه الصلاة والسلام : لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود . اه .
الشاهد من كلام الشيخ هو الأتي:
وقد استدلّ بعض ضعاف العِلم " ونحن نخالف الشيخ هذا الأسلوب الغير صحيح في التعامل مع المخالف" بقوله صلى الله عليه وسلم : ” لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ” على جواز الغناء ، وهذا لا شك أنه خطأ من وجوه :
الأول : الخطأ في فهم المقصود من المزامير ، وأنه تغنّي داود عليه الصلاة والسلام وترنّمه بالزبور ، وهو تلاوته له دون آلة .
الثاني : أن قوله عليه الصلاة والسلام : ” لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ” من باب التشبيه ، ولا يلزم التشابُه من كل وجه في حال تمثيل شيء بشيء آخر .
فالنبي صلى الله عليه وسلم شبّه بعض أنواع الوحي ب ” صلصلة الجرس ” وهو عليه الصلاة والسلام قد نهى عن الْجَرَس بقوله : لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس . رواه مسلم .
كما أنه عليه الصلاة والسلام سَمّى الْجَرس مزمار الشيطان ، أي صوته ، فقال عليه الصلاة والسلام : الجرس مزامير الشيطان . رواه مسلم .
فهذا من باب التشبيه ، والْجَرَس منهيّ عنه ، فلا يلزم التماثل أو التشابُه بين الْمُشبَّه والْمُشبَّه به .
الثالث : أن قائل هذا القول لم يُسبق إليه .
والله تعالى أعلم .
وايضا قرأت لأحدهم قوله: فقد ذكر صاحب النهاية في الغريب والسيوطي في الديباج وابن حجر في الفتح أن المراد بها ما كان يتغنى به داود عليه السلام من الزبور وضروب الدعاء

فنريد من فضيلتكم الإيضاح بارك الله فيكم ونفع بكم

البحر الزخّار
29 / 06 / 2010, 21 : 09 PM
الأول : الخطأ في فهم المقصود من المزامير ، وأنه تغنّي داود عليه الصلاة والسلام وترنّمه بالزبور ، وهو تلاوته له دون آلة .
الثاني : أن قوله عليه الصلاة والسلام : ” لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ” من باب التشبيه ، ولا يلزم التشابُه من كل وجه في حال تمثيل شيء بشيء آخر .
فالنبي صلى الله عليه وسلم شبّه بعض أنواع الوحي ب ” صلصلة الجرس ” وهو عليه الصلاة والسلام قد نهى عن الْجَرَس بقوله : لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس . رواه مسلم .
كما أنه عليه الصلاة والسلام سَمّى الْجَرس مزمار الشيطان ، أي صوته ، فقال عليه الصلاة والسلام : الجرس مزامير الشيطان . رواه مسلم .
فهذا من باب التشبيه ، والْجَرَس منهيّ عنه ، فلا يلزم التماثل أو التشابُه بين الْمُشبَّه والْمُشبَّه به .
الثالث : أن قائل هذا القول لم يُسبق إليه .
ومع ذلك : أريد أن أسأل سؤال هل كانت المعازف موجودة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ و إذا كانت موجودة فهل سمعها النبي صلى الله عليه وسلم كما سمع الدف ؟ وهل سُؤال عنها وقد تيسر الغرض الصحيح في عهده عليه الصلاة والسلام ؟
ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن من ضرب بالدف على رأسه فكيف لو سمع المعازف مع أن غرض الضرب بالدف آنا ذاك كان صحيح ومحمود ؟

أتمنى إتساع الصدر فالقصد التعلم والتفقه ..... بارك الله في علمك شيخنا وحبيبنا والله أني دائم الدعاء لك عند ذكرك و إن قصرت في بعض المرات فأتمنى أن تسامحني وتغفر لي .. أسأل الله أن يجمعنا و الإخوة في المنتدى والمسلمين في الفردوس الأعلى من الجنة ..

الشيخ وليد محمد المصباحي
29 / 06 / 2010, 05 : 10 PM
قال عليه السلام (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة:مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة).
ما معنى :مزمار عند نعمة :يعني صوت حسن عند نعمة أم معازف محرمة أم تشمل الاثنين ,والحديث طبعا يدل على الغناء والمعازف الماجنة
لأن الكلام في مقابلة الرنة التي عند المصيبة .
والكلام الذي لم يسبق اليه لايلزم ان يكون خطأ مادام أنه مبني على اصول صحيحة فكم اتى ابن تيمية ومن بعده بقواعد واصول واحكام لم يسبق اليها فالعلم يتولد ولا يتراكم فقط ,فهذا خطأ فكر وقع فيه الكثير .تفضلوا بالجواب

الشيخ وليد محمد المصباحي
29 / 06 / 2010, 41 : 10 PM
وهنا أحب أن أضيف شيئا مهما وسأجعله في نقاط:
1-التعمق في البحث يودي بالباحث الى ان يصل الى امور تستدق عليه يعني يكون فهمها في غاية الدقة وتكون اكبر من مستوى فهمه فيحصل له غرور بالنفس في فهم المستدقات مع ضعف ادوات الإدراك وهو لايشعر الا اذا رجع الى نفسه ,ومن تلكم المستدقات التي ظهرت في البحث
امور لايخوض فيها الى بارع في علم المنطق :
1-مثل العلاقة بين الصوت الحسن البشري وبين المزمار فليعلم أن العلاقة هي علاقة تشكك مبنية على التفريع والتأصيل المأخوذ من المدركات الحسية اي ان الصوت او المزمار البشري أصل للمزمار المصنوع والجميع يعلم حديث ابن عمر لما مر هو ونافع براعي وهو يصوت بالمزمار اي الآلة المعروفة وليس المراد بالمزمار الصوت الحسن .
إذن ماهي النتيجة ؟
النتيجة فهم العلاقة بين المزمار البشري والمزمار الصناعي علاقة تضمن عند اطلاق اللفظ .
فعندما يقال فلان :اوتي مزمارا .هكذا فيصح اطلاقه على المزمار البشري لأنه الأصل وعلى المزمار الصناعي لأنه هو الفرع وبالتالي يشتركان في الحكم فلو كان التغني بالصوت البشري (المزمار البشري)حراما ,فيلزم ان الصوت الخارج من المزمار الصناعي ايضا حرام ,ولو قلنا حلال فهو حلال ,ولو قلنا الصوت البشري -المزمار-لو كان محرضا على الفسق لهويا فهو حرام وكذا المزمار الصناعي .
فهذا هو معنى حديث (مزمار من مزامير آل داود),فالمزمار الصوت الحسن سواء أكان بشريا أم صناعيا والبشري هو الأصل والصناعي هو الفرع
وهذا يعلمه جيدا اهل الموسيقى والمتخصصون في علمها .
2-موضوع التشبيه من الأمور المستدقة كذلك :
فإن المسألة ليست هي في موضوع التشبيه فهذا معلوم فتقول فلان مثل الكلب في وفاءه فأنت أخذت من الكل المذموم جزءا محمودا ,فإن الكل المذموم لايلزم ان تكون جميع اجزائه مذمومة وهذا متقرر في علم المنطق الذي يفتقده الإخوة الخائضون غمار هذا البحث .
لذا كان كلامي منصب في تشبيه الجزء الذي يظنونه مذموما ونحن نظنه محمودا .
فنقول :تشبيه النبي صوت ابي موسى بالمزمار بجامع ان الصوت البشري الجميل يتفرع عنه صوت جميل من آلة المزمار ليست مذمومة عندنا
بل محمودة ,فالعين بشرية وعين الكاميرا صناعية ولو لم يكن للإنسان عين بشرية لما تمكن من اختراع العين الصناعية الكاميرا .
وانتم تقولون :الصوت الحسن الذي يخرج من المزمار في الأصل حرام فلا يمكن ان يشبه النبي صوت قرآني بصوت محرم ,وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (ليس لنا مثل السوء).
3-موضوع (الجرس مزامير الشيطان )ليس كل ما ينسب الى الشيطان هو حرام وهذا رأي جميع الفقهاء ,ففي الحديث (لايمشي احدكم في نعل واحدة)
ولما قال ابوبكر :امزمور الشيطان في بيت رسول الله فقال النبي دعهما يا ابابكر فإن لكل قوم عيدا )فهنا اقره النبي على مزمور الشيطان وفي نفس الوقت اقر النبي هذا المزمار .
وكذلك :لما استمع النبي للمرأة وهي تضرب الدف فلما دخل عمر جلست عليه فقال النبي ان الشيطان ليفرق منك ياعمر .نفس الكلام السابق
ولا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب او جرس .من باب المكروه عند الفقهاء وليس محرما فالناس يحتاجون للكلاب والأجراس .
وهذا مثل حديث (الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب ).
فانصح الإخوة :
بإغلاق البحث والاستمرار في طلب العلم لعل الله ان يفتح عليهم ,وكل يقف على ما فهمه ولا يكلف بأكثر من ذلك ,وان اردتم الاستمرار والتعمق
فأكملوا حتى ينقطع نفسكم .والله الموفق

البحر الزخّار
29 / 06 / 2010, 42 : 10 PM
أريد أن أسأل سؤال هل كانت المعازف موجودة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ و إذا كانت موجودة فهل سمعها النبي صلى الله عليه وسلم كما سمع الدف ؟ وهل سُؤال عنها وقد تيسر الغرض الصحيح في عهده عليه الصلاة والسلام ؟
ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن من ضرب بالدف على رأسه فكيف لو سمع المعازف مع أن غرض الضرب بالدف آنا ذاك كان صحيح ومحمود ؟

البحر الزخّار
29 / 06 / 2010, 56 : 10 PM
كلام دقيق لكني سأبقى على ما أراه ويبقى إظهار مثل هذا الكلام في الناس وفتنتهم به .... فالتقوى طريق العلماء . ... و أنت والله غزير العلم ما شاء الله لا قوة إلا بالله ... و قد إستفتد من مناقشتك كثيرآ ...
و إلم أقتنع ببعضه لأني آخذ بقول آخر ..

الشيخ وليد محمد المصباحي
29 / 06 / 2010, 57 : 10 PM
سؤالك خطأ .
هل كانت المعازف موجودة !!هذا السؤال غير مسور لابسور بعضي ولا بسور كلي فيكون المراد بالألف واللام المعازف المعهودة في عهدهم والمشتهرة لديهم ,فحدد سؤالك.
واختر:
1- هل كانت المعازف كلها موجودة ام بعضها موجود ام كذا وكذا منها حدد ,أم تريد ان تعرف المشتهرة منها ماهي ؟
والأمر الآخر :
هل كل ماهو صالح للأكل في ايام النبي اكله !!!وكذا الشرب !!وكذا السماع !!!هذا جواب نقضي .فحل الاشكال اولا ثم اعد السؤال بعد حل الاشكال
أمر ثالث:
قلت (وقد تيسر الغرض الصحيح) اذا كان في هناك لتحقيق غرض صحيح عشر وسائل فهل ستسخدم كلها ام يكفي ما يحقق الغرض ؟
ثم هذه الوسائل تستخدم حسب قانون الأولويات -واظنك لاتعرف قانون الأولويات-.
وهل سئل عنها ؟هل كل ماكان موجودا في زمن رسول الله كان يسئل عنه ؟حل الاشكال وبعد حله اعد السؤال .
هل كل ما يعرض عنه حرام ؟حل الاشكال ثم اعد السؤال .

البحر الزخّار
29 / 06 / 2010, 06 : 11 PM
سؤالك خطأ .
هل كانت المعازف موجودة !!هذا السؤال غير مسور لابسور بعضي ولا بسور كلي فيكون المراد بالألف واللام المعازف المعهودة في عهدهم والمشتهرة لديهم ,فحدد سؤالك.
واختر:
1- هل كانت المعازف كلها موجودة ام بعضها موجود ام كذا وكذا منها حدد ,أم تريد ان تعرف المشتهرة منها ماهي ؟
والأمر الآخر :
هل كل ماهو صالح للأكل في ايام النبي اكله !!!وكذا الشرب !!وكذا السماع !!!هذا جواب نقضي .فحل الاشكال اولا ثم اعد السؤال بعد حل الاشكال
أمر ثالث:
قلت (وقد تيسر الغرض الصحيح) اذا كان في هناك لتحقيق غرض صحيح عشر وسائل فهل ستسخدم كلها ام يكفي ما يحقق الغرض ؟
ثم هذه الوسائل تستخدم حسب قانون الأولويات -واظنك لاتعرف قانون الأولويات-.
وهل سئل عنها ؟هل كل ماكان موجودا في زمن رسول الله كان يسئل عنه ؟حل الاشكال وبعد حله اعد السؤال .
هل كل ما يعرض عنه حرام ؟حل الاشكال ثم اعد السؤال .

أقصد هل كان القسم المجاز من قبلكم كان موجودآ في عصر النبي صلى الله عليه وسلم أم هو حادث بعده ؟

لما تشبه السماع بالأكل فالأطعمة قد وضعت لها قواعد ... فأين قواعد السماع ؟

ما رأيك إذا آلت هذه المجازة من قبلكم إلى محرم وهو الغالب فهل تجوز أو المنع أولى ؟

الشيخ وليد محمد المصباحي
29 / 06 / 2010, 46 : 11 PM
بسم الله
الحمد لله.
1-نحن لانرى فرقا بين المعازف سواء كانت وترية ام هوائية مادام أنها تصدر صوتا جميلا متناسقا فالمؤدى واحد وهذهالآلات قد تطورت إلا أن أصولها موجودة في زمن رسول الله فالدف تفرع عنه كثير من الدفوف والطبول كذلك والجلاجل كذلك والعود كان موجودا وتفرع عنه والمزمار وتفرع عنه فماكان غير موجود فأصله كان موجودا كالسيف وادوات القتل تطور كثيرا وتنوعت واصولها موجودة في المنجنيق والرماح الخ ..
2-الأطعمة لها قواعد فعلا .
والسماع له قواعد ايضا مستفاد من الآثار والنصوص والأخبار والمقاصد وألأصول وهو ان ان ما أدى الى محرم فهو محرم ومالم يؤدي الى محرم فهو على أصالة الإباحة .
3-احسنت:
هلى تؤول الى محرم بطريق اللزوم ؟أم بطريق الظن ؟
فإن كانت تؤول الى محرم بطريق اللزوم فغير مسلم لأن الواقع لايشهد لذلك وإلا لما تردد احد في اطلاق التحريم وتسد الذريعة وجوبا باتفاق المذاهب الأربعة لو كان ذلك كذلك .
ولو قلنا :بطريق الظن .
فإن كان ظنا أغلبيا غير متيقن فالذريعة تفتح عند الشافعية والحنفية وتسد عند الحنابلة والمالكية .
وان كان ظنا ليس بأغلبي فالذريعة تفتح عند الجميع .
ولذا لما كانت الموسيقى العسكرية لاتدعوا الى محرم بل تشحذ الهمم اجازها من يحرم المعازف بالاطلاق فانهدم بنيانهم وخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ,ومن شعر بالتناقض منهم حرم الموسيقى العسكرية فوقع في اتناقض مع الفطرة والعقل بل ومع النصوص وكلام العلماء .
ولكننا :جعلنا المناط ليس في المعازف نفسها وإنما جعلنا المناط في طريقة استخدامها فقط فكان مذهبنا سليما من اي تناقض ولله الحمد والمنة.
وهنا مشكلة فكرية اود ان اشير اليها وهي:
كثير م المباحات اساء الناس استخدامها فورط بعض طلبة العلم والعلماء فحرموها !!
مثال:
الشمة او النشوق او السفة او السعوط اخترع هذا كعلاج لوجع الضرس تجعلها على الضرس المؤلم فينقطع الألم تماما فما حكمها؟
الجواب :جائزة .
ثم ان اكثر الناس انحرفوا عن حسن استخدامها فجعلوها تحت شفاههم يتخدرون بها فما الحكم؟
حرام .إذن المشكلة ليست في النشوق وانما في استخدامها.
وكذلك المعازف بالضبط سواء بسواء .
مثال آخر:
هل تعرف جوز الطيب الذي تشربه انت مع الشاي العدني ؟
كثير من فقهاء الحنفية والشافعية حرموه لماذا؟
لأن يستخدم كمخدر مثل الحشيش بالضبط .فهو حرام .
وكثير من الناس يستخدمه لتطييب الكبسة والشاي العدني وللعلاج به ايضا .
فيجوز استخدامه لأن هذا الاستخدام مأذون به شرعا .
مثال ثالث:
القات :القات نبات علاجي يستخدم بوصفة طبية ويستخدمه اهل اليمن بصورة محرمة .
كذلك المعازف بالضبط ,فالمناط في الاستخدام وليس في الذات او في الصوت الخارج منها ,وبذا يكون اجابة سؤالك الأخير واضحة .والله الموفق

البحر الزخّار
30 / 06 / 2010, 15 : 12 AM
بارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين هنا إتضحت لي الصورة بجلاء .

الشيخ وليد محمد المصباحي
30 / 06 / 2010, 57 : 12 AM
وفيك بارك الله ,وانا اقول لنفسي وليكن هذا منطقنا جميعا ,لانقف عند هذا الحد بل نستمر في طلب العلم ونتزود من المعارف وننوع مصادر معرفتنا ونجعل من جميع العلوم خادمة للفقه وعلينا ان ننقد ذواتنا
دائما (ابديت مستمر)لمعلوماتنا وافكارنا ,ولا تخشى شيئا فالأصول والعقائد التي بها السعادة الأبدية او الشقاء الأبدي تكفل الله ببيانها وإيضاحها ما تحتاج (أبديت) ,ولنتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه (سل الله الهدى والسداد واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد تسديدك السهم)رواه مسلم في صحيحه.والله تعالى أعلم .

محمد عبد الوهاب
01 / 07 / 2010, 42 : 10 PM
"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف."
لقد تواترت السنن في التفصيل في حكم الحرير:
1) أباحته للنساء.
2) حرمته على الرجال.
3) استثنت جوازه لهم للحاجة.
4) رخصت في يسيره.
كما أن استحلال الفروج والخمور هو استحلال لمعلوم الحرمة من الدين بالضرورة.
فحكم كل ما ذكر -باستثناء المعازف- معلوم من الشرع بغير هذا الخبر.
فمن كان في ريب مما ذهب إليه شيخنا -وهو ما نعتقده- فليأتنا بدليل صحيح صريح مستقِل في الحكم على آلات الطرب بالتحريم المطلَق والله الموفق.

البحر الزخّار
02 / 07 / 2010, 21 : 01 AM
أخي المفضال محمد عبدالوهاب .... نحن الان في مجلس علمي و لا شك أنك تعلم أن وضع التدريس و البحث ليس كوضع الفتوى ... فأتمنى التنبة لذلك عند طرحه لناس ...
فالحال اليوم لا يعلم به إلا الله .... وهنا يرد السؤال : هل الناس بحاجه لضعف الدين أكثر مما هم عليه من ضعف أو العكس ؟ بعبارة أخرى : هل توجيه الناس للقرآن أليس أولى من قول : لا بأس بذلك ؟
إرشاد الناس بحفظ الدين و التورع أفضل من إقحامهم في أمور تضعف معها نفوسهم فيقعون في الحرام ... حتى ولو كان الأمر جائزآ ..... أتمنى قبول هذه الإضافة ... أسأل الله أن يجمعنا في الفردوس الأعلى من الجنة ...

محمد عبد الوهاب
04 / 09 / 2010, 06 : 03 AM
لا يُشترط في تقرير الأحكام الفقهية أن تصل أدلتها إلى العالم أو المتعبد بطريق القطع ، أو ما يشبهه من الظن ؛ بل متى وجدت غلبة الظن في الدلالة وجب الالتزام بالتوجيه الوارد ، وأكثر أدلة الشريعة على أحكامها جاء بطريق الظن لا القطع أو التواتر ، وحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه كاف في الوصول إلى حكم التحريم ثبوتا ودلالة ، وقد حكى جمع من أهل العلم الإجماع على تحريم استماع آلات الطرب منهم القرطبي المالكي وابن الصلاح الشافعي وابن رجب الحنبلي ،، وقال القرطبي عن آلات الطرب : ( .. لا يُختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك) . وذكر ابن حجر الهيتمي في "زواجره" عزف آلات الطرب في الكبائر . والله أعلم
هذا ما قاله أحد العلماء، في انتظار التقييم...

الشيخ وليد محمد المصباحي
04 / 09 / 2010, 16 : 05 PM
الحمد لله .
الكلام أعلاه ليس منطقيا وذلك لأنه لايوجد علاقة بين المقدمة التي هي قاعدة وبين التالية التي هي من المفترض أن تكون مصداق فلذا تكون القضية خاطئة كمافي علم المنطق وذلك لأنه بدأ يتكلم عن ان الحكم الفقهي يثبت بالظن وهذا صحيح يشير الى الحكم الفقهي الذي هو من موارد الاجتهاد وهذا متفق عليه فكان من المفترض أن يأتي بمثال (مصداق) على هذه القاعدة مثل حكم تحية المسجد في اوقات الكراهة -مثلا- ولكنه أتى بمسألة مجملة غير مفصلة وهي حكم الغناء وقال ان الدليل الذي يكفي للقول بالتحريم ظني ثم يحتج بالإجماع والاجماع ان ثبت فيكون قطعي ويكون ماخالفه في حكم الشاذ المردود !!
لاحظ التذبذب :كلام عن الظن-----مسالة اجمالية---------حكمها عن طريق الظن---------الاستدلال عليها بالقطع!!!
وهذا في علم المنطق والأصول يسمى بالدليل السفسطائي أو الاستدلال المغلطي (ارجو التركيز).هذا اولا.
ثانيا:يقول حديث ابي مالك الأشعري كاف للوصول الى التحريم قلنا :هو كذلك عند المجتهد الذي يرى ذلك .وإلا فإن حديث ابي مالك المستدل له بتحريم الأغاني
منقوض بما يلي:
1-الاختلاف على السند ونحن نرى ثبوته .لكن هذا لوث في المسألة .
2-ان حكم الغناء فيه مجموعي وليس استغراقي يعني بانضمام الغناء حيث اراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حال أقوام مارقين فسقة في آخر الزمان وذلك لدليلين اثنين:
الأول:لننظر الى ترجمة البخاري :قال البخاري:باب ماجاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ثم اورد حديث ابي مالك الأشعري .
فهل أنتم افقه من البخاري ,ثم ان الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرحه للحديث لم يشر لامن قريب ولا من بعيد الى انه يؤخذ من هذا الحديث تحريم المعازف,فلا البخاري ولا ابن حجر فهم ما فهمتموه ,فيا لله العجب.
الثاني:اخرج احمد وابن ابي شيبة والبخاري في التاريخ من طريق مالك بن ابي مريم عن عبد الرحمن بن غنم عن ابي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ليشربن ناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها تغدوا عليهم القيان وتروح عليهم المعازف)الحديث.
فهذه الرواية تفسر رواية البخاري فقوله تغدوا الخ هذه جملة في موضع نصب على الحال أي :ليشربن ناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها حال كونهم غادية عليهم القيان رائحة عليهم المعازف )أي انهم مع شربهم للخمر تلبسوا بالقيان والمعازف ,كما يحصل في الحانات ونحوها من اماكن الفجور-نسال الله العافية والسلامة-وهذه الصورة متفق على تحريمها لاخلاف في ذلك ,فهنا الحديث عن أقوام وايضا الحديث عن معازف محرمة في حانات اللهو والفجور ,فهل بالإمكان أن نقيس هذه المعازف بأغاني يوسف اسلام ونحوه والتي يستخدم فيها المعازف وكلماتها في الزهديات والنصائح .
رابعا:قال ابن الجوزي :وقد ذكر اصحابنا عن ابي بكر الخلال وصاحبه عبد العزيز اباحة الغناء ,وهي رواية عن الامام احمد ,رحمه الله .
3-الشيخ يقول في المسألة إجماع وأقول قد الف الشوكاني رسالة خاصة سماها (بطلان دعوى الاجماع على تحريم مطلق السماع).
والقرطبي يقول( :الغناء المعتاد عند المشتهرين به الذي يحرك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل والمجون الذي يحرك الساكن ويبعث الكامن فهذا النوع اذا كان في شعر يشبب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور والمحرمات لايختلف في تحريمه لأنه اللهو والغناء المذموم
بالاتفاق ,فاما ما سلم من ذلك فيجوز القليل منه في اوقات الفرح والسرور كالعرس والعيد وعند التنشيط علىالأعمال الشاقة .
فها هو ذا الإمام القرطبي يقسم الغناء المصحوب بالمعازف الى لهوي وغير لهوي)فأين الاجماع الذي ينقله .
4-عائلة الن الماجشون المالكية لايرون بأسا بالمعازف كالعود ونحوه فعن اي اجماع يتحدث .
واليكم أسماء من يرى جواز المعازف غير الماجنة .
1-ابن حزم 2-علماء المدينة 3-عبد الله بن جعفر 4-سعيد بن المسيب 5-احمد بن حنبل 6-عبد الله بن عمر 7-القاضي شريح 8-عطاء بن ابي رباح 9-الزهري 10-الشعبي 11-الجويني امام الحرمين 12-عبد الله بن الزبير 13-ابن القيسراني الشافعي 14-محمد بن سيرين 15-معاوية بن ابي سفيان 16-عمرو بن العاص17-الماوردي الشافعي 18-حسان بن ثابت 19-عمر بن عبد العزيز 20-الآدفوي 21-طاووس اليماني 22-سعد بن ابراهيم قاضي المدينة23-عبد العزيز بن سلمة بن الماجشون 24-حكى الروياني عن القفال ان مذهب مالك اباحة الغناء بالمعازف .25-ابو منصور الشافعي 26-الفوراني الشافعي 27-شعبة القارئ28-المنهال بن عمرو 29-حكى البو الفضل بن طاهر انه لاخلاف بين علماء المدينة في سماع العود.30-ابن الملقن ,الخ ....
4-واما الهيتمي في الزواجر فلا يسلم له بكل ماجاء في كتابه أنه من الكبائر واما نقل ابن الصلاح فأقولها ضابطا (كل ما ينقل من اجماع في تحريم الأغاني والمعازف فهو في الغناء والعزف اللهوي الماجن أو المقترن بشرب خمر ونحو ذلك وماعدا ذلك فهو في دائرة الخلاف ).
والخلاصة ان ما نقل عن الشيخ اعلاه مغالطة من اوله إلى آخره ,فإن كان هنالك إشكال فيما بينته فأرجو بيان الاشكال فالانسان قليل بنفسه كثير باخوانه .والله الموفق

محمد عبد الوهاب
06 / 09 / 2010, 53 : 04 AM
قلتم حفظكم الله أن حديث أبي مالك الأشعري المستدل له بتحريم المعازف منقوض بالاختلاف على السند، إذًا ما تعليقكم على ما ذكره أحد المتخصصين في الحديث وعلومه؟ :


اكدت ان من اهم الضوابط في تعاملنا مع السنة التأكد من استيفاء الحديث شروط الصحة وانتفاء العلل (الاخطاء الخفية) من كل وجه واشرت الى نماذج من هذه العلل نظرياً، ولا بد من عرض بعض التطبيقات في هذا الميدان، اذ في نظري ان من اهم المشكلات التي تواجهنا في التعامل مع السنة هو عدم التطبيق الدقيق للقواعد النقدية وغض الطرف عن كثير من العلل القادحة المؤثرة سلباً على صحة الحديث، واتجاه بعض الباحثين الى الحرص على تصحيح الحديث بكثير من التكلف، والحرص على نفي علل واخطاء بما لا ينسجم مع حقائق النقد.

النموذج الاول:
وهي جملة احاديث لها علاقة بتحريم آلات الطرب (وليس القصد هنا تقديم فتوى في حق آلات الطرب، فلذلك بحث خاص، الفقهاء اولى به، لكن ما هي القيمة النقدية لهذه الاحاديث).
1- عن عبدالرحمن بن غنم الاشعري قال حدثني ابو عامر ابو مالك الاشعري والله ما كذبني: سمع النبي يقول : ليكونن من امتي اقوام يستحلون الحِرَ (الزنا) والحرير والخمر والمعازف. الحديث (وليسمح لي القارئ ان اخرج الحديث تخر يجاً موجزاً).
اخرجه البخاري تعليقاً (أي بلفظ قال: ولم يسنده سماعاً) رقم (5590) وابن حبان (6754) وغيرهم عن هشام بن عمار قال ثنا صدقة بن خالد ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر ثنا عطية بن قيس ثنا عبدالرحمن بن غنم به ولم يذكر المعازف.
واخرجه البيهقي (3/272) من طريق الاسماعيلي قال اخبرني الحسن بن سفيان ثنا عبدالرحمن بن ابراهيم ثنا بشر بن بكر ثنا ابن جابر به واخرجه ابن عساكر بسنده من طريق بشر بن بكر واخرجه ابو داود (4039) قال حدثنا عبدالوهاب بن نجدة ثنا بشر بن بكر عن عبدالرحمن به ولم يذكر المعازف.
واخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/304) من طريق ابراهيم بن عبدالحميد بن ذي حماية عمن اخبره عن ابي مالك به..
واخرجه احمد وغيره من طريق حاتم بن حريث عن مالك بن ابي مريم بلفظ ليشربن ناس من امتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات.. .
هذا موجز تخريج الحديث وفيما يلي بيان علله.
لقد انشغل الناس باثبات ان الحديث متصل عند البخاري وانه لا مشكلة في الاختلاف في اسم الراوي الصحابي (ابو عامر او ابو مالك) والحقيقة ليست هذه المشكلة، وانما علله هي:
1- لماذا اصر البخاري ان يخرجه معلقاً (أي على عهدة الراوي) ولم يسنده بلفظ حدثنا كعادته، اذن لا يريد ان يتحمل مسؤوليته.
2- اين خرجه البخاري؟ في كتاب الاشربة، باب الخمر يسمونها بغير اسمها.
وهذا المقطع من الحديث (أي ما له علاقة بالخمر) له شواهد ومتابعات ليست محل نقد عند المحدثين.
3- لماذا لم يكرر البخاري الحديث في ابواب الفقه المناسبة له مع ان من عادته ان يفعل ذلك.

4- لماذا لم يعقد لا البخاري ولا مسلم باباً في بيان تحريم آلات الطرب، مع ان القضية مهمة جداً، ومنتشرة (ويوجد احاديث) فلو صحت اما كان بالامكان ان يخرجوا ولو واحداً منها في باب خاص بتحريم آلات الطرب

5- ساق البخاري هذا الحديث من طريق هشام بن عمار. فلو رجعنا الى كتب الجرح والتعديل سنجد ان العلماء تكلموا كلاماً خطيراً في حق هشام بن عمار من ذلك قول ابي داود فيه اذ قال: حدّث هشام بن عمار بأربعمائة حديث لا اصل لها، وقال احمد بن حنبل: هشام بن عمار طياش خفيف.

6- مدار الحديث على عطية بن قيس الكلابي ولم يوثقه توثيقاً صريحاً احد من العلماء قال ابن سعد: كان معروفاً وله احاديث وقال ابو حاتم: صالح الحديث (وذكر انه من القراء).
7- فكيف يقبل حديث فيه هشام بن عمار (طياش خفيف ومن طريق عطية الذي لم يوثق توثيقاً صريحاً).
8- روى هذا الحديث عبدالوهاب بن نجدة (وهوثقة) عن بشر بسنده عن عطية ولم يذكر كلمة المعازف في حديثه وهي محل الخلاف.
9- رواية ابن عساكر بسنده عن بشر مثل رواية هشام لكن في سنده مجاهيل لم يعرفوا.
10- روى هذا الحديث الاسماعيلي في مستخرجه على البخاري بسنده عن بشر مثل رواية هشام وذكر فيها المعازف.
11- وهنا علة اخرى وهي ان الرواة اختلفوا على بشر فرواية ابي داود عن بشر ليس فيها ذكر المعازف، ورواية الاسماعيلي فيها ذكر المعازف وهذا الاختلاف في حد ذاته علة ثم انفراد الاسماعيلي بذكر المعازف سببه انه اتى بسند بشر لكن ابقى متن هشام بن عمار الذي هو متن البخاري باعتبار كتاب الاسماعيلي مخرجاً على صحيح البخاري كما يعلم اهل الاختصاص.
12- اما رواية مالك بن ابي مريم فهذا راوٍ مجهول لا يعرف.
وكذا الراوي عنه حاتم بن حريث لا يعرف.
13- واما رواية ابراهيم بن عبدالحميد ففيها انقطاع في السند وابراهيم نفسه لم يوثق.

هذه مجمل علل الحديث بايجاز شديد، والذين يحاولون تصحيح الحديث يغضون طرفاً عن كل هذه العلل محاولين الاحتجاج بأن البخاري خرجه في صحيحه مع ان قضية تخريج البخاري له لا تدل على شيء:

1- لأنه معلق (لم يعتمده البخاري)


2- خرجه فقط للاستدلال على تحريم الخمر وانها تسمى عند بعضهم بغير اسمها.

3- ان كلمة المعازف لم يذكرها من روى الحديث من غير طريق هشام وهو اوثق وان الاسماعيلي اذ ذكرها فلأنه اعتمد متن البخاري.. (ولا اريد ان اكرر ما ذكرت).
وعلى اية حال:
نحن امام نص اعتورته المشكلات من كل جانب فهل يصلح ان نبني عليه حكماً، يكون سبباً في تفسيق وتحريم وتضليل على ان بعض المعاصرين ذهب الى القول ان المحرم هو الصورة المجتمعة (خمر مع مغنيات مع معازف) معتمداً على الرواية الاخيرة يعزف على رؤوسهم بالمعازف.. .

وسبق ذكرها واقول:

1- انها ضعيفة.


2- ان الخمر محرم لذاته وان ظهور المرأة مغنية لا يجوز لذاته..

فلا داعي لهذا التخريج والكلام هنا فقط عن المعازف والرواية الأصح عند ابي داود لم تذكر المعازف.

وما ذكرته هنا مختصر غاية الاختصار كنموذج لاحاديث تصحح وهي غير صحيحة، او فيها من العلل ما يجعلها محل نقد عند كثير من اهل العلم.

الشيخ وليد محمد المصباحي
06 / 09 / 2010, 27 : 05 AM
بحث ممتاز وهو كالسوار للمعصم ,وهو لايسلم من مخالفة المحدثين .
لكن لدي وقفات :
الأولى:المهارة الفقهية الأصولية تعتمد على فرض صحة ما احتج به المخالف وهذه طريقة المحققين ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله .
الثاني:الفقهاء في اثباتهم للحديث لاينظروت فقط الى السند وإنما يركزون على الشهرة والمضمون فلهذا السبب اورد البخاري الحديث أي أن الحديث ليس على شرط البخاري من حيث السند ولكن البخاري رواه على سبيل الاحتجاج به لإن مضامين الروايات الأخرى الكثيرة في هذا الموضوع مؤيدة لمضمون رواية ابي مالك الأشعري ,فلذا قلت بأنه حصل خلاف في الاسناد وارى انا ثبوت الحديث كمضمون على فرض الطعن في اسناده .
3-ولايلزم ان يخرج الشيخان كل ما حصل الاجماع عليه مثل احاديث خروج المهدي لم يخرجها الشيخان مع ان مضمون الحديث محل اتفاق عند اهل السنة لكون هذه القضية من فروع المعتقد وليست من اصوله .
4-الوقفة الأخيرة :
انا اتعجب ولازلت لماذا كل هذه الضجة على موضوع المعازف والأغاني واكبر دليل على ذلك ماذكره الباحث من ان هذه المسألة ليست بذي بال عند الشيخين ,ولماذا لاتحدث هذه الضجة في موضوع مثلا (حماية المستهلك وتفشي الغش التجاري
)فلو قيل لي ماهو اكبر دليل على انحطاط الأمة في هذا الزمن ؟
فسأقول :اكبر دليل هو اهتمام الخاصة ولا اقول العامة بأمر المعازف والغناء ,وعدم اكتراث الخاصة بموضوعات تتعلق بحياة الناس ,وكأن السلب والنهب والغش هو الحلال وهذا يذكرني بقصة مروية عن الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
(كان الامام يدرس طلابه كتاب التوحيد ويعيد شرحه مرارا وتكرارا فرأى منهم الملل وقالوا :نحن فهمنا امر التوحيد واهميته ,فقال الامام حسنا :سمعت ان احدا من الناس اخذ ديكا وتوجه به الى قبر احد الصالحين وذبح الديك هنالك يتقرب بها الى صاحب القبر فما قولكم؟فقالوا:هذا من الشرك الأكبر والعياذ بالله .
فقال لهم :ماقولكم حيث بلغني ان فلانا شرب المسكر وقتل اباه وامه وفعل وفعل ؟فغضبوا غضبا شديدا وقالوا هذا ما عنده ايمان وينبغي ان يقتل وارغوا وازبدوا
فقال الشيخ ناصحا لهم :لم تفهموا التوحيد الى الآن !!لم تتغيروا ولم تغاروا على ذنب هو اعتداء على حق الله تعالى لايغفره الله ,وغرتم على ذنب هو اعتداء على حق الناس وهو كبيرة ويغفرها الله ).
فأقول :المعازف مهما يكن من امر هي من الصغائر بالاجماع ,والغش التجاري من الكبائر بالإجماع ,فلم يفهم الخاصة الى وقتنا هذا مقاصد الشريعة ولا حول ولاقوة الا بالله العزيز الحكيم .والله الموفق

محمد عبد الوهاب
07 / 09 / 2010, 19 : 04 AM
ماذا تقصدون أثابكم الله بـِ:
- لا يسلم البحث من مخالفة المحدثين.
- المهارة الفقهية الأصولية تعتمد على فرض صحة ما احتج به المخالف.

الشيخ وليد محمد المصباحي
07 / 09 / 2010, 36 : 04 AM
يعني هنالك من أسهب في تصحيح الحديث والرد على ابن حزم منهم العلامة المجتهد الأمين الشنقيطي والألباني وغيرهما .
يعني ان تفترض صحة ما احتج به الخصم وترد عليه من خلال ما يعتقد صحته .

محمد عبد الوهاب
08 / 09 / 2010, 27 : 04 AM
قد يقول قائل: لقد قيمتم البحث بأنه ممتاز وأنه كالسوار للمعصم، كيف يكون كذلكم وهو لا يسلم من مخالفة المحدثين؟
وقد يقول قائل ثان: يسلم أو لا يسلم -البحث- من مخالفتهم، هذا لا يضر ما دام صاحبه -الباحث- من المحدثين المجتهدين، ومتى كان هذا العلم -الحديث- حكرا على عالم دون آخر؟!!!
ثم قد يقول آخر: صحيح أن أهل الحديث قد انشغلوا بإثبات صحة الحديث وأنه متصل عند البخاري وذلكم بقيامهم بالرد على ابن حزم، لكن ماذا عن العلل التي ذكرها الباحث؟

الشيخ وليد محمد المصباحي
08 / 09 / 2010, 18 : 05 AM
1-دائماالألفاظ التي تخرج من الباحث تنم عن شئ انقدح في نفسه ,فلا يلزم أن يكون هذا الشئ الذي انقدح في نفسه انقدح في غيره ولا يحسن الباحث ان يصرح به
لإنه شعور قد يصعب وصفه كم يرى رؤيا منامية واضحة فإذا قلت له حدثني عن التفاصيل عجز !!
فلذا أقول ان ماذكره المحدث أعلاه يقوي ما اسميته تجوزا ومسامحة (لوث)في ثبوت الحديث ,وذلك لأنني لا أريد اثبات ضعف الحديث وإنما إثبات ان الحديث مختلف في ثبوته فهذا عندي بمنزلة السوار للمعصم ,لإن المخالف لايمكن ان يقتنع -علميا-ولا يمكن أن أقنعه علميا بضعف الرواية وبالتالي سقوط الحكم ولكنني من خلال ماذكره المحدث اعلاه وما نذكره يجعل المخالف يقتنع بأن الحديث مختلف في ثبوته خلافا معتبرا فإذا اقر بذلك ,جاز للفقيه الا يرتب عليه حكما تحريميا ,وهذا إنجاز عظيم في مسالتنا ,وأرى أن تخصصي في علم الأصول يجرفني دائما حتى في النواحي المتعلقة بعلم الحديث,فهذه المسألة من الدقائق .
واما قول من قال (يسلم او لايسلم )هذه العبارة لاتعني ابدا الحط من قدر البحث ولا من قدر الباحث ولا من قيمة بحثه الذي اعتبرها قيمة بالاعتبار الذي ذكرته آنفا ,ولكن أهل الاختصاص وهم جمهور المحدثين لايعتمدون هذا التحقيق ولهم ردود ليس من المهم ذكرها .فقولي لايسلم لايعني ان البحث اقنعني تماما بضعف الحديث وإنما اقنعني باعتبارية الخلاف في ثبوت الحديث (50% 50%).كما يقال .فلذا جاء تعبيري ب لايسلم .
واما الرأي الثالث :
فينبغي لصاحب هذاالرأي ان يطلع على الأبحاث الحديثية لهذا الحديث ,وكون الحديث متصلا وله شواهد وان كانت ضعيفة كاف في اثبات صحته والعلة قد تكون قادحة وقد لاتكون قادحة .والله اعلم

محمد عبد الوهاب
09 / 09 / 2010, 13 : 05 AM
إذًا بما أن حديث أبي مالك الأشعري مختلف في ثبوته خلافا معتبرا فلماذا يُتهم الباحث بأمور شتى، من بينها -بل على رأسها- الطعن في الصحيح -البخاري-؟ وماذا عمّن اقتنع باعتبارية الخلاف في ثبوت الحديث كمثلي ومثلكم بارك الله فيكم، فهل سوف تلاحقه هو أيضا أصابع الاتهام؟!!!!!

الشيخ وليد محمد المصباحي
09 / 09 / 2010, 46 : 05 AM
أن يتهم الباحث بالطعن في صحيح البخاري غير صحيح وإلآ فسنتهم الدارقطني بالطعن في الصحيح في كتبه (الالزامات والتتبع) وسنتهم الألباني الذي ضعف حديث مسندا وليس معلقا وهو حديث (كان له فرس يقال له اللحيف)رواه البخاري وفي سنده (أبي بن عباس) ضعفوه .
فالحديث ليس مسندا على شرط البخاري بل هو مما علقه وما علقه البخاري ليس على شرطه اي غير داخل في شرط كتابه وهذا معلوم .
فمن طعن في البحث فليطعن في الدارقطني والألباني وهم من اعظم من خدم البخاري بل كتب السنة عموما !!!
ولكن الله تعالى يبتلي العلماء بالجهال والمتعصبين ,والحل هو الصبر قال تعالى (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا).
وانا في كلمتي الأخيرة قصدت أن أشحذ همتك للآطلاع على الرسائل المؤلفة والبحوث المكتوبة في شأن حديث ابي مالك وتقارنها ببحث الباحث أعلاه
وأصدقك القول أن صحة الحديث أو ضعفه لاتهمني كثيرا ,لأن المخالف لايستدل بحديث ابي مالك فحسب لأنه سيقول لك :هب انه ضعيف فماقولك في حديث كذا وكذا ,ولكن الذي يهمني هو اعتبارية الخلاف في ثبوت الحديث الذي يعتبرونه العمدة والأصل في المسألة .فتأمل .والله تعالى اعلم

محمد عبد الوهاب
19 / 09 / 2010, 19 : 01 AM
قلتم حفظكم الله أن جمهور المحدثين لا يعتمدون هذا التحقيق ولهم ردود، هل تقصدون أنهم لا يعتمدون تحقيق الباحث المذكور آنفا، وإذا كان الجواب بنعم فما هو الدافع إلى هذه الردود دون ذكرها احتراما لقولكم: (ليس من المهم ذكرها)؟

الشيخ وليد محمد المصباحي
19 / 09 / 2010, 43 : 07 AM
البحث هنا بحث متعلق بعلم مصطلح الحديث أي أنه متعلق بالأسانيد وقد افاض الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح اي فتح الباري بشرح البخاري في تصحيح الحديث انظر الجزء العاشر في كتاب الأشربة رقم الحديث 5590الباب السادس ص 65وما بعدها ,طبعة دار السلام .
فخذ كلام الحافظ رحمه الله وخذ كلام المحقق وفقه الله وقارن بينهما ودعك من مسألة ,هل يعتمد المحدثون كلام المحقق او كلام ابن حزم -مثلا-ام لايعتمدونه .!
وبهذا سوف تحصل على احدى النتائج التالية :
1-غلط المحقق وابن حزم وصحة ما رجح الجمهور من المحدثين .
2-العكس اي غلط الجمهور من المحدثين.
3-كون المحدثين اقرب الى الصواب من المحقق.
4-العكس اي كون المحقق اقرب الى الصواب من جمهور المحدثين.
5-التوقف.
في نظري الخاص بي هو الاحتمال الثالث اي كون جمهور المحدثين اقرب الى الصواب من المحقق وقد اشرت الى ذلك آنفا .والله اعلم

محمد عبد الوهاب
26 / 08 / 2011, 30 : 05 AM
ذكرتم في موضوع آخر رأي المالكية في خصوص مسألة المعازف على أنه الأقرب إلى الصواب، لكن هل كانوا يبيحون استخدام كل أنواع آلات اللهو؟

الشيخ وليد محمد المصباحي
26 / 08 / 2011, 43 : 02 PM
المالكية متوسعون في باب الغناء والموسيقى بل هو أوسع المذاهب في هذا الشأن وقد كان واقعا لهم في المدينة والأندلس وشمال إفريقية وإلى الآن ,وهم يبيجون أنواع الالات عموما بضوابط معينة تقدم ذكرها.

محمد عبد الوهاب
26 / 08 / 2011, 14 : 06 PM
أَلَيْسَ بِكَاذِبٍ مُجَازِفِ ... مَنْ قَالَ بِحُرْمِ الْمَعَازِفِ
مُطْلَقًا بِلَا مُخَالِفِ ... وَلَا قَوْلٍ بِحِلٍّ سَالِفِ
فَمَا لَكَ وَأَنْتِ مَا لَكِ! ... أَتَجْهَلَانِ مَذْهَبَ مَالِكِ!
فَحَالُهُ يُشْبِهُ حَالَكِ ... تَعِيشَانِ فِي ظَلْمٍ حَالِكِ
لَا تَعْلَمُ أَنْتَ وَلَا أَنْتِ ... الْعِلْمُ يُؤْتَى وَلَا يَأْتِي
مُذْ مَتَى عَالِمَةً كُنْتِ! ... أَبَدًا أَبَيْتِ أَمْ شِئْتِ
جَاهِلٌ أَنْتَ يَا ابْنَ زَمَانِي ... كَذَا قَالَ مَنْ بِدَائِهِ رَمَانِي!
فَحَالُهُ أَضْحَكَنِي ثُمَّ أَبْكَانِي ... فَمَا قَوْلُهُ فِي الشَّوْكَانِي؟!
صَاحِبِ إِبْطَالِ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ ... عَلَى تَحْرِيمِ مُطْلَقِ السَّمَاعِ
رِسَالَةٌ فِيهَا قُوَّةُ النِّزَاعِ ... بَيْنَ الْجَمَاعَاتِ وَالْأَوْزَاعِ
وَالرَّاجِحُ بَعْدَ التَّأْصِيلِ ... مَا قِيلَ مِنْ تَفْصِيلِ
مِنْ جَوَازِ التَّطْبِيلِ ... وَضَرْبِ الْغَرَابِيلِ
وَكُلِّ آَلَاتِ الطَّرَبِ ... فَلَاتَ حِينَ هَرَبِ
بَلْ حَانَ لِأَهْلِ الطَّلَبِ ... أَنْ يَكُفُّوا عَنِ الْهَلَبِ
فَالشَّتْمُ لَيْسَ مِنْ شِيَمِ ... الْحُرِّ وَلَا مِنْ قِيَمِ
شَرْعِ خَيْرِ الْأُمَمِ ... أَهْلِ الْعَزْمِ وَالْهِمَمِ

الشيخ وليد محمد المصباحي
28 / 08 / 2011, 05 : 03 PM
احسنت يا أستاذ محمد .
المشكلة هي مشكلة فكرية فبعض طلبة العلم يجعل من الأشياء التي علمها مسلمات ووضع لها خطوطا حمراء ذهنية فيعتقد ان من خالفها فهو مخطئ وان قناعاته في كل شئ هي قناعات نهائية فإذا ما اكتشف أنه مخطئ طوال سنين عديدة فإنه يحصل له ما يشبه الصدمة فهو إما أن يتعلم ويراجع نفسه وأفكاره فيكون بذلك سلك طريق الأئمة .
وإما أن يتعصب ويعاند فيكون بذلك سلك طريق ابي جهل .
وإما أن يسكت ولا يتفاعل مع الحق ويتذبذب فيكون سلك طريق ابي طالب.
فعلى الإنسان ان يوسع مداركه ويفتح عقله ويجعل له طريقا الى الرجعة والمراجعة لجميع افكارك إلا الثوابت القطعيات ,وأذكر لكم يا احبابي ان مجموعة من تلامذتي تمردوا علي واظهروا العداوة والقطيعة وهم صغار وقتئذ فقد كانت اعمارهم 15 الى 18سنة فقلت لبعض اصدقائي :هؤلاء سوف يربيهم الزمن وسيؤدبهم ,وسبحان الله عمل فيهم الزمن عمله وادبهم احسن ادب ورجعوا الى الحق الذي اعترضوا علي فيه ولكن بعد ماذا ؟؟!!
بعد ان فاتتهم ملازمة اكثر من عشر سنين فاعتبروا يا اولي الأبصار ,ونحن نقول لكل اخواننا نحن لانطلب منكم ان تقتعنوا بكل آرائنا فإننا بشر نخطئ ونصيب وربما ان خطأنا اكثر من صوابنا ,ولكن لاتحرموا انفسكم الفائدة واعرفوا اين هي مصلحتكم .

محمد عبد الوهاب
19 / 02 / 2012, 10 : 03 AM
قال أبو عثمان النهدي: (ما سمعتُ مزمارا ولا طُنْبورا ولا صَنْجا أحسن من صوت أبي موسى، إن كان لَيصلي بنا فَنَوَدُّ أنه قرأ البقرة، من حسن صوته).
أي ما سمع التابعي الكبير صوتا موسيقيا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري، ليس لأن الصوت الصناعي أقل حسنا من الطبيعي فإن أنكر الأصوات لصوت الحمير، إنما لأنه -رضي الله عنه- قد أُعطي مزمارا داوديا وصوتا حسنا نديا، فليست العبرة بمَصدر الصوت إنما العبرة بالصوت المُصدر، وهذا الأثر يؤكد معنى حديث "مزامير آل داود" بل ماذا يقول المخالف في معنى الطنبور والصنج؟!!!

الشيخ وليد محمد المصباحي
19 / 02 / 2012, 36 : 07 AM
الله أكبر ..يا سلام عليك يا أستاذ محمد ,دائما تأتينا ,بكحل العين ,وخضاب اليدين .
بل هذا يدل على إباحة سماع الطنبور والمزمار والصنج , ونظير ذلك ما قاله أنس رضي الله عنه :مامسست ديباجا ولاخزا ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ,ولاشممت رائحة قط أطيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فهذا يدل على إباحة مس الحرير والخز والديباج .
وهذا مثل ذاك ,يدل على إباحة سماع ماذكرنا.والله الموفق للصواب

محمد عبد الوهاب
20 / 02 / 2012, 15 : 05 AM
لا ريب أنه يجوز للمرأة أن تضرب بالدف أو على غيره من آلات الطرب أمام الأجانب، كما فعلت تلكم التي كانت نذرت بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأمام أبي بكر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم-، لكن ماذا عن الغناء الذي لو قلنا بتحريمه لكان بعثرة في الرأي، إذ كيف احتججنا بإذن النذير للناذرة بالعزف ثم عزفنا عن إقراره لها على الوفاء بما نذرت من غناء؟! مع تذكير القارئ الكريم بقولها:
(يا رسول الله، إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى).

طالب علم
20 / 02 / 2012, 44 : 03 PM
السلام عليكم وعذراً على التطفل ..

إذا ضممنا الأدلة والروايات بعضها لبعض يتضح لنا أن في الأحكام الشرعية أصل واستثناء الأول عام وشامل والآخر مخصص ومحدد ، فالأصل في استعمال المعازف التحريم وهو عام ومطرد في الوتري منها وغير الوتري والأدلة في ذلك كثيرة - يمكنكم مراجعة كتاب " تحريم آلات الطرب " للشيخ الألباني رحمه الله - و أما ضرب الدف وسماعه فهو الاستثناء وهو مخصص فللنساء وفي المناسبات من أعياد وغيرها فلا ينبغي التوسع فيه ولا المقيس عليه وهكذا يستقيم الجمع بين الأدلة والله أعلم

الشيخ وليد محمد المصباحي
20 / 02 / 2012, 11 : 06 PM
الأخ طالب علم ..بارك الله فيك ..لاتبدأ من حيث انتهينا ,كل ما قاله العلامة الإمام الألباني رحمه الله قرأناه ,وقرأناه وقرأناه ,وقد رددنا على كلامه ,ولذا فإنني سأحرر لك إجماعا ,في ظل التباس المفاهيم التي ذهب ضحيتها كثير من العلماء وطلبة العلم .
وسأطرح عليك سؤالا مفتاحيا .
كيف كان وضع الفنون الجميلة (الغناء ,والتصوير ,والخطابة ,والنحت ,والخط )وسائر الجماليات ,في عصور الرفعة والمجد من لدن رسول الله الى ماقبل ضعف الدولة العثمانية ؟وما هو الانحراف الذي طرأ على هذه الفنون منذ ضعف العثمانيين الى وقتنا هذا ؟هذا بحثك الاستقرائي الذي سيكون كاشفا للنصوص والآثار المتعارضة التي أشكلت عليك ؟

محمد عبد الوهاب
20 / 02 / 2012, 50 : 06 PM
وماذا عن سؤال الأخ محمد عبد الوهاب؟

الشيخ وليد محمد المصباحي
20 / 02 / 2012, 25 : 07 PM
سوف أسور لك المسألة ليستبين لك مورد الإجماع ,وعوارض التحريم على الغناء .لكن المشكلة الآن عندي أخوة يقرؤون علي ,اول ما اتفرغ سأكتب

عاشق-الخير
20 / 02 / 2012, 13 : 09 PM
نقاش رائع ومفيد

افادك الله يابو الفضل

تحيتى لكم

طالب علم
21 / 02 / 2012, 35 : 02 AM
شيخنا الفاضل هل تريدون من سؤالكم (كيف كان وضع الفنون الجميلة (الغناء ,والتصوير ,والخطابة ,والنحت ,والخط )وسائر الجماليات ,في عصور الرفعة والمجد من لدن رسول الله الى ماقبل ضعف الدولة العثمانية) الإستدلال على إباحة تلك الفنون ومنها الغناء في ذاتها حال التجرد من متعلقات التحريم كالقول الفاحش المفضي إلى الرذيلة ؟ بمعنى أن الغناء محرم عندكم لغيره ؟ لكن البحث هنا عن المعازف سواء صاحبها غناء أو لم يصاحبها هل تأخذ الحكم الشرعي للغناء ( الكلام الملحن) فحسنها حسن وقبيحها قبيح ؟ ومرد ذلك إلى الأدلة الشرعية ورجحانها في إحدى الكفتين والحجة تقوم فيما هو حجة فلا يصح بعدئذ با عتبار مخالفة الأكثرية التي غالباً ما تكون مذمومة في كتاب الله دليلاً ينقض ما نصت به الأحاديث صراحة بلا تأويل ..

الشيخ وليد محمد المصباحي
21 / 02 / 2012, 16 : 09 AM
الأخ طالب علم ..
اقرأ البحث الاستدلالي من أوله,حتى لايعاد الكلام .
, لاشك أن موقف النخبة في عصور المجد والرفعة في جميع القضايا ومنها الفنون بأنواعها يعد من كواشف حكم هذه الفنون ,في خضم الانحطاط الذي حصل للأمة في هذه العصور ليس فقط في الفنون بل حتى على مستوى العلوم ,كما لايخفاك ,فكما أن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي كان هو الأمثل في عصور المجد والرفعة فلا بد أن يكون هو القراءة الصحيحة للنصوص يعني الفهم السليم المعتدل المنضبط ,وكذلك الحال في الفنون الجميلة ,على الأقل يصلح أن يكون هذاالمعيار هو الحكم في مورد الاختلاف .
إن الانجطاط في علم أصول الفقه ,هو الذي أودى بكثير ممن يشار إليهم أنهم علماء أصبحوا يلجؤون إلى تسطيح النصوص الشرعية ,والهروب من إخفاقاتهم الأصولية إلى القراءة الظاهرية للنصوص والتوسع في باب سد الذرائع ,ولم يدركوا من علم الأصول إلا الخاص والعام والمطلق والمقيد في باب تعارض الأدلة ,أو قولهم هذا أصل وهذا استثناء ,وفي الحقيقة ان هذا عبث بمدلولات النصوص ,لأن فقه التنزيل يتناول هذا وذاك فيتناول ما قيل عنه أنه عام ويتناول ما قيل عنه أنه خاص ,وكذلك الخلط في باب الأصل والاستثناء ,ففي مسألتنا هذه يقولون الأصل التحريم والدف استثناء وهذا تحكم لادليل عليه -ألبتة -,لأن مبناه غلط وهو الأصل والاستثناء ,فالمسألة ليس فيها أصل واستثناء ,وإنما أصل وعوارض ,فالأصل في الكلام الحل ولكن تعرض امور تجعله حراما أو مستحبا أو واجبا أو مكروها -مثلا-,ولذا فإن الأحكام الشرعية لها حدود مثل طريق السيارات يوجد مسار ايمن واوسط وأيسر ويمين الوسط ويسار الوسط وماجاوز اليمين رصيف وماجاوز اليسار رصيف أيضا ,فعندما نتحدث عن حكم شرعي لابد أن نحدد موضعه ,وهل هو في مسارات الإباحة أم أنه تجاوز الى الرصيف الأيمن أو الرصيف الأيسر ,ولذا فأدعو طلبة العلم ومن قبلهم العلماء إلى إعادة دراسة علم الأصول بتأن ونظرة ثاقبة بل وإعادة صياغته وفق الحوادث والمستجدات مع تفعيل دور علم المقاصد في هذه النهضة الأصولية .
إن النهضة الأصولية المقاصدية على مستوى العلماء تعني الشئ الكثير بل تعني ثورة كاملة لمصلحة التجديد في الفقه الاسلامي وإزالة الركام الكبير على الفقه ,
والمشكلة تكمن في أن الكثير ممن ينتسب إلى العلم بين مطرقة السياسة وسندان الخوف من مخالفة المألوف .
أعود إلى كلامي في مسألة الغناء :
1-ليعلم الجميع أنه لم يوجد في عصور المجد والرفعة شئ يسمى النشيد ,لأن النشيد في اللغة :هو مجرد رفع الصوت ففي الحديث (من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد).
وما يقال في زماننا انه نشيد هو في الحقيقة غناء في أبهى صوره ولكنه غناء ذو غرض جيد ,لأن الغناء هو تلحين الكلام الموزون بصورة تناسقية جمالية عن طريق الأوتار الصوتية التي خلقها الله في الانسان .
فالتفريق بين الغناء والاناشيد هو مغالطة أكثر منه تفريقا ,إلا أنهم لجؤوا إلى تغيير الاسم حتى يميز بين الغناء الماجن المجمع على تحريمه وبين الغناء المباح ,وبناء على هذه الحقيقة التي لن تجد لها مدفعا ,فالناس كلهم يستمعون الى الأغاني مثل أغنية (طلع البدر علينا )التي غناها -مشاري العفاسي مثلا-ولاتقل (انشودة) حتى تكون سلفيا 100%فالسلف لايوجد لديهم مصطلح (الأنشودة ).
2-ماهو السبب الذي جعل بعض العلماء يطلق القول بتحريم الغناء ؟
إن السبب في ذلك هو ظهور استعمالان محرمان للغناء :
الاول:الغناء الفاجر الماجن المحرض على الشر .
الثاني:الغناء الصوفي الذي يجعل عبادة وقربة الى الله .
فلم يتصور اولئك الفضلاء أن الغناء ممكن أن يكون في الخير وفي إضافة الوجدان وتنمية المشاعر الانسانية وجعلها سامية ,فإذا قلت لأحدهم (غناء)لم يخطر في باله إلا التصوف البدعي او الفسقة ,فما الذي حدث ؟
الذي حدث هو هروب المبدعين في مجال الفن الغنائي السماعي عن أداء دورهم الانساني في ترقية الناس والسمو بمشاعرهم ووجدانهم فأصبحت الساحة خالية تماما يعبث فيها أهل المجون .
واتجه من كان يريد الغناء المباح السامي بدافع الفطرة إلى أن يبحث عن الحان تروي ظمأ فطرته فلم يجد في الساحة إلا أصحاب اللهو والمجون فاتجه إليهم ,إذن من يتحمل المسؤولية ؟
ولهذا فشاء الله تعالى -وفق سنة التدافع والصراع بين الخير والشر وهي سنة كونية-أن ينهض مجموعةمن الشباب المؤمن المبدع لكي يعيدوا الفن الغنائي الأصيل لخدمة قضايا الأمة وإلى تسلية الناس بالمباح عن طريق هذه الأغاني التي تسمى (اناشيد ومجسات) مثل (تفداك عيني ومالي )الخ
بلهجات متعددة ,وهذا استجابة لنداء الفطرة ,وكنا نتمنى ان يقود معركة البديل الاسلامي للغناء الماجن الفقهاء والدعاة ولكن للأسف ,وقد اكتسح هذاالفن مع حداثته الساحة اكتساحا أقض مضاجع الماجنين .
وهذا يذكرني بالموقف المتشدد من المرأة فإن المجتمعات التي تقف موقفا متشددا من المرأة نظرة وحجابا ونحو ذلك ,نلاحظ فيها انتشار اللواط -والعياذ بالله-والمجتمعات التي لاتتشدد في علاقة الرجل بالمرأة -في حدود المباح طبعا-لاتنتشر فيها هذه الجريمة ,مقارنة بالمجتمعات المتشددة ,فأصبحوا يرون الغلمان وكأنهم نساء لافتقادهم إلى ما يدعو فطرهم السليمة أن تتجه الاتجاه الصحيح ,وهذا الطرح الذي اقوله طرح دقيق يحتاج إلى اتزان أثناء قراءته حتى لاأقول شئ لم أقله .
3-الغناء مباح سواء أكان بآلة أم بغير آلة وقد ذكرت كلاما طويلا لاحاجة لي بإعادته ولكني هنا سأضبط المسارات لتكون الصورة واضحة جلية ومطمئنة أيضا :
يذكر الإمام ابو حامد الغزالي العوارض التي تعرض على الغناء فتجعله محرما فيلخصها في عوارض متعلقة بالمسمع يعني نفس المغني وبالمستمع وبالآلة وعارض في نظم الصوت وعارض في كون المستمع من عوام الخلق.
العارض الأول :
فإذا كان المسمع امرأة يخشى المستمع اليها الفتنة ,والمراد بالفتنة أن يتجه الى الزنا والعياذ بالله تعالى ,فهنا الاستماع محرم لا لكونها تغني بل لكون صوتها حصلت منه فتنة ,بل ولايجوز الكلام معها أصلا مجرد الحوار بل ولايحل ان يستمع الى قراءتها للقرآن ,وكذلك لو كان المغني رجلا أو امردا يحصل بصوته فتنة وإثارة للشهوة الجنسية فلا يحل ,وبالمناسبة فإن الشهوة الجنسية أخص من مجرد الامتاع النفسي يعني ليس كل امتاع يحصل للنفس بالضرورة يفسر على أنه شهوة جنسية فتأمل واتئد .
وسماع النبي مع الصحابة للمرأة وهي تغني وتعزف بآلة موسيقية وهي الدف خرج مخرج عدم حصول الافتتان
ومشكلة الكثير من الطلبة هي ربط الغناء بالفتنة ربطا تلازميا وهذاالربط هو بحد ذاته فتنة ,والسبب في ذلك يرجع إلى الكبت الذي تعيشه مجتمعاتنا مقارنة بمجتمع النبي واصحابه فكان المجتمع النبوي والراشدي يتميز بميزتين :
1-الانضباط العام 2-الاشباع الجنسي .
حيث توافرت الإماء والزواج متيسر والناس تعرف حدودها وتعرف ماذا تقول وتعمل عموما .
وقد يقول قائل كلامك غير واقعي لأنني عندما استمع تتحرك لدي الشهوة !فنقول يصبح في حقك حرام ,وهذا هو من معاني حديث (الاثم ماحاك في نفسك),ولكنه في حق غيرك مباح فلا تسحب حالتك الخاصة على احوال غيرك .
العارض الثاني :
نفس الآلة الموسيقية بأن تكون من شعار اهل الشرب والمخنثين وما عدا ذلك من الآلات يبقى على أصل الإباحة .
العارض الثالث:
نظم الصوت فإن كان موضوع الغناء في الفجور والرذيلة فهو محرم ,والمستمع شريك للمسمع بل حتى لو كان من غير غناء ,واما التشبيب بامرأة معينة فهو حرام إلا أن تكون زوجه أو جاريته ,وأما إذا وصف الجمال كالخدود والقد والعيون والخصر ولا يعني امرأة بعينها فالصحيح أنه مباح بإقرار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لزهير بن أبي سلمى لماقال :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم عندها لم يفد مكبول.
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول .
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة لايشتكي قصر منه ولا طول .
تجلو عوارض ذي ظلم إذاابتسمت كأنه منهل بالراح معلول .
ففي البيت الأول يصف عشق سعاد وفي الثاني يصف الطرف المكحول والعين الجميلة ,وفي الثالث يصف خصرها وعجيزتها وقامتها ,وفي الرابع يصف جمال اسنانها وعذوبة ريقها .
وهذا كله بحضرة النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل وفي مسجده عليه السلام ,وقد الف بعض العلماء مؤلفا خاصا في تصحيح القصة والكلام على أسانيدها .
العارض الرابع:
إن كان المستمع تتحرك شهوته بمجرد ذكر الخدود والعيون فهذا يحرم عليه الاستماع لهذه الموضوعات الغنائية وعليه أن يبحث عن موضوعات غنائية أخرى تناسبه .
العارض الخامس:
أن يكون الشخص من عوام الخلق فيعجبه السماع ويتخذه ديدنا قبل ان يتمكن حب الله في قلبه ,فيفضي به ذلك إلى قسوة القلب ,كأي مباح من المباحات فإن بعضا من الناس يدمن على كرة القدم قبل ان يتمكن حب الله في قلبه فتجده يطير فرحا إذا فاز فريقه في مباراه وينقل الى المشفى إذا خسر فريقه المباراة ,لماذا .؟
لأن حب الله لم يلامس شغاف قلبه ,مع كون الشئ الذي يشجعه مباحا وكذااللعب بالألعاب المختلفة والادمان عليها مع كونها مباحة في الأصل توجب قسوة القلوب .
وملاك ذلك كله أن يقال (الأعمال بالنيات) فمن نوى بسماعه خيرا فهو خير ومن نوى غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ,بل ذكر الغزالي ان التشويق الى الجهاد بالسماع يحرم إذا كان المستمع ممن لايجب عليه الجهاد ,وكذا الاستماع الى التشويق للحج من شخص يحتاجه أبواه .
4-إن الشخص الذي لايطربه اللحن الجميل يتميز بطبع جاف اغلظ من طباع الطيور والحيوانات والنباتات ,لأن السباع والوحوش والطيور بعجبهااللحن ومن يحرم اللحن عنده فساد في المزاج وخروج عن حد الاعتدال .
وإني قد تتبعت كلام ابن القيم في إغاثة اللهفان فوجدته يتحدث عن السماع الصوفي البدعي وتتبعت كلام شيخ الاسلام ابن تيمية فوجدته يقسم السماع إلى ثلاثة أقسام :
1-سماع الدين كالقرآن والسنة والحديث .
2-سماع اللهو المباح الذي يحتاجه الناس ويرفع الحرج عنهم .
3-سماع الصوفية المبتدعة ,والسماع اللهوي المحرم .
فنخلص من ذلك :
ان الغناء بآلة أم بغير آلة مباح بإجماع بشرط سلامته من العوارض التي ذكرناها .
فلا داعي بعد ذلك إلى خلط الأوراق الموجب للوقوع في التناقض .
أرجو أن يكون الكلام واضحا جليا .والله الموفق للصواب .

الشيخ وليد محمد المصباحي
21 / 02 / 2012, 42 : 09 AM
حياالله أخي وصديقي العزيز عاشق الخير ,إطلالة موفقة على موضوع مهم ,بارك الله فيك .
الأخ الاستاذ محمد عبد الوهاب حفظه الله تعالى ووفقه :
الأحاديث والآثار التي لا تعجب السطحيين يعاملونها معاملة احاديث الصفات (امروها كما جاءت) وبعضهم ,يضحك على الناس بالعام والخاص .
وسأضرب لك مثالا فكر فيه جيداا:
عن عبيد الله بن عبد الله :
أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري : يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية ، فيسألها عن حديثها ، وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته . فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إلى عبد الله بن عتبة يخبره : أن سبيعة بنت الحارث أخبرته : أنها كانت تحت سعد بن خولة ، وهو من بني عامر بن لؤي ، وكان ممن شهد بدرا ، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل ، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته ، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب ، فدخل عليها أبو السنابل ابن بعكك ، رجل من بني عبد الدار ، فقال لها : ما لي أراك تجملت للخطاب ، ترجين النكاح ، فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر . قالت سبيعة : فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت ، وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك ، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي ، وأمرني بالتزوج إن بدا لي .متفق عليه .
فبين لي رحمك الله معنى (تجملت للخطاب ) (مالي اراك تجملت)وفي رواية(لقيها أبو السنابل بن بعكك حين تعلت من نفاسها ، وقد اكتحلت واختضبت وتهيأت)وكيف يدخل على سبيعة وفي الحديث (إياكم والدخول على النساء)

محمد عبد الوهاب
22 / 02 / 2012, 55 : 03 AM
جزاكم الله خيرا شيخي وحياك الله أخي "عاشق-الخير"..
أقول والله المستعان وبه التوفيق:
[تجملتْ للخطاب]: تزينت لهم رغبة في الزواج، [ما لي أراكِ تجملتِ]: ما لي أرى بعيني الكحل في عينيكِ وأبصر بمقلتي الخضاب في كفيكِ -اقتباسا من الرواية الأخرى-؛ ما تقدم من التبيين البين أصالة إنما هو استجابة لطلب شيخي -حفظه الباري- وإلا فهو تحصيل حاصل، أما بالنسبة لدخول أبي السنابل بن بعكك على سبيعة بنت الحارث وأمر عبد الله بن عتبة لابن عبد الله بن الأرقم بالدخول عليها فهو محرم لغيره، لأن الخلوة بالأجنبية من محرمات الوسائل أي من باب سد الذرائع، وما حرم سدا للذريعة يباح عند الحاجة والمصلحة الراجحة والله أعلم.
أخي "طالب علم"، وعليكم السلام ورحمة الله.. سأبدأ من حيث بدأتَ قائلا:
إذا ضممنا الأدلة والروايات بعضها إلى بعض -الجمع- فسوف يتضح لنا بجلاء أن المعازف لا تمت إلى القول بالحظر المطلق بصلة، والقول بأن الأصل في استعمالها هو التحريم! يجعلها بمنزلة العبادة المحضة وفوق منزلة العبادة التي هي معقولة المعنى، فالمعازف من العادات والأصل في العادات التحليل والتعليل، وكل ما ورد من نصوص في خصوص مسألتنا يدور بين صحيح غير صريح وصريح غير صحيح وصحيح مبيح، وهذا الأخير هو الذي حدا بالمتخصص الأريب والمثقف اللبيب إلى تبني القول بالإباحة، وقولك -حفظك الله- أن سماع الدف والضرب به هو استثناء فهذا ترجيح والجمع مقدم على الترجيح كما تعلمت من شيخي، ثم قولك -وفقك الله- أنه خاص بالنساء مصادم لقول المصطفى: (واضربوا عليه بالدف) ولفعله -عليه السلام- استماعا لا استعمالا، أما عن المناسبات فلا أظن أن النغم الذي كان يصدر من زمارة راعي الغنم والذي سمعه نافع مولى ابن عمر كان بمناسبة قدوم القاصية من الشاء! وأختم بما ختمتَ به أخي العزيز:
وهكذا يستقيم الجمع بين الأدلة والله أعلم.

الشيخ وليد محمد المصباحي
22 / 02 / 2012, 33 : 07 AM
بارك الله فيك يا أستاذ محمد عبد الوهاب ..
ليهنك العلم أبا سيرين ,فهذا هو الاستدلال على أصوله ,وطريقة ردك على ألأخ طالب العلم هي طريقة أئمة الاجتهاد ,والاستخدام البارع لعلمي الأصول والمقاصد ,ولذا فإني أقول دائما للطلاب الذين يناقشونني :
لايهمكم كثيرا نتيجة البحث ولا القول الراجح ولا تلهثوا كالعوام ركضا حول ,ماذا رجح وليد ؟!ولكن تعلموا طريقة الاستدلال ,وكيف نستخدم علوم الآلة في الوصول إلى الأحكام وطريقةالتنزيل والمسلك الاجتهادي ,وأما نتيجة الحكم فلا يلزم بها إلا الشخص الذي يقلدني في الفروع ,فأما إذا كنت لاتقلدني في الفروع فهذا حقك ,فلا تلزمني ولاتلزم غيري بتقليد شيخك الذي جعلته بينك وبين الله تعالى في معرفة الفروع والتعبد بأحكام الفقه)

محمد عبد الوهاب
24 / 02 / 2012, 25 : 05 AM
يقول المخالف: (يحرم النفخ في البوق لأن مآله إلى صوت موسيقي محرم)، فوا عجباه!! لقد كره رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- اقتناء البوق كوسيلة للإعلام بالصلاة والدعوة إليها من أجل اليهود ولكونه شعارا لهم، ثم يأتي من يذهل عن الأحكام والعلل ويعلق الحكم بالتحريم جزافا على علة متوهمة، إذ لو كانت حقيقية لنص عليها رسول الله حينما أشار عليه بعض المسلمين باستخدام البوق ولما غفل -عليه السلام- عما هو أحق بالذكر من مجرد كون الآلة شعارا لقوم وهو حكم النفخ فيها مطلقا، وهذا ما غفل عنه المخالف وعن قول المالكية الذين أجازوا بل استحبوا استعمال البوق في النكاح، وماذا يقول المخالف في إيقاد النار الذي تركه النبي لكونه شعارا للمجوس؟!!!! بل ماذا يقول في النفخ في الصور؟!!!!!!

الشيخ وليد محمد المصباحي
24 / 02 / 2012, 42 : 08 AM
أحسنت ماشاء الله عليك ,ضحكت كثيرا ..وهذه من الدلائل التي توضح المقصد ,وهذه الأدلة تؤخذ بطريق الإلتزام وهي من الدلائل القوية والخفية في آن معا .وفقك الله يا أستاذ محمد .

محمد عبد الوهاب
25 / 02 / 2012, 30 : 01 AM
وإياكم يا شيخ وليد، أرجو نقد هذا النقل بما فتح الله عليكم من فن تمييز صحيح الكلام من سقيمه..
_____________
عن السائب بن يزيد: أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عائشة أتعرفين هذه؟ قالت: لا يا نبي الله، فقال: هذه قينة بني فلان، تحبين أن تغنيك؟ قالت: نعم، قال: فأعطاها طبقاً فغنتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد نفخ الشيطان في منخريها.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
انتهى.
وصححه الألباني والأرناؤوط.
ولكنهما نصا على أن النسائي في السنن الكبرى والطبراني في المعجم الكبير قد روياه دون قوله: فأعطاها طبقاً ـ وقد حكم الشيخ عبد الله رمضان موسى على هذه العبارة بالشذوذ، وذلك في كتابه الكبير المفيد الذي ضمنه الرد العلمي على أربعة من الكتب المعاصرة في إباحة الغناء والموسيقى، وهو كتاب جامع في بابه والصفحات من: 494 إلى 498 ـ كانت في جواب الدليل التاسع من شبهات المبيحين، وهو هذا الحديث السابق.
وننبه هنا على أن عبارة: فأعطاها طبقاً ـ على افتراض أنها محفوظة ـ فليست نصاً في ما ذُكر من أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها طبقاً لتضرب عليه مع غنائها، بل يحتمل أنه طبق طعام قدمه لها من باب المكافأة أو الهدية، كما يحتمل أن ذلك كان في مناسبة من المناسبات التي يجوز فيها الغناء كالعيد، وقد علق محققو المسند بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط على هذا الحديث بقولهم: فيه جواز ذلك على قلة من غير عرس وعيد كما يجوز فيهما، ويحتمل أنها كانت أيام عيد.
انتهى.
وكذلك يقال في جواب الاستدلال بهذا الحديث على جواز سماع الرجال لغناء القيان، بأن هذه واقعة عين لا عموم لها، ولا يصح تسوية النبي صلى الله عليه وسلم بغيره، فإنه لم يذكر في هذه الرواية سماع رجل غيره صلى الله عليه وسلم لهذا الغناء، ولا حتى راويه من الصحابة، قال الشيخ الألباني في تخريج هذا الحديث في السلسلة الصحيحة: السائب بن يزيد صحابي صغير، حج به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، فالظاهر أنه تلقاه عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ وقد روى عنها.
انتهى.
وواقعة العين هي الحادثة الظنية التي تعارض أصلاً أو قاعدة كلية أو أدلة عامة، وتكون محتملة لعدة تأويلات، والقاعدة في ذلك هي ما ذكره السبكي في الأشباه والنظائر: وقائع الأعيان إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال سقط بها الاستدلال.
وهذا يشبه جواب أهل العلم على حديث بريدة بن الحصيب قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى ـ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا.
رواه الترمذي وأحمد، وصححه الألباني.
وقال في كتابه تحريم آلات الطرب: ترجم لحديث بريدة هذا جد ابن تيمية ـ رحمهما الله تعالى ـ في المنتقى من أخبار المصطفى بقوله: باب ضرب النساء بالدف لقدوم الغائب وما في معناه ـ قلت: وفي الاستدلال بهذا الحديث على ما ترجم له وقفة عندي، لأنها واقعة عين لا عموم لها، وقياس الفرح بقدوم غائب ـ مهما كان شأنه ـ على النبي صلى الله عليه وسلم قياس مع الفارق كما هو ظاهر.
انتهى.
وقال الشيخ فاضل حمادة الواسطي في رسالته: بذل الأكف في أحكام الدف: الذي يظهر أن حادثة النذر بالضرب بالدف واقعة عين لم تتكرر، فلا عموم فيها، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: إن كنت نذرت فافعلي وإلا فلا.
ودليل ذلك ـ أيضاً: أن النذر بالمباح - الدف - لا يلزم الوفاء به، بل عند مالك والشافعي لا ينعقد أصلاً.
انتهى.
وهذا، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: قد نفخ الشيطان في منخريها.
يدل على أن الأصل في مثل هذا هو المنع، تحرزاً من عمل الشيطان، وإنما يباح كرخصة في بعض المواطن كالعرس والعيد، لدليل خاص سالم من المعارض، وهنا لا بد من التنبيه على أن حمل هذا الحديث على ما قد يخالف عمومه أو ظاهره، ليس عن رأي مجرد، وإنما الحامل على ذلك هو الجمع بينه وبين غيره من الأدلة على تحريم المعازف، وتحريم غناء المرأة بحضرة الرجال ولو بدون دف.

الشيخ وليد محمد المصباحي
25 / 02 / 2012, 40 : 08 AM
الحمد لله .
كل هذا التأويل للأحاديث لعب بالنصوص ,ومشكلة هؤلاء الباحثين استخدامهم لعلم لم يتقنوه وهو علم الأصول ,وإنا أقول ذلك لما قرأت وسمعت ,وهذا كمن يعبث بقواعد الفقه فتجده مثلا يتهاون عن الصلاة بدافع من دوافع التهاون ويحتج بأن الضرورات تبيح المحظورات ,وهذا يجعل عباس في درباس .
ولأننا نستطيع أيضا أن نأتي على أي دليل ظاهره تحريم السماع فنقول (هذه واقعة عين) .
فعلينا اولا أن نبين ماهي وقائع الأعيان :
واقعة العين :
هي قصة تضمنت أمورا لايقصد فيها الشارع بيان حكم وفي نفس الوقت لاتخالف حكم وإنما حصلت ضمن ظروف موضوعية واقعية .
وهذه الواقعة لها حالتان :
الأولى:أن تكون الواقعة برمتها أو بعض ما فيها على أصالة الحكم .
الثانية:أن تكون الواقعة برمتها أو بعض ما فيها على خلاف أصالة الحكم .
فإن كانت على أصالة الحكم فلا يستفاد منها حكم زائد .
وإن كانت على خلاف اصالة الحكم فينظر عن سبب المشرع في إقرار هذه المخالفة والعوارض الموجودة ,ومن ثم ينقاس عليها نظيراتها فيحتج بعمومها ,فإن لم يعلم سبب المخالفة فتصبح قضية خاصة لاعموم لها بشرط أن تكون المخالفة يقينية لامجرد دعوى مثل قضية ارضاع الكبير فإنها واقعة عين لاعموم لها.
وسنضرب أمثلة :
1-أتت امرأة صفوان بن المعطل تشتكي الىالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن زوجها لايصلي الصبح إلا بعد طلوع الشمس ,فقال النبي لصفوان لم ذاك ؟فقال :إنا معشر عرف عنا ا،ا تثقل رؤوسنا فلا نستيقظ إلا بعد طلوع الشمس ,فقال النبي له (صل إذا طلعت الشمس) .
1-هذه القصة واقعة عين ,بمعنى أنها قصة تضمنت امورا منها إذن النبي لصفوان أن ينام عن صلاة الفجر ويصلي الصبح خارج الوقت !!فهل هذه واقعة عين لاعموم لها .؟
الجواب :
2-هذه الواقعة على خلاف الأصل وهو ان الصلاة لايجوز أداؤها في غير وقتها إلا بعذر شرعي والنوم لايقبل .
3-لكن ماهو سبب إذن لصفوان ؟
الجواب :هو ان نومه نوم ثقيل متعلق بالوراثة -نوم مرضي-فلا حرج عليه .
4-يتحصل من ذلك عموم وهو ان كل من كانت حالته كحالة صفوان وإن اختلفت الأسباب مع الاتفاق في المضمون العام فله ان يصلي الصبح خارج وقتها .
ومن المعلوم المجمع عليه ان اصل المسالة هو تحريم أن يصلي الانسان الفجر اواي صلاة بعد خروج الوقت بل من فعل ذلك فقد بال الشيطان في أذنيه كما في الحديث .
مثال آخر :
صلى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة ومعه اربعون رجلا من أصحابه .
استدل به من قال بأن أقل عدد للجمعة هو اربعون رجلا .
فيقال لهم :
هذه واقعة عين يعني امور حصلت لايستفاد منها بيان حكم من الأحكام ,وإنما الظروف الموضوعية حكت بأن عددهم كان اربعين رجلا ,ولايخالف ذلك الأصل من أن أقل الجماعة اثنان .
فهذه التطبيق الصحيح لقاعدة واقعة العين لاعموم لها .
-مثال آخر:
في قصة نوم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن صلاة الصبح حيث انه لم يوقظهم إلا حر الشمس ,فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من معه أن يجتازوا الوادي ,وعلل لذلك بقوله (ذاك مكان حضرنا فيه الشيطان)
فهذا يتنافى مع فورية قضاء الصلاة ,فهل هذا الحديث يدل على ان قضاء الصلاة على التراخي بمعنى إذا استيقظ شخص الساعة السابعة صباحا ولم يصل الصبح بعد لنومه فهل له أن يقضي الساعة العاشرة مثلا,لو أخذنا القصة على عموما سيكون الجواب نعم لكن هذا يصادم الأحاديث التي تنص على فورية القضاء ,إذن كيف نفهم الجمع ؟
فنقول :قضاء الصللاة يكون على الفور إلا لمقتضى يرخص في التأخير ,فتكون القصة عامة على ضوء التعليل الموجود فيها ,وهذا ما حكاه الآمدي في الإحكام ,
فدعوى نفي العموم لاحتمال التخصيص مع وجود التعليل مردودة .
والآن لننظر في واقعة المرأة التي نذرت ان تضرب بالدف .
هذه الواقعة تفيد أن المرأة ضربت بالدف وهو آلة موسيقية كانت متوافرة لأكثر الناس في ذلك الزمان والنبي واصحابه يستمعون لها .
هذه واقعة عين ولكنها لاتخالف حكما شرعيا أصلا ,فلا حاجة لقولنا تنزل منزلة العموم أولا تنزل ,لأنه لافتنة في غناء تلك المرأة وهو اولا ولاتحريم في آلتها الموسيقية والموجودون امتلأت قلوبهم محبة لله ولرسوله ولا فحش ولاخنا في غناء تلك المرأة ,فلم يبق لدى من يزعجهم هذاالحديث إلا الوهم والإيهام والسبب اتباع الهوى الذي ينفونه عن انفسهم لعلمهم أنهم واقعون فيه .
وليس كل عمل للشيطان فهو محرم فإن الشيطان قد يعمل المباح والمكروه والمحرم .
بل هذه القصة كلها إقرارات للنبي صلى الله عليه وسلم .واقراره تشريع .
قال الألباني :
ترجم لحديث بريدة هذا جد ابن تيمية ـ رحمهما الله تعالى ـ في المنتقى من أخبار المصطفى بقوله: باب ضرب النساء بالدف لقدوم الغائب وما في معناه ـ قلت: وفي الاستدلال بهذا الحديث على ما ترجم له وقفة عندي، لأنها واقعة عين لا عموم لها، وقياس الفرح بقدوم غائب ـ مهما كان شأنه ـ على النبي صلى الله عليه وسلم قياس مع الفارق كما هو ظاهر.
انتهى.
لنا وقفات مع الشيخ :
1-واقعة عين لاعموم لها ,قد علمنا المراد من وقائع الأعيان وقلنا ان هذه اقرارات من النبي صلى الله عليه وسلم ,ولا مخالفة فيها أصلا .
2-نفي قياس الغائب على النبي قياس مع الفارق .يقال عنه :هذا تحكم بغير دليل ,لأن الدف من هذه المرأة لم يضرب لكون النبي نبي ,ولكن لكون القائد عظيم الشأن قدم من رحلته ,وقول الألباني (كما هو ظاهر)نقول :ليس ظاهرا بل غير موجود اصلا ان هذا الضرب كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم .
وخلاصة القول :
ان من يستدل على تحريم الغناء إذا خلا عن العوارض الخمسة التي ذكرناها ,ليس لديهم دليل وقد افلسوا تماما فلم يبق لديهم إلا مغالطات جدلية وإيهام يريدون من خلالها حفظ ماء وجه بعض الفضلاء الذي ينظرون اليهم نظرة تقديس ,ولكننا نقول لهم ليس لدينا شئ مقدس الا الكتاب والسنة والخطأ لايضر احدا من اهل العلم فأنتم تسيئون إلى علمائكم من حيث لاتشعرون فالتصحيح والنقد سمة هذا العصر الإحيائي التجديدي
فلنتجاوز مرحلة ردرود الفعل من هنا وهناك ,ولندخل في مرحلة التحقيق والنقد والإحياء والتجديد حسب قواعد الشريعة الأصولية واللغوية والتي هي معتمد السلف الصالح في فهم الكتاب والسنة .والله اعلم

محمد عبد الوهاب
26 / 02 / 2012, 17 : 08 PM
ما شاء الله لا قوة إلا بالله، ضربة في الصميم علّ الله يهدي بها من كان به صمم..
قلتم: (نفي قياس الغائب على النبي قياس مع الفارق، يقال عنه: هذا تحكم بغير دليل، لأن الدف من هذه المرأة لم يضرب لكون النبي نبيا، ولكن لكون القائد عظيم الشأن قدم من رحلته).
قلتُ: هو كذلكم، بل من كان دون النبي منزلة أولى أن يُضرب له بالدف من جهة انتفاء مقام النبوة في حقه، وذلكم لأن شأن المصطفى -عليه الصلاة والسلام- أعظم من أن يُصنع ذلكم بحضرته ومع ذلكم كله فُعل بين يديه، ولم يُنكِر على الضاربات من النساء ولا على المستمعين من الرجال، وإلا فلماذا حوّل وجهه الشريف كما جاء في قصة عائشة مع الجاريتين وكما قالت هي -رضي الله عنها- في الرواية الصحيحة: (والنبي متغش بثوب)؟! ولماذا أعرض -عليه السلام- عن سماع زمارة الراعي؟!! فهنا يقال لكونه نبيا يتورع عما لا ينفعه في الآخرة ويشغله عما ينبغي ألّا يُشغل عنه ألا وهو ذكره لربه الذي كان يفعله في كل أحيانه، وكلام العلامة الألباني -رحمه الله- يذكرني بمسألة ترك النبي الصلاة على بعض أصحاب الكبائر -بصرف النظر عن الراجح في المسألة- فهل من أهل العلم من قال أنه يجب ألا يُمكَّن لذوي الهيئات والفضل من تركها لكونهم ليسوا أنبياءً؟!!!

محمد عبد الوهاب
19 / 03 / 2012, 13 : 08 PM
هل عدم التعليق هو إقرار منكم على التقرير؟ فإن كان الأمر كذلكم فبها ونعمت ولنواصل في الموضوع، وإن لم يكن كذلكم فعلقوا بارك الله فيكم ولا تذَروني كالمعلَّقة فتذْروني الرياح المقلِّعة.. ههههههههههه، أحبكم في الله.

الشيخ وليد محمد المصباحي
04 / 04 / 2012, 34 : 07 AM
لابد أن نعي جيدا قول الله تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة)والأسوة الحسنة :لم يكن أسوة حسنة إلا بعد أن حقق التوازن النفسي المنشود ,فهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ,ويمارس ما يمارسه آحاد الناس مع كونه أتقى الناس وأخشاهم له ,والمشكل عند الناس أنهم ألبسوا (رجال الدين)لباسا كهنوتيا ,فلو مشى في الأسواق قالوا (خوارم المروءة) وإذا أكل في مطعم على الهواء الطلق قالوا (خوارم مروءة) وإذا مارس ما يمارسه آحاد الناس قالوا خوارم مروءة ,حتى أن أحدهم الف كتابا في خوارم المروءة جعل الناس يفرون من المروءة نفسها فضلا عن خوارمها .
والذي نراه بأن الشئ الذي يخرم المروءة قسمان :
1-المعاصي 2-عدم مراعاة الذوق العام ,والخاص.
لاأقل ولا أكثر .
مثال ذلك:
إالقاء النفايات في غير الأماكن المخصصة من خوارم المروءة والقاءها في الأماكن المخصصة من المروءة,لأن القاء النفايات في غير الأماكن المخصصة معصية .
أن يلبس الطبيب لباسا رياضيا في مقر عمله أثناء تأدية عمله من خوارم المروءة لمنافاته الذوق الخاص ,أن يرفع الشخص صوت المذياع في الشارع لدرجة ملفتة من خوارم المروءة لأنه يتنافى مع الذوق العام .
ولنعرض الآن لأشياء يظنهاالبعض من خوارم المروءة لا لفقيه ولا لغيره:
1-الأكل في الشارع .ليس من خوارم المروءة.
2-ممارسة الرياضة في الطرقات كالمشي أو الركض ,ونحوها .
3-ممارسة الألعاب ,في الأماكن العامة والخاصة.
4-استماع الأناشيد ,ونحوها .
5-تسريح الشعر ,والتطيب أمام الناس .
6-لبس الشميز والبنطال على وجه متعارف عليه عند ذوي الهيئات من الناس .
وأشياء كثيرة يظن أنها من خوارم المروءة وليست إلا بدع ومحدثات ونمطية أحدثها الناس .
ولذا فنبي الله صلوات الله عليه سابق عائشة في الهواء الطلق ,فلو كان عليه السلام موجودا لرموه بقلة المروءة -والعياذ بالله تعالى - وبال عند سباطة قوم ,ويستلقي في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى
ويستمع لامراة وهي تضرب بالدف ,ويستمع الى اهازيج الأنصار ,ويلاعب الصبيان ,ويكلم النساء ,ويضحك في المسجد ,ويخبر أصحابه بأنه أتى أهله واغتسل ,المهم إنه نبي عظيم إنه نبي عظيم ,ومن عظمته الطريقة العجيبة التي حقق فيها اندماجا تاما بالمجتمع مع الحفاظ على هيبته ووقاره صلوات الله عليه .والله الموفق

إبراهيم اليافعي
22 / 08 / 2012, 34 : 03 PM
تحريمُ الغناء أمرٌ لا يُطاق .. !!

الشيخ الأصولي الذكي فريد الانصاري قدّسَ الله سرَّه ..

وقال ايضا : إذا أرادَ اللهُ أن يحرّمَ شيئًا فإنه لا يكني عنه وإنما يصرّح به وينصّ عليه ..

http://www.youtube.com/watch?v=CFzy4agZAnE

تناقش بعض الأخوة حول كلام الشيخ فقالوا الأتي:

الأول :كلامه أعمق من هذا :) هو ينبذه ويرى أن السكوت عنه ليس لكونه حلالا بل لو تكلم الشرع لحرمه لكن لمراعات طبيعة النفس البشرية تم السكوت عنه. أكثر كلام متزن سمعته في هذه القضية حتى الآن رحمه الله عالم فذ!

الثاني: لعلك تقصد أنه ينبذه مع استباحته ورأيه أن الأصل فيه الحل ولكن الأولى تركه للرقي بالروح الدينيه وتزكية النفس

الأول: لا لا يرى أن المسكوت عنه في الأصل حراما لكن تم السكوت عنه تخفيفا من الله. ولذلك كان الرسول يمنع الصحابة عن السؤال (مانهيتكم عنه فاجتنبوه،وماأمرتكم به فأتوا منه ماستطعتم ،، فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم). مقطع المعازف جزء من سلسلة أصول الفقه وكان يعرج وقتها عن مفهوم المسكوت عنه في الشريعة وأنه لا يوجد فراغ في الأحكام.

الثاني : اهاا !!

نظريّة مثيرة جدًا .. شكرًا لك أيها المفيد


الأول : طبعا اتفق معك في نقطة كونه لم يتم إطلاق الحكم على الغناء والمعازف لا يعني أن نجعله حراما حيث أن الله سكت عنه تخفيفا للناس. لكن مفهوم السكوت يعني الكراهية أو التحريم يحور المعاني كليا من مجرد (إباحة) إلى (تزكية) يعني الدكتور الأنصاري لو تتبعت دروسه لا يختلف كثيرا عن واقع كثير من المشايخ الكبار في السعودية من ناحية إستنكاره لخوارم المرؤة حتى كان يعيب على أحد طلابه الأكل أمام الناس وو لكنه أكثرا إتزانا في إيصال الفكرة للمجتمع .. سلفي بحق رحمه الله

دخل بينهم شخص ثالث فقال: بغض النظر عن حكم المعازف ، لكن استدلاله هنا غير مستقيم ؛ فهناك فرق بين عدم إطاقة تحريم السماع ، وعدم إطاقة تحريم الغناء !

رد الأول: أنت فصلت بين السماع و فعل الغناء .. يجب أن تدلل من عندك على هذا الفصل من باب أولى.

قال الثالث: أدلل على أن هناك فرقا بين سماع العزف وفعل العزف ؟!

رد الأول : دليل على تخصيص "الحكم" .. إذا كان الأنصاري يقول - حسب كلامه - أنه لا يوجد حكم أصلا. ولك أن تستمع درس مفاهيم الأحكام في الشريعة لأن الصورة لن تكتمل إلا بفهم كامل الفكرة التي يحاول تقديمها واستدل من خلالها أن الحكم المباشر بالتحريم مفقود. هو يرى أصلا أن التعدي على الإباحة الجماعية مثلا أن يتفق أهل اليمن على عدم الزواج لمدة سنة حرام رغم أن الزواج من عدمه مفتوح على الأفراد. ويرى أن الإضراب عن الطعام للرموز محرم كذلك لأن كل هذه المسائل لها تداعيات على الضروريات الخمس بمفهوم عميق جدا يقدمه هو ويشرح بشكل جميل :)

وقال ايضا : يعني أن المباح ليس مكفولا للهوى بل هو "حُكم شرعي" يجب أن يتسق مع كافة المقاصد بحيث لو تعدى على أحدها أصبح في حكم الحرام أو ربما في حكم الواجب وتكلم عن حديث الصحابة الذين تصرفوا بالمباح على هواهم فمن أخذ على نفسه الصوم بلا إفطار وعدم تزوج النساء و قيام الليل واستنكار النبي لذلك .. لأن المباح حكم بحد ذاته. :) وطبعا هو يرى أن المعازف ليست ضمن المباحات بل المسكوت عنه، حيث أن المباح له ادلته كذلك التي ذكرها :)

رد الثالث: أنا لا أتحدث هنا عن حكم المعازف وأدلة الشيخ الأخرى ، أنا فقط أتحدث عن هذا الاستدلال الذي نقله الأخ الفاضل (الثاني)هنا ، وهو أن " تحريم الغناء أمر لا يطاق " ، فهذا الكلام خطابي وليس علميا !
لأسباب منها : أن الذي لا يطاق _ بناء على كلامه _ هو تحريم السماع ، وليس تحريم العزف , فلا ينبغي أن تؤدي عدم إطاقة الامتناع عن السماع إلى تحليل العزف ، وإنما غاية ما يؤدي إليه هو تحليل السماع .

رد الأول: طيب السماع مستلزم لوجود العزف من باب أولى. إلا إن أتفق كل من في الأرض على التوقف عن العزف وهذا محال عقلا وغصب الناس وحجبهم عن المباح مشكلة أخرى =p لكن طبعا اتفق معك على نقطة استنكارك.

قال الثالث: في تعليقي الأخير توضيح أكثر كتبته قبل أن تكتب ردك .

رد الأول: أها نعم نعم فهمتك الآن كلامك يتفق مع كلام ابن عثيمين في مسألة الرسوم المتحركة، أن قضية المشاهدة مفتوحة لكن صناعتها محرم في رأيه.

نود منكم الإيضاح شيخنا مشكورين مأجورين

إبراهيم اليافعي
03 / 04 / 2013, 17 : 01 AM
الذي يتحرج من سماع الالات الموسيقيه هناك فن اسمه الأكابيلآ : هو فن يقوم على الصوت البشري الذي يؤدى بطريقة إحترافية محاكيآ للآلة الموسيقية
يمتآز بين الأداء الراقي والحس العآلي ..





https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=22ZMxH8sXUA

إبراهيم اليافعي
25 / 11 / 2013, 01 : 08 PM
مما أعجبني

الموسيقى ..بين قول فقيه وعارف .ماذا ترى سيدى ؟
العارف يتجنّب " الإطغاء "
الفقيه يتجنّب " الإلهاء "
واحد يراها : صوت هدير أبواب الجنّة حين تفتح ! و آخر يراها : صوت صرير أبواب الجنّة حين تغلق !
و الموسيقى في أصلها غير مخترعه ! و إنما المخترع هو تحويلها لعلم و فن التمييز بين الاتفاق و التنافر ! و ذلك لضبط إيقاع الوجود حولك و العمل بالهرمنة للتناغم الذي يتيح الإنسجام .
و من جميل الفعل قراءة مقالة الباحثة جوني آن كايننغهام ( موسيقى الكائنات ) و كبف أنّ الموسيقى قانون أخلاقي و أنّها تمنح العقل أجنحة و الحزن جمالا و المخيلة قدرة على التحليق .
هذا بعض ما في البعض يا سيدي ..


علي محمد أبو الحسن (https://www.facebook.com/aliabualhasan?ref=stream&hc_location=stream)‏

الشيخ وليد محمد المصباحي
25 / 11 / 2013, 21 : 08 PM
جميل جدا .